إنجازات الرجال في المطبخ خلال رمضان وصفات من الإنترنت وذكريات ست الحبايب

إنجازات الرجال في المطبخ خلال رمضان وصفات من الإنترنت وذكريات ست الحبايب

للحظات أمام غضب الزوج بسبب تأخر الإفطار لبضع ثوانٍ بعد أذان المغرب، تتمنى كل امرأة أن تتبدل الأدوار ليوم واحد، ويجرب الرجل الوقوف في المطبخ لساعات وهو صائم، يعاني من ارتفاع الحرارة والجوع والعطش أمام الروائح الشهية للطعام، من أجل تحضير الإفطار، فيدرك الرجل حينها معاناة النساء وعملهم الشاق، وفي مشهد تبادل الأدوار، اقتربنا من بعض الرجال الذين يعيشون هذه التجربة بالفعل، فبعضهم يخوضها في صمت، وآخرون يحتفلون بانتصاراتهم الصغيرة في عالم المطبخ، ويتشاركون لحظاتهم على “فيس بوك”.

أحمد: الغربة علمتني الطبخ بقول لمراتي ربنا يكون في عونك.

تجربة “أحمد الزميتي” في الغربة بالسعودية منذ عام 2004، فرضت عليه تعلم الطهي بنفسه، حيث يقول: “أطبخ منذ 2007، ولدي رصيد من الوصفات، في الأيام العادية أطبخ يومياً لأنني لا أحب الأكل البايت، لكن في رمضان أتناول الطعام خارجاً بسبب الشغل والحر”، ويضيف “أعمل جدولًا أسبوعيًا للطبخ”.

إنجازات الزميتي في المطبخ

يُفخر “الزميتي” بإنجازاته الأخيرة في المطبخ خلال رمضان، مثل “أرز بالبسلة واللحمة المفرومة، وصينية بطاطس بالفراخ بدون صلصة”، ويعتمد في الحصول على الوصفات على والدته وزوجته، وأحيانا يختلق وصفات جديدة، ويستخدم تطبيقات الوصفات على الهاتف ومجموعات على “فيسبوك” لأفكار جديدة.

محمد عواد: مهما كان الأكل سيئًا، سأأكله دائمًا.

على مجموعة “هناكل إيه النهاردة.. للرجال فقط”، يشارك “محمد عواد”، المهندس المدني المغترب في السعودية، إنجازاته الصغيرة في المطبخ، معترفًا أن “المجموعة كانت دافعًا لي للطهي والفخر بما أفعله، لأنني شعرت أنني لست وحدي، والشباب مثل الورد يساعدون في مختلف التفاصيل”.

يقول عن بدايته: “بدأ الأمر منذ فترة طويلة، والدتي كانت تعوّدني على أطباق خفيفة، وعندما دخلت الكلية اجتمعت الظروف لأضطر للطهي بسبب الغربة”.

الطبخ وتحدياته في المطبخ

يقيّم “محمد” مستواه في الطهي بقوله: “أطبخ جيدًا، لكن يحتاج دوماً لبعض المراجعة على المقادير، أحيانًا أُجرب وصفة وأفشل، لكن مهما كان النتيجة سيئة، لن أرميها أبدًا، بل سأضطر لتناولها، مثل أول مرة قمت فيها بعمل مقلوبة لحم ورز وباذنجان ووزنت الملح، وأجبرت من حولي على تناولها مع المخلل، لأن المجهود المبذول في الطهي يستحق التقدير، بالإضافة إلى ضرورة وجود معايير تذوق جديدة”.

محمد عامر: أصبح محترفًا في البطاطس، لكن أتمنى أن تموت الصحون.

مدفوعًا بظروف الغربة، قرر “محمد عامر” دخول عالم الطهي، حيث يقول: “لم أكن أطبخ نهائياً حتى انتقلت للعيش خارج مصر منذ 7 سنوات، وكان طعامي محدودًا جدًا، لكنني اضطررت لتعلم الطهي، أعتمد على والدتي وأخواتي، وأحيانا مواقع الطهي، وقد صنعت أطباق لم أكن أتصور أنني أستطيع إعدادها مثل الأرز المعمر واللحمة، وأحيانًا أقدم محشي لكن اختبرت الفشل معه.”.

الطهي في رمضان والوقت الضيق

يحرص “محمد” على الطهي مرتين أسبوعيًا أو على الأقل مرة بسبب ظروف العمل، ولا يجد مشكلة في دخول المطبخ أثناء الصيام، لكنه يعبر عن المشكلة الكبيرة التي يواجهها وهي “عقدتي في الحياة هي المواعين، يارب المواعين تموت”.

أحمد محروس: أخذت وصفات من الشيفات وأنفذها في المنزل.

ظروف العمل دفعت “أحمد محروس” الفنان التشكيلي للعيش في الغردقة تاركًا أسرته في الفيوم، حيث يقول: “أعمل في أحد الفنادق وأحب الطهي بنفسي، ولا أفضّل تناول الطعام في الخارج، أوفر الوصفات من الشيفات في الفندق، مثل تتبيلات الفراخ أو اللحم، وعندما أرغب في تحضير أكلة معينة أبحث عنها على الإنترنت”.

الراحة في رمضان والتعاون مع الأسرة

بالرغم من استمتاع “أحمد” بالطبخ في الأيام العادية، فضل أن يصطحب زوجته في رمضان لتخفيف العبء عليه، حيث تساعده بعد انتهائه من العمل.

أحمد النمر: في البداية كان صعباً، لكن بتنظيم الوقت أصبح الأمر أسهل.

يعمل “أحمد النمر” في الإسماعيلية، مما أجبره على العيش بعيدًا عن أسرته في الأقصر، وقرر في البداية أن يطبخ لنفسه لأن الطعام من الخارج مكلف وغير مضمون، دون اللجوء إلى وصفات عبر الإنترنت لكونه يرغب في توفير الوقت.

يقول “في بداية الأمر كان الأمر صعباً، إما يستغرق وقتًا طويلاً، أو أن النتيجة لم تكن مرضية، لكن عندما نظمت خطواتي ووقتي، أصبح الأمر أسهل بكثير”.