«ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا بفعل التوترات الجيوسياسية ومصر تسعى لحماية اقتصادها»

«ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا بفعل التوترات الجيوسياسية ومصر تسعى لحماية اقتصادها»

أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن تحريك أسعار المواد البترولية في مصر مرتبط بشكل وثيق بالتطورات السريعة في أسواق الطاقة العالمية، خاصة بسبب التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكلفة الإمدادات والنقل على مستوى العالم.

تأثير المخاوف على أسعار الطاقة

أوضح المنوفي أن أسواق الطاقة الدولية تمر بمرحلة حساسة للغاية بسبب المخاوف المتعلقة باستقرار إمدادات النفط، مما يؤدي عادة إلى ارتفاع الأسعار في البورصات العالمية، وهذا يفرض ضغوطًا إضافية على الدول المستوردة للطاقة، التي تحاول تحقيق توازن بين تكلفة الاستيراد واستقرار الأسواق المحلية.

ضرورة السياسات المرنة

وأشار إلى أن مصر، باعتبارها جزءًا من الاقتصاد العالمي، تتأثر بتلك المتغيرات، مما يستدعي ضرورة اعتماد سياسات مرنة في تسعير الطاقة، تتماشى مع حركة الأسواق العالمية، وفي الوقت نفسه، تحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني واستدامة الموارد.

الإصلاح الاقتصادي وقدرة التكيف

وأضاف المنوفي أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الدولة خلال السنوات الماضية، ساهم بشكل ملحوظ في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع الصدمات الخارجية، سواء كانت متعلقة بارتفاع أسعار الطاقة أو التقلبات الاقتصادية العالمية.

تأثير زيادة الأسعار على القطاعات المرتبطة

أكد أن زيادة أسعار الوقود قد تؤثر بشكل محدود على بعض القطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية، إلا أن هذا التأثير يتطلب دراسات مستندة إلى التكلفة الفعلية، مشددًا على ضرورة عدم استغلال الظروف الاقتصادية العالمية لفرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع.

أهمية التعاون للحفاظ على استقرار السوق

وشدد المنوفي على أن استقرار السوق المصري في ظل هذه التحديات يتطلب تعاونًا وثيقًا بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرًا إلى أن التاجر يلعب دورًا أساسيًا في تحقيق هذا التوازن، من خلال الالتزام بالتسعير العادل ومراعاة الظروف الاقتصادية للمستهلك.

القدرة على التكيف واستمرارية الاستقرار

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري أثبت خلال السنوات الماضية جدارته في التكيف مع الأزمات العالمية، وأن استمرار التنسيق بين السياسات الاقتصادية والرقابة على الأسواق يظل عاملًا حاسمًا للحفاظ على استقرار السوق المحلي في المرحلة المقبلة.