«ابتكار جديد يهدف إلى تقليل الاستقطاب على منصة “إكس”»

«ابتكار جديد يهدف إلى تقليل الاستقطاب على منصة “إكس”»

يقول باحثون في جامعة ستانفورد إنهم قاموا بتطوير أداة يمكنها تقليل الاستقطاب السياسي بشكل ملحوظ في منشورات منصة التواصل الاجتماعي “إكس” من خلال إعادة ترتيب المنشورات بدلاً من حظرها.

تنظيم الخوارزميات

تشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة “ساينس”، إلى إمكانية السماح للمستخدمين في المستقبل بالتحكم في خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، ليس فقط على “إكس” ولكن أيضاً على منصات أخرى.

تداعيات الاستحواذ

بعد استحواذ إيلون ماسك على “تويتر” في عام 2022 مقابل حوالي 44 مليار دولار، قام بإلغاء العديد من القيود التي كانت تهدف لحماية المستخدمين من خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، وذلك وفقاً لتقارير وكالة الأنباء الألمانية.

زيادة الأصوات السياسية

بالمقابل، تزايدت أصوات المستخدمين الذين يشاركون ماسك آراءه السياسية اليمينية على المنصة، مما ساهم في تفاقم ظاهرة الاستقطاب.

أداة ستانفورد

بنى فريق ستانفورد، الذي عمل بشكل مستقل عن المنصة، ملحق متصفح للتحكم في المنشورات التي تظهر على صفحات المشاركين، حيث تقوم الأداة الجديدة بخفض ترتيب المنشورات التي تتضمن محتوى معادٍ للديمقراطية أو لأي حزب، بما في ذلك تلك التي تؤيد العنف أو تدعو إلى سجن مؤيدي الحزب المعارض.

تحليل الذكاء الاصطناعي

وقد استخدم نموذج لغة للذكاء الاصطناعي لتحليل المشاركات بشكل فوري، وبخلاف أدوات حظر الإعلانات التي تخفي العناصر، لم يتم حذف أو حجب أي منشور خلال التجربة.

تجربة قبل الانتخابات

أُجريت هذه التجربة العملية قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2024، وشارك فيها 1256 شخصاً على منصة “إكس”، حيث تم توزيع المشاركين عشوائياً على تجربتين متوازيتين، وتمت إعادة توجيه منشوراتهم بطريقة آلية لمدة أسبوع.

نتائج التجربة

شهدت إحدى المجموعتين ارتفاعاً في تصنيف المنشورات المثيرة للجدل، بينما شهدت الأخرى انخفاضاً في تصنيفها، مما أدى إلى تحسين نظرة المجموعة التي تم خفض تصنيف المحتوى المناهض للديمقراطية الذي تعرضت له.

تأثير مستمر

ظهر هذا التأثير عبر مختلف التوجهات الحزبية، واستمر لدى الأفراد الذين يعرفون أنفسهم بأنهم ليبراليون أو محافظون.

تصريحات الباحثين

قال مايكل بيرنشتاين، أستاذ علوم الكمبيوتر في كلية ستانفورد للهندسة والمؤلف الرئيسي للدراسة: “تؤثر خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مباشر على حياتنا، لكن حتى الآن، كانت المنصات وحدها القادرة على فهمها وتشكيلها، لقد طورنا نهجاً يمنح الباحثين والمستخدمين النهائيين هذه القدرة”.

آفاق جديدة

وأضاف بيرنشتاين أن هذه الأداة قد تفتح آفاقاً لتصميم تدابير لا تقتصر على الحد من العداء الحزبي فحسب، بل تعزز أيضاً الثقة الاجتماعية وخطاباً ديمقراطياً أكثر صحة بين مختلف التوجهات الحزبية.

تعليق مختص

علقت جوزفين شميت، المنسقة العلمية في مركز دراسات الإنترنت المتقدمة “سي.أيه.آي.إس” في ألمانيا على هذه الأداة، قائلة إن الدراسة أظهرت تأثيرات قوية على التوترات العاطفية بين المعسكرات السياسية، مشددة على أن التدخلات الخوارزمية الصغيرة يمكن أن تغير بشكل ملموس المشاعر تجاه الآخر، مما يثبت أن تصنيف المحتوى ليس محايداً.