«إغاثة مالية مرتقبة». الحكومة اللبنانية تعتمد حزمة إجراءات شاملة لدعم العاملين والمتقاعدين

«إغاثة مالية مرتقبة». الحكومة اللبنانية تعتمد حزمة إجراءات شاملة لدعم العاملين والمتقاعدين

شهد لبنان مؤخرًا قرارًا حكوميًا مثيرًا للجدل، حيث أقر مجلس الوزراء حزمة إصلاحات مالية شاملة، تضمنت ما وصفه مراقبون بـ “زيادة صفرية” لرواتب الموظفين والمتقاعدين، بالتزامن مع خطوات لرفع ضريبة القيمة المضافة وزيادة أسعار المحروقات.

في تفاصيل هذه الحزمة، أقرت الحكومة منح العاملين في القطاع العام والمتقاعدين ستة رواتب إضافية، وهي مبالغ لن تندرج ضمن أساس الراتب، حيث تتراوح قيمتها الشهرية بين 120 و200 دولار أمريكي، ويتم تحديدها بناءً على الرتبة الوظيفية لكل مستفيد.

رواتب إضافية دون احتسابها ضمن الأساسي

لأول مرة منذ ثماني سنوات، أعلنت الحكومة عن إحالة مشروع قانون إلى مجلس النواب يهدف إلى رفع ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى زيادة ملحوظة في أسعار المحروقات.

الإجراء الماليالتفاصيل
رفع ضريبة القيمة المضافة (VAT)من 11% إلى 12%.
زيادة سعر صفيحة البنزينإلى 300 ألف ليرة لبنانية (ما يعادل 3.35 دولار تقريبًا).

موجة اعتراضات سياسية ونقابية

من جانبه، أكد وزير المالية اللبناني، ياسين جابر، رفضه القاطع لتمرير الزيادة على الرواتب قبل الاتفاق على تأمين الإيرادات الضرورية لتغطية تكلفتها، حيث تشمل هذه التكلفة الرواتب الستة الإضافية لحوالي 251 ألف موظف ومتقاعد، بالإضافة إلى تمويل توظيف 1690 أستاذًا جديدًا في الجامعة اللبنانية.

أوضحت الحكومة أن الكلفة الإجمالية لهذه الزيادة على الخزينة العامة تُقدر بنحو 800 مليون دولار أمريكي، مما استلزم البحث عن موارد إضافية يتم تأمينها من خلال فرض ضرائب جديدة.

وفقًا لتقديرات موازنة عام 2026، يُتوقع أن يوفر رفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% حوالي 207.7 مليون دولار أمريكي سنويًا للخزينة العامة.

في المقابل، أعلنت كتلة التنمية والتحرير النيابية رفضها لرفع ضريبة القيمة المضافة، وهو ذات القرار الذي عارضه ستة وزراء داخل الحكومة، كما استنكر رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان، مارون الخولي، هذه الزيادة بشكل علني.