
حذّر الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، بشدة من العروض المتداولة بكثرة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي تدعي قدرتها على فك حظر الهواتف المحمولة المستوردة مقابل مبالغ أقل من الرسوم الرسمية المقررة، مؤكدًا أن هذه العروض تفتقر تمامًا للشرعية القانونية، وتشكل تهديدًا أمنيًا جسيمًا على بيانات المستخدمين وأجهزتهم.
النظام الرسمي لفك حظر الهواتف
خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج “حديث القاهرة” على شاشة “القاهرة والناس”، أوضح الدكتور محمد محسن رمضان أن الدولة المصرية تعتمد على آليات وتقنيات متطورة ودقيقة للغاية للتمييز بين الهواتف التي سددت الضرائب المستحقة وتلك التي لم تسددها، مشيرًا إلى أن المستخدمين يتلقون إخطارات رسمية عبر رسائل نصية تحدد مواعيد سداد الرسوم المستحقة، وشدد على أن أي محاولات للتحايل على هذا النظام تتم خارج الأطر القانونية وتعد مخالفة صريحة.
طبيعة الإعلانات المشبوهة
أشار الدكتور رمضان إلى أن الإعلانات التي تروج لخدمات فك الحظر هذه تنتشر بشكل أساسي داخل مجموعات مغلقة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي بالتالي لا تُعد إعلانات رسمية أو موثوقة، ولفت إلى أن الانضمام إلى هذه المجموعات غالبًا ما يتم عبر دعوات خاصة، وهو ما يثير الكثير من الشكوك حول هوية القائمين عليها والأهداف الحقيقية وراء أنشطتهم المشبوهة.
المخاطر الأمنية والتقنية
أكد الدكتور محمد محسن رمضان أن الأساليب المتبعة في هذه العمليات تعتمد على التلاعب بالنظام الأساسي للهاتف (الروم) أو تغيير الرقم التعريفي للجهاز (IMEI)، الأمر الذي يؤدي إلى خلق ثغرات أمنية خطيرة جدًا، وتتسبب هذه الممارسات في فقدان الهاتف لقيمته السوقية بشكل كبير، وتعريض بيانات المستخدم الشخصية للخطر، إضافة إلى ذلك، يترتب على هذا التلاعب تعطل العديد من التطبيقات الحيوية، لا سيما التطبيقات البنكية وتطبيقات الدفع الإلكتروني، وذلك لأنها تعتمد على أنظمة حماية مشددة لا يمكنها العمل بكفاءة على الأجهزة التي تم العبث بنظامها الأساسي.
تحذير من عواقب وخيمة
شدد الدكتور رمضان على أنه لم يتم رصد أي حالات مؤكدة حتى الآن نجحت فعليًا في تنفيذ هذه العمليات على أرض الواقع، موضحًا أن ما يتم تداوله لا يتجاوز كونه مجرد إعلانات ودعوات مشبوهة تفتقر إلى أي مصداقية، وحذّر المواطنين بشدة من الانسياق وراء هذه العروض الخادعة، لما قد تسببه من خسائر محتملة قد تصل إلى فقدان الهاتف بالكامل، وتعريض جميع البيانات الشخصية والاختراق.
