ارتفاع الأسعار نتيجة لتعدد حلقات التداول وتفعيل قانون 70 كسبيل لضمان الاستقرار

ارتفاع الأسعار نتيجة لتعدد حلقات التداول وتفعيل قانون 70 كسبيل لضمان الاستقرار

علّق سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، على ارتفاع أسعار الدواجن في الأسواق المحلية، مؤكدًا أن تعدد حلقات التداول بين المزرعة والمستهلك يُعتبر أحد الأسباب الرئيسية لزيادة الأسعار، كما أوضح أن أي صناعة تتضمن وسطاء متعددين تُعاني من ارتفاع أسعارها بطبيعتها، مشيرًا إلى أن قطاع الدواجن يُعتبر من القطاعات القوية التي تتجاوز استثماراتها 200 مليار جنيه، لكنه يحتاج إلى مزيد من التنظيم وتفعيل القوانين المنظمة له، وعلى رأسها قانون رقم 70 لسنة 2009.

الأسعار الحالية «غير مناسبة»

وأشار رئيس الشعبة إلى أن السوق المصرية تحقق اكتفاءً ذاتيًا من الدواجن مع وجود فائض يصل إلى 25%، متسائلًا عن مدى توافق الأسعار الحالية مع الواقع، ومؤكدًا أنها لا تعكس التكلفة الفعلية، وأضاف أنه مع الزيادة في الإقبال تزامنًا مع دخول شهر رمضان، من المفترض ألا يتجاوز سعر كيلو الدواجن تسليم المزرعة ما بين 80 و85 جنيهًا كحد أقصى، مراعاة لارتفاع الطلب خلال الشهر الكريم.

السعر العادل وتكلفة الإنتاج

أكد السيد أن أسعار الأعلاف مستقرة، كما أن سعر الدولار يشهد استقرارًا بل وتراجعًا نسبيًا، مما يعني أن السعر العادل لكيلو الدواجن في الأيام العادية لا ينبغي أن يتخطى 75 جنيهًا تسليم مزرعة، ليصل إلى المستهلك بنحو 85 جنيهًا، أوضح أن تكلفة إنتاج الكيلو تتراوح بين 68 و70 جنيهًا، وبالتالي فإن بيعه بسعر 75 جنيهًا يحقق هامش ربح مناسب للمربين، بينما وصوله للمستهلك بسعر 85 جنيهًا يُعتبر سعرًا عادلًا للطرفين.

تفعيل البورصة وتطبيق القانون

وشدد السيد على ضرورة تشغيل بورصة الدواجن المصرية وتفعيل قانون 70 لسنة 2009، الذي ألغى تراخيص نقل وتداول الطيور الحية، لافتًا إلى أن استمرار عمل محال بيع الطيور الحية يُمثل مخالفة للقانون منذ صدوره، كما أوضح أن تطبيق القانون وتحويل المحال إلى بيع الدواجن المبردة والمجمدة من شأنه تحقيق عدة مكاسب، أبرزها: ضبط الأسعار على مدار العام. الحد من العشوائية في التداول. تقليل التلوث البيئي الناتج عن مخلفات الذبح. تعزيز فرص التصدير وجذب المستثمرين الأجانب.

جهود الدولة ودور الأمن القومي الغذائي

أكد أن الدولة بذلت جهودًا كبيرة خلال السنوات الماضية لدعم قطاع الدواجن وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مشددًا على أن الأمن القومي الغذائي يظل أولوية قصوى، مما يستدعي الإسراع في تفعيل البورصة وتنظيم السوق بما يضمن استقرار الأسعار ونمو الصناعة بشكل مستدام.