
كشفت الجمعية العمومية العادية للشركة الدولية للأسمدة والكيماويات عن تفاصيل اتفاقية معاوضة كبرى، بقيمة 3.2 مليار جنيه، والتي أُسندت إلى شركة تابعة لرجل الأعمال البارز عبد السلام الجبلي، وتتضمن الاتفاقية توريد مجموعة واسعة من الأسمدة، والأحماض، والمعادن، والمشتقات الكيميائية، وقد تم تمرير هذا العقد الاستثنائي خلال اجتماع الجمعية بموافقة الجبلي وحده، وذلك في ظل غياب باقي المساهمين، مما يثير العديد من التساؤلات، وتوضح البيانات أن هذا العقد يجعل الشركة الدولية للأسمدة والكيماويات العميل الرئيسي لما يقارب نصف الإنتاج الكلي لشركة فيركيم مصر، وهو ما يستدعي فحصًا دقيقًا لمدى التنافسية وآليات التوزيع في السوق.
تفاصيل العقد وتوزيعه
توزعت كميات العقد الضخم على مجموعة متنوعة من المنتجات الأساسية، حيث عُرضت تفاصيلها الدقيقة بالكميات والقيم في الجدول التالي، مما يوضح حجم التعاملات المرتقبة،
| المنتج | الكمية | القيمة (مليون جنيه) |
|---|---|---|
| أسمدة أحادية | 7 آلاف طن | 51.7 |
| أصناف مستوردة | 4 آلاف طن | 326 |
| أحادية ناعم أبو زعبل | 120 ألف طن | 522 |
| أحادية محبب | 55 ألف طن | 327.2 |
| حامض فوسفوريك تركيز 75% | 25 ألف طن | 926.3 |
| كبريتات كالسيوم | 385 ألف طن | 135 |
| سِماد ثلاثي 46% | 5 آلاف طن | 145 |
| حامض كبريتيك معبأ | 20 ألف طن | 314 |
| أحادية ناعم أسوان | 10 آلاف طن | 50.7 |
| أحادية محبب أسوان | 50 ألف طن | 363 |
يُشير هذا التوزيع الضخم للكميات إلى أن الشركة الدولية للأسمدة والكيماويات ستتحول لتصبح العميل المحوري لما يقارب نصف إجمالي إنتاج فيركيم، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول ديناميكيات المنافسة، وتوازن القوى في السوق، فضلاً عن طبيعة آليات التوزيع المُتحكم بها، ومن جانب آخر، تُظهر البيانات أن حجم أعمال الشركة الدولية خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025 قد بلغ حوالي 2.3 مليار جنيه، وهو مبلغ يقل بشكل ملحوظ عن القيمة الإجمالية للعقد الجديد، ما يؤكد أن هذه الصفقة تتجاوز قدرات الشركة البيعية والتسويقية السابقة، كما يشمل العقد بنودًا تتعلق بتقديم خدمات مشتركة، ويمنح ترخيصًا بإبرام عقد تسويق خاص، بعمولة تصل إلى 5%، أي ما يعادل قرابة 100 مليون جنيه.
انعكاسات اقتصادية وحوكمة
تُشير جميع الدلائل إلى أن هذا العقد الضخم يفوق بشكل كبير قدرة الشركة على التسويق والبيع بناءً على أنشطتها السابقة، الأمر الذي ينبئ بتأثيرات عميقة على عملياتها التشغيلية ومواردها المالية، ويُسلط الضوء على أن تمرير العقد داخل الجمعية العامة العادية قد تم بموافقة حصة رجل الأعمال عبد السلام الجبلي وحده، نتيجة لغياب باقي المساهمين، وهو ما يثير علامات استفهام جدية بشأن الالتزام بقواعد القيد ومعايير الحوكمة الرشيدة، علاوة على ذلك، تُطرح مسألة التركيز الشديد في التوريد لصالح جهة واحدة، وتأثير ذلك المحتمل على مستوى المنافسة والعدالة في سوق الأسمدة والكيماويات، وتبقى الخلفيات المتعلقة بملكية الجبلي وشبكات شركاته المتصلة محور نقاش مهم حول الشفافية، والامتثال للإجراءات التنظيمية داخل الشركات المدرجة.
