
أقرأ نيوز 24 | خالد أربعي
تشهد مجموعة من المؤسسات التعليمية التابعة للبعثة الفرنسية في المغرب موجة من الاحتجاجات الغاضبة من قبل أسر التلاميذ، وذلك عقب إعلان إدارة هذه المؤسسات عن زيادة كبيرة في رسوم التسجيل السنوية، مما أثار استياءً واسعًا وتساؤلات حول عدالة هذه القرارات وتأثيرها على أولياء الأمور.
تصاعد الاحتجاجات وزيادات قياسية في الرسوم
نظمت أسر التلاميذ، في صباح يوم الثلاثاء، وقفات احتجاجية حاشدة أمام مدارس البعثة الفرنسية في كل من الرباط والقنيطرة، معربين عن استيائهم الشديد ورفضهم لهذه الزيادات غير المتوقعة في رسوم التدريس، ووفقًا لمصادر موقع أقرأ نيوز 24، تم إبلاغ أولياء الأمور بزيادات وصفوها بأنها غير مسبوقة وغير معقولة، حيث بلغت ما يقارب 10.000 درهم سنويًا لكل تلميذ.
تجلت هذه الاحتجاجات بشكل ملموس، حيث بادر العديد من الآباء والأمهات إلى التوجه في وقت مبكر من صباح يوم الثلاثاء إلى بوابات هذه المدارس، ومنها مدرسة “Paul Cézanne” بالرباط، للتعبير عن رفضهم القاطع ومطالبة إدارة المؤسسات بالتراجع الفوري عن هذا القرار الذي اعتبروه مجحفًا ويشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على كاهل الأسر المغربية التي تسعى لتوفير تعليم جيد لأبنائها ضمن الشبكة الفرنسية.
المبررات الرسمية الفرنسية وأسباب الزيادة
من جانبها، أوضحت السلطات الفرنسية أن هذه الزيادات في الرسوم تأتي نتيجة لتراجع المساهمة المالية للدولة الفرنسية في تمويل شبكة التعليم الفرنسي بالخارج، والتي تعاني من عجز هيكلي في الميزانية، وعليه، تقرر نقل جزء متزايد من هذه الأعباء المالية إلى الأسر، وذلك لتغطية تكاليف مختلفة، أبرزها معاشات وامتيازات الأساتذة العاملين ضمن هذه الشبكة التعليمية.
انتقادات أولياء الأمور: مقارنة بسياسات الرسوم التعليمية
أثار هذا التوجه الحكومي الفرنسي انتقادات واسعة من قبل أولياء الأمور، الذين يرون فيه تمييزًا صارخًا، خاصة وأن رسوم التسجيل السنوية بمبالغ كهذه لا تفرض، وفقًا لتصريحاتهم، في عدة سياقات تعليمية أخرى، يمكن توضيح الفروقات كالآتي:
- لا تفرض في التعليم العمومي الفرنسي بفرنسا.
- لا تفرض في التعليم الخاص بفرنسا.
- لا تفرض حتى في بعض الشبكات التعليمية الفرنسية الأخرى خارج المغرب.
- تقتصر هذه الرسوم الكبيرة على عدد من المؤسسات التعليمية في المغرب، المصنفة ضمن شبكة الوكالة الفرنسية للتعليم بالخارج (AEFE).
يؤكد أولياء الأمور أن هذا التباين يضعهم أمام تحدٍ كبير، ويطالبون بإعادة النظر في السياسة المتبعة لضمان عدالة التكاليف التعليمية.
