إغلاق مطعم سيسلي الرياض بعد عقد من الزمن مؤسسه يكشف الكواليس والأسباب الحقيقية

إغلاق مطعم سيسلي الرياض بعد عقد من الزمن مؤسسه يكشف الكواليس والأسباب الحقيقية

أعلن مطعم ومقهى سيسلي، الوجهة المعروفة لعشاق المأكولات والمشروبات الإيطالية في العاصمة السعودية الرياض، إغلاق أبوابه رسميًا بعد رحلة دامت نحو 10 سنوات. جاء هذا القرار في ظل بيئة سوقية تتسم بتزايد المنافسة وتصاعد التحديات التشغيلية التي تواجه قطاع المطاعم والمقاهي.

تصريحات مؤسس سيسلي تكشف أسباب الإغلاق

كشف خالد البواردي، مؤسس مطعم سيسلي، في تصريحات إعلامية خاصة، عن التفاصيل الكامنة وراء قرار الإغلاق، موضحًا أن المشروع شهد تقلبات في أدائه المالي على مر السنوات. وأشار البواردي إلى أن المطعم حقق هوامش ربح وصلت إلى 20% في فترات معينة، بينما تكبد خسائر في سنوات أخرى، الأمر الذي يبرز الطبيعة المتقلبة للاستثمار في قطاع الضيافة، والذي يتأثر بشكل مباشر بعوامل مثل التكاليف التشغيلية، وقيمة الإيجارات، وشدة المنافسة، إضافة إلى المتغيرات الاقتصادية العامة.

أكد البواردي أن جوهر النجاح التجاري لا يقتصر على تحقيق الأرباح فحسب، بل يمتد ليشمل القدرة على الاستمرارية، مشددًا على أن الافتقار إلى مقومات الاستدامة يجعل قرار التوقف في بعض الأحيان الخيار الأمثل والأكثر واقعية. وأضاف أن اتخاذ قرار التوقف في التوقيت المناسب قد يعكس شجاعة وحكمة إدارية، خصوصًا عندما تتبدل الظروف والمعطيات الأساسية التي قامت عليها فكرة المشروع في مراحله الأولى.

ديناميكية سوق المطاعم في الرياض: تحديات وفرص

شهدت العاصمة الرياض تطورًا لافتًا خلال السنوات الماضية، تمثل في نمو هائل بعدد المطاعم والمقاهي، مما أدى إلى تشكيل بيئة تنافسية بالغة الشدة. وبالرغم من الفرص الواعدة التي يقدمها هذا السوق المزدهر، إلا أن التكاليف التشغيلية المتزايدة وظهور العديد من العلامات التجارية الجديدة يفرضان تحديات مستمرة على أصحاب المشاريع للحفاظ على مستويات الربحية وضمان استمرارية أعمالهم. يمثل إغلاق سيسلي بعد عشر سنوات من الخدمة علامة بارزة في المشهد التنافسي لمطاعم الرياض، خاصة وأنه كان يُصنف ضمن المشاريع التي نجحت في البقاء والحفاظ على مكانتها لفترة زمنية طويلة.