
يُعد ألم العصب الوركي، المعروف طبيًا بـ “عرق النسا”، من الحالات المنتشرة التي تؤثر بشكل كبير على أسفل الظهر وتمتد لتشمل الأرجل، وينجم غالبًا عن تعرض العصب الوركي للضغط أو الالتهاب. هذه الآلام قد تظهر على هيئة شعور مزعج بالحرقان، أو تنميل، أو حتى ضعف في الساقين، مما يؤثر على جودة الحياة اليومية. لحسن الحظ، يمكن التخفيف من هذه الأعراض المزعجة باتباع مجموعة من الإجراءات المنزلية البسيطة والفعالة، والتي قد تغني عن الحاجة للأدوية القوية في كثير من الأحيان، مع التأكيد على أهمية استشارة الطبيب المختص في حال كانت الأعراض مزمنة أو شديدة لتحديد التشخيص الدقيق والعلاج المناسب.
1- التمارين الخفيفة والتمدد
تُسهم ممارسة تمارين الإطالة الخفيفة والمستمرة للظهر والساقين بشكل فعّال في تقليل الضغط الواقع على العصب الوركي، مما يوفر راحة ملحوظة. من الأمثلة العملية على هذه التمارين، يمكن أداء تمارين القطة-البقرة التي تحسن مرونة العمود الفقري، بالإضافة إلى تمارين شد العضلات الخلفية للفخذ التي تخفف التوتر في هذه المنطقة، مما يعود بالنفع على العصب.
2- المشي والأنشطة منخفضة التأثير
يُعد المشي اليومي لمسافات قصيرة من الأنشطة البدنية المفيدة للغاية، حيث يعمل على تحسين الدورة الدموية بشكل ملحوظ ويساعد على تخفيف تيبس العضلات، وبالتالي يقلل من حدة الألم. من الضروري في المقابل، تجنب الأنشطة عالية التأثير التي قد تزيد من الألم وتفاقم الحالة، مثل الجري على الأسطح الصلبة التي تُحدث صدمات قوية على العمود الفقري.
3- الكمادات الساخنة أو الباردة
يمكن أن توفر الكمادات الساخنة راحة فعالة، حيث تساعد على استرخاء العضلات المتشنجة وتحسين تدفق الدم إلى المنطقة المصابة، مما يعزز الشفاء. في المقابل، تُعد الكمادات الباردة خيارًا ممتازًا لتقليل الالتهاب والتورم المحتمل في المنطقة التي يشعر فيها المريض بالألم، ويمكن استخدامها بالتبادل حسب الحاجة لتخفيف الأعراض.
4- الوضعيات الصحيحة أثناء الجلوس والنوم
يُعد الحفاظ على وضعيات صحيحة أمرًا بالغ الأهمية، فمن الضروري استخدام كرسي مريح يوفر دعمًا جيدًا لأسفل الظهر أثناء الجلوس لفترات طويلة. أما عند النوم، فيُفضل الاستلقاء على أحد الجانبين مع وضع وسادة بين الركبتين، لتساعد هذه الوضعية في الحفاظ على استقامة العمود الفقري وتخفيف الضغط المباشر على العصب الوركي.
5- تمارين تقوية العضلات الأساسية
تلعب تقوية العضلات الأساسية، وتشمل عضلات البطن والظهر، دورًا حيويًا في توفير الدعم اللازم للعمود الفقري، وبالتالي تقلل من فرص تفاقم ألم العصب الوركي. يمكن تحقيق ذلك من خلال ممارسة تمارين بسيطة ولكنها فعالة، مثل تمرين الجسر (Bridge) الذي يقوي الأرداف وعضلات الظهر، أو تمارين رفع الحوض التي تستهدف عضلات البطن السفلية، مما يسهم في استقرار المنطقة.
6- تجنب رفع الأوزان الثقيلة بطريقة خاطئة
يجب الانتباه جيدًا لطريقة رفع الأوزان، فرفع الأوزان الثقيلة بأسلوب خاطئ يُعد من الأسباب الرئيسية لزيادة الضغط على العصب الوركي. لذا، عند الحاجة لرفع أي جسم ثقيل، احرص على ثني الركبتين وإبقاء الظهر مستقيمًا تمامًا، مع استخدام عضلات الساقين للرفع بدلاً من الظهر، لتجنب أي إجهاد غير ضروري على العمود الفقري.
7- التدليك أو العلاج الطبيعي
يُمكن لجلسات التدليك الخفيفة أن توفر راحة كبيرة، فهي تساعد على استرخاء العضلات المشدودة والمحيطة بالعصب الوركي، مما يقلل من الضغط عليها ويهدئ الألم. في الحالات التي تتطلب تدخلًا متخصصًا، يُنصح بالاستعانة بأخصائي علاج طبيعي مؤهل، حيث يمكنه تقديم تقييم شامل وتصميم برنامج علاجي يتضمن تمارين مخصصة وتقنيات يدوية تهدف إلى تخفيف الألم وتحسين الوظيفة.
يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل.
