
سلك إغمان، البالغ من العمر 23 عاما، نفس المسار الذي اتبعه الكعبي والنصيري، حيث تمكنوا من تأمين مكان لهم في تشكيلة “أسود الأطلس” من خلال الاحتراف في الخارج، بعدما بدأوا مشوارهم الكروي محليًا، الأول مع فريق النهضة البيضاوية وبرز لاحقًا مع أولمبياكوس اليوناني، والثاني في أكاديمية محمد السادس وتألق في صفوف إشبيلية الإسباني تحديدًا.
صعود إغمان في عالم كرة القدم
نجح إغمان في تسطير اسمه في فريق الجيش الملكي، الذي جاء به من وداد تمارة، حيث اكتشفه في الأحياء الشعبية لمدينة تمارة القريبة من الرباط، وضمَّه إلى صفوف فئتين للناشئين والشباب.
الأهداف والبطولات
سجل 13 هدفًا في 47 مباراة على مدار ثلاث مواسم، حيث كانت بدايته في الفريق الرديف، ولعب سبع مباريات فقط في الدرجة الأولى وهو في الثامنة عشرة من عمره دون أن يسجل أي هدف، لكنه تألق في موسم 2022-2023 بهز الشباك ست مرات في 18 مباراة، ثم أضاف سبعة أهداف في موسم 2023-2024، مما أفسح له المجال للاحتراف في صفوف رينجرز الاسكتلندي لمدة خمسة مواسم مقابل ثلاثة ملايين يورو، لكنه قضى موسمًا واحدًا فقط هناك، حيث سجل 12 هدفًا في 33 مباراة في الدوري مع تمريرة حاسمة، كما أحرز 4 أهداف مع تمريرة حاسمة في 10 مباريات في مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، حيث ساهم في وصول فريقه إلى ربع النهائي قبل الخروج على يد أتلتيك بلباو الإسباني.
الجوائز والتكريمات
نال إغمان جائزتي أفضل لاعب شاب وأفضل هدف في الدوري الاسكتلندي.
الانتقال إلى ليل الفرنسي
انضم إغمان إلى صفوف ليل الفرنسي لتعويض هدافه الدولي الكندي جوناثان ديفيد، وكان عند حسن الظن حيث أصبح هداف الفريق في الدوري برصيد خمسة أهداف مع تمريرة حاسمة في 13 مباراة (435 دقيقة)، كما سجل له 4 أهداف مع تمريرة حاسمة في مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”.
مديح المدرب
أشاد به مدربه برونو جينيزيو قائلاً: “يمتلك مهارات تقنية مميزة، لديه القدرة على إظهار أفضل ما لديه عند دخوله في مجريات المباراة”.
فرض نفسه في المنتخب
لم يتأخر إغمان في إثبات ذاته داخل تشكيلة “أسود الأطلس”، حيث تم استدعاؤه للمرة الأولى في مارس الماضي للمباريات ضد النيجر وتنزانيا، ودخل كبديل في الأولى التي انتهت بفوز المغرب 2-1 في وجدة.
أهدافه الدولية الأولى
انتظر إغمان حتى شتنبر الماضي لتسجيل هدفه الدولي الأول في مباراته الثانية ضد النيجر (5-1)، في تدشين ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط، حيث أبدع مع فريقه السابق الجيش الملكي قبل الانتقال إلى اسكتلندا.
تأكيد موهبته
دخل كبديل للكعبي وهز الشباك بعد ثلاث دقائق من دخوله وصنع هدفًا لعز الدين أوناحي، محتفلًا في نهاية المباراة بتأهل “أسود الأطلس” إلى المونديال. سجل الهدف الثاني في مباراته الثالثة كأول أساسي بعد أربعة أيام ضد زامبيا (2-0)، بتسديدة رائعة من خارج المنطقة، مما عزز مكانته داخل منظومة المدرب وليد الركراكي.
آراء المدرب
أكد الركراكي بعد الفوز على زامبيا أن إغمان لم يخذل ثقته، حيث قال: “عندما تعطي حمزة القميص، فإنه يرد عليك، لديه موهبة كبيرة ويشتغل بجد”، معبرًا عن أمله أن يبقى في هذا المستوى لامتلاكه مستقبلًا مشرقًا في المنتخب. وعبر أيضًا عن ارتياحه للمنافسة القوية داخل المنتخب، مما يدفع اللاعبين لبذل أقصى ما لديهم.
مهارات فنية متنوعة
يمتاز إغمان بمهارات فنية متعددة، يجيد اللعب على الجناحين، ويجمع بين القوة البدنية والفنية، مما يسمح له بالاحتفاظ بالكرة والمشاركة في بناء الهجمات. يتميز أسلوب لعبه بالمهارات العالية في المراوغة والقدرة على التسديد من مسافات بعيدة، وميله لتقديم التمريرات الحاسمة.
الإلهام من أسلافه
استلهم إغمان من مهاجمين مثل العاجي ديدييه دروغبا والفرنسي أوليفييه جيرو، شكر الجماهير المغربية على دعمها، مطالبًا إياها بالثقة في المنتخب وتشجيعه لتحقيق اللقب الثاني في تاريخه.
تحرير من طرف Le360 مع أ.ف.ب
في 20/12/2025 على الساعة 17:00
