ارتفاع أسعار خام الحديد إلى أكثر من 100 دولار مع استمرار الترقب العالمي

ارتفاع أسعار خام الحديد إلى أكثر من 100 دولار مع استمرار الترقب العالمي

شهدت أسعار خام الحديد خلال التعاملات المسائية اليوم الاثنين 9 فبراير 2026 حالة من الاستقرار النسبي أعلى مستوى 100 دولار للطن، في ظل سوق يتسم بالحذر وترقب المتعاملين لتوازنات العرض والطلب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب السوق من مرحلة يُتوقع أن تشهد فائضًا في المعروض عالميًا.

استقرار خام الحديد رغم ضغط الفائض

وسجل خام الحديد القياسي بنسبة تركيز 62% تسليم الموانئ الآسيوية مستوى 100.63 دولار للطن، محققًا ارتفاعًا طفيفًا بقيمة 0.52 دولار وبنسبة 0.52%، مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة، في تحرك يعكس محاولات السعر التماسك قرب منطقة نفسية مهمة للسوق، دون أن يعني ذلك تغيرًا جوهريًا في الاتجاه العام للأسعار. ويأتي هذا الأداء في وقت تتسم فيه حركة السوق العالمية بالهدوء النسبي، مدفوعة بتراجع وتيرة الشراء من جانب مصانع الصلب، بالتوازي مع استمرار تقييم المخزونات القائمة، وهو ما يحد من أي موجات صعود حادة، ويجعل الارتفاعات الحالية أقرب إلى تصحيحات فنية قصيرة الأجل. وعلى المدى المتوسط، تشير التقديرات إلى أن متوسط أسعار خام الحديد خلال 2026 قد يدور حول مستوى 100 دولار للطن، مع احتمالات تعرض السوق لضغوط هبوطية خلال الربع الثالث من العام، قد تدفع الأسعار إلى الاقتراب من مستوى 95 دولارًا للطن، مع تحول الميزان العالمي إلى فائض في المعروض نتيجة دخول طاقات إنتاجية جديدة واستمرار الإنتاج عند مستويات مرتفعة من كبار المنتجين. وتعكس هذه التوقعات حالة من التوازن الحذر في السوق، حيث لا تزال مستويات الأسعار مدعومة بتكاليف الإنتاج لدى عدد من المناجم، ما يحد من الهبوط الحاد، في الوقت نفسه الذي تضغط فيه وفرة الإمدادات وتباطؤ نمو الطلب على صناعة الصلب، خاصة في الأسواق الآسيوية، على آفاق الصعود. كما تُظهر حركة الأسعار مقارنة بالعام الماضي أن خام الحديد لا يزال يتحرك في نطاق أقل نسبيًا، بعدما سجل تراجعًا ملحوظًا خلال الفترات السابقة، وهو ما يعكس تأثير التغيرات الهيكلية في سوق الصلب العالمي، وتراجع معدلات التوسع في مشروعات البناء والبنية التحتية مقارنة بالسنوات السابقة.

في السياق، تلعب السياسات التنظيمية في الأسواق الكبرى دورًا محوريًا في توجيه حركة الأسعار، سواء عبر ضبط الإنتاج أو إدارة المخزونات أو التأثير على هوامش أرباح مصانع الصلب، وهو ما يجعل سوق خام الحديد أكثر حساسية للتصريحات والإشارات الاقتصادية مقارنة بحركات الطلب الفعلية قصيرة الأجل.