«استعدادات مكثفة في الأسواق العالمية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط»

«استعدادات مكثفة في الأسواق العالمية وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط»

10:22 ص – الأحد 1 مارس 2026

تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب الشديد، وذلك مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أعاد إلى الأذهان السيناريوهات المتعلقة بصدمات الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية، ورفع من توقعات التقلبات الحادة مع بدء تداولات الأسبوع.

إعادة تسعير المخاطر في سوق النفط

التركيز الأكبر ينصب على سوق النفط، حيث ترددت أنباء عن توقف بعض الشحنات عبر مضيق هرمز، وهو واحد من أهم ممرات إمدادات الطاقة العالمية، وتشير التقديرات إلى أن أي تعطّل واسع قد يؤدي إلى خسارة فعلية تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من الإمدادات، في سوق يُستهلك فيه نحو 100 مليون برميل يومياً.

التقديراتالخسارة المحتملة (برميل/يوم)
في حالة التعطل الواسع8-10 مليون
الاستهلاك اليومي100 مليون

تتوقع الأسواق ارتفاعاً حاداً في الأسعار مع افتتاح الأسواق، حيث يُرجح أن تتحرك الأسعار أعلى من مستوياتها الأساسية، والتي تبلغ نحو 73 دولاراً للبرميل، مع إمكانية إضافة علاوة جيوسياسية تتراوح بين 5 و10 دولارات بشكل فوري. في أسوأ السيناريوهات، قد يقترب خام برنت من عتبة 100 دولار للبرميل إذا تأكدت حالة التعطيل واستمرت الاضطرابات الأمنية. كما تتزايد المخاوف بشأن قدرة تحالف أوبك+ على امتصاص الصدمات، في ظل محدودية الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى معظم المنتجين، باستثناء السعودية، مما يعني أن أي زيادة محتملة في الإنتاج لتعويض النقص قد تكون محدودة التأثير عملياً، وهو ما يُعزز أسعار الخام أكثر.

الذهب كملاذ آمن في صدارة الأحداث

من جهة أخرى، من المتوقع أن يشهد الذهب اتجاهاً صعودياً في أسعاره مع بدء التداول، وذلك نتيجة لعودة الطلب على أصول الملاذ الآمن، وتاريخياً، فإن فترات التوتر الجيوسياسي تؤدي إلى تدفقات قوية نحو الذهب، خاصة مع تزايد علاوات المخاطر وارتفاع مستوى عدم اليقين. التحركات قد تكون سريعة في الساعات الأولى من التداول، مع احتمال استمرار الزخم الصعودي إذا لم تظهر مؤشرات سريعة على احتواء التوترات.

تقلبات حادة للعملات والأصول الخطرة

من المتوقع أن تتعرض العملات المرتبطة بالمخاطر وأسواق الأسهم لموجة أولية من التقلبات، خصوصاً إذا صدرت أخبار تدل على توسع نطاق المواجهات أو استهداف منشآت حيوية، في المقابل، قد تستفيد العملات الدفاعية من عمليات التحوط قصيرة الأجل. ستكون أسواق آسيا أول من يستجيب لهذه التطورات عند افتتاحها، مما قد يحدد الاتجاه لبقية الجلسات العالمية.

علاوة مخاطر مرتفعة في الأفق

تشير السيناريوهات إلى أن أسعار النفط ستظل مرتفعة طالما ظل خطر تعطل الإنتاج أو الشحن قائماً، وقد تتراوح علاوة المخاطر بين 10% و25% حتى دون إغلاق كامل لمضيق هرمز، بينما قد ترتفع بشكل أكبر إذا تصاعدت المواجهة بشكل مباشر وممتد. بشكل عام، تدخل الأسواق أسبوعاً حاسماً، حيث سيتحدد اتجاه النفط والذهب والعملات بناءً على سرعة تطور الأحداث ومدى القدرة على احتواء التوترات، أما في حال استمرار التصعيد، فقد تكون إعادة التسعير أعمق وأكثر اتساعاً مما تتوقعه الأسواق حالياً.