«اختيار الكوادر المناسبة: تعزيز فعالية العملية التعليمية»

«اختيار الكوادر المناسبة: تعزيز فعالية العملية التعليمية»

تتميز توجيهات السيد وزير التربية والتعليم بالحسم، حيث تؤكد دائماً أن سلامة الطلاب تأتي في المقدمة، ولا يمكن المساومة عليها، فحماية الطفل واجب يُرفض أي تهاون فيه.

قرارات السيد وزير التربية والتعليم

تأتي قرارات السيد وزير التربية والتعليم حازمة وملزمة، وتعكس عزم الدولة على اتخاذ خطوات جادة لحماية كرامة الطالب داخل المؤسسات التعليمية، فالإجراءات الكاملة في الإدارة والإشراف المالي والإداري، إضافة إلى الإحالة للتحقيق، كلها رسائل تؤكد بوضوح أن حماية الأطفال خط أحمر، لا يمكن تجاهله، وأي مخالفة ستُواجه بردٍ سريع وقوي، فلا مكان للتراخي في هذا الأمر.

لكن يبقى هناك سؤال هام، وهو من يقوم باختيار العاملين في المدارس؟ وعلى أي أساس ومعايير يتم تقييمهم قبل التعامل المباشر مع الطلاب؟

ما هي المعايير التي تضمن الرقابة على العاملين، لتجنب تكرار المآسي؟ وما هو دور الأخصائي الاجتماعي في المدرسة، وهل هو فعّال بالفعل؟ وهل له صلاحيات لاتخاذ إجراء؟

تزداد أهمية هذه الأسئلة يوماً بعد يوم، لضمان عدم تكرار الأزمات، هل هناك آليات لتحسين الثقة في الموظفين وضمان عدم تكرار الحوادث المؤسفة؟

عبر اعتماد نظام أساسي وقواعد تربوية ونفسية، ينبغي اختيار العاملين بدقة في المدارس، بدءًا من فحص السيرة المهنية والسلامة النفسية والسلوكية لكل متقدم، مع الرقابة المستمرة ومراجعة بياناتهم في الجهات الرسمية، للتأكد من عدم وجود سوابق وحسن السيرة والسلوك، لضمان أهلية كل فرد يعمل داخل البيئة المدرسية.

يتطلب الأمر أيضاً إجراء اختبارات نفسية وتربوية ومقاييس سلوكية إلزامية، تُطبق بشكل دوري على كل من يتواصل مباشرة مع الطلاب لجميع الفئات العمرية، للتأكد من استقرارهم النفسي، وعدم تعاطي أي مواد قد تؤثر على قدرتهم على التعامل التربوي السليم.

تتطلب الرقابة الدورية المنفذة بشكل مفاجئ داخل المدارس تشكيل لجان من الوزارة ليتم ذلك بشفافية، دون إخطار مسبق، للتأكد من انضباط الإجراءات التعليمية الفعلية ومدى نبض الطلاب، للاستماع لآرائهم بمرونة مستمرة، خاصّةً الأطفال الصغار منهم، وقياس مستوى الأمان داخل المدرسة.

يجب أيضاً توفير قنوات حماية فعّالة وآمنة للطلاب وأولياء الأمور، لتيسير سبل التواصل السري والآمن للإبلاغ عن أي تجاوزات، مع ضمان التحقيق العادل والفوري والشفاف، دون أي تدخل، وبكل أمان.