أوضح محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن سوق الدواجن يعاني من حالة تذبذب ملحوظة في الأسعار، نتيجة تداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والموسمية.
أسباب ارتفاع اسعار الدواجن
أشار خلال مداخلة هاتفية رصدها موقع تحيا مصر، لبرنامج الصورة الذي يعرض عبر شاشة النهار، إلى أن الفترة الماضية شهدت خسائر ضخمة للمنتجين، حيث بلغ سعر بيع الدواجن حوالي 55 جنيهاً للكيلو، بينما بلغت تكلفة الإنتاج الفعلية نحو 77 جنيهاً، مما وضع العديد من المربين في موقف صعب، كما لفت إلى أن سعر البيض وصل نحو 105 جنيهات، متأثراً بارتفاع تكاليف الأعلاف والنقل والطاقة.
وأكد العناني أن هذه الخسائر لم تستمر طويلاً، إذ بدأت الأسعار في الارتفاع تدريجياً مع حلول المواسم الدينية، مثل أعياد الإخوة المسيحيين، ثم شهر رجب، واقتراب شعبان ورمضان، موضحاً أن زيادة الطلب خلال هذه الفترات أدت إلى ارتفاع الأسعار من مستوى 65 جنيهاً إلى نحو 80 جنيهاً للكيلو، وهذا يحدث بشكل طبيعي وفقاً لقانون العرض والطلب الذي يُحكم السوق.
أشار رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن مقارنة أسعار الدواجن ببعض السلع الغذائية الأخرى تعكس التغير في أنماط الاستهلاك، لافتاً إلى أن سعر كيلو الجبن يساوي ثمن ثلاث دجاجات، مما يجعل الدواجن خياراً أقل تكلفة لكثير من الأسر، خاصة في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.
وشدد العناني على أن أسعار الدواجن لا تحدد بشكل عشوائي، بل تخضع لعوامل واضحة، في مقدمتها حجم المعروض مقابل الطلب، بالإضافة إلى تكاليف الإنتاج، موضحاً أن السوق شهد زيادة في أعداد الكتاكيت تجاوزت 20% مقارنة بالعام الماضي، مما يعد مؤشراً على عودة عدد كبير من المربين للإنتاج بعد فترات من التوقف أو تقليص النشاط.
ارتفاع سعر الكتكوت
كما أشار إلى أن سعر الكتكوت ارتفع بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، نتيجة إقبال المنتجين على بدء دورات تربية جديدة استعداداً لشهر رمضان، الذي يشهد عادة ذروة الاستهلاك، مؤكداً أن هذا الإقبال الجماعي على الدخول في الدورات الإنتاجية أدى إلى زيادة الطلب على الكتاكيت، وبالتالي ارتفاع أسعارها.
وفي ختام حديثه، شدد العناني على أهمية تحقيق توازن مستدام في سوق الدواجن، يضمن سعراً عادلاً للمستهلك دون الإضرار بالمنتج، وأكد أن استقرار السوق يتطلب تنسيقاً دائماً بين جميع الأطراف، مع توفير مدخلات الإنتاج بأسعار مناسبة، بما يضمن استمرار الإنتاج وتوافر الدواجن بأسعار مقبولة خلال الفترات القادمة.
