«استعدادًا للصيف» وزيرا الكهرباء والبترول يتكاتفان لمواجهة ارتفاع استهلاك الكهرباء بخطة عمل مشتركة

«استعدادًا للصيف» وزيرا الكهرباء والبترول يتكاتفان لمواجهة ارتفاع استهلاك الكهرباء بخطة عمل مشتركة

في إطار الخطة القومية للطاقة واستراتيجية الدولة، وتنفيذًا لبرامج عمل وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية، وفي سعي دؤوب لتوفير الطاقة الكهربائية بجودة عالية واستدامة لكافة الاستخدامات، باعتبارها حجر الزاوية في خطة التنمية المستدامة للدولة، وتأكيدًا على الشراكة الفعالة والتعاون المثمر بين الوزارتين لتأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، واستنادًا إلى النجاح الذي تحقق في صيف العام الماضي والدروس المستفادة، استقبل الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث عقد اجتماعًا موسعًا بحضور المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والمهندس محمود عبد الحميد العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس، والمهندس محمد مرزوق رئيس المصرية للغازات الطبيعية جاسكو، ولفيف من قيادات الوزارتين، وذلك لمناقشة وتقييم خطة العمل استعدادًا لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة خلال فصل الصيف المقبل، ومواجهة الزيادة المتوقعة في الاستهلاك وارتفاع الأحمال.

###

استعراض خطة العمل المشتركة


استعرض الدكتور محمود عصمت والمهندس كريم بدوي خلال الاجتماع تفصيليًا خطة العمل الشاملة، مع استعراض السيناريوهات والبدائل المطروحة على مستوى قطاعي الكهرباء والبترول، بهدف ضمان توفير الوقود الكافي واستمرارية توليد الطاقة الكهربائية بكفاءة، وجرى خلال الاجتماع مراجعة دقيقة للاستعدادات اللازمة لمواجهة أي تغيرات محتملة وديناميكية، وذلك في إطار الخطة الموضوعة لتحقيق الأهداف المرجوة، وتوفير التغذية الكهربائية المستمرة، وضمان استقرار الشبكة الموحدة خلال فترات الذروة وزيادة الأحمال، بالإضافة إلى ذلك، تناول الاجتماع المؤشرات الدالة على الزيادة في الطلب على الطاقة، مقارنة بالأحمال القصوى التي سجلت خلال العام الماضي، والتي كانت الأعلى في تاريخ الشبكة الكهربائية، كما تم التأكيد على أهمية الرصد الدائم والمستمر للمؤشرات المستقبلية من قبل اللجان المشتركة، لضمان توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، وذلك في ضوء خطة الدولة الطموحة للتنمية الصناعية والزراعية والعمرانية، وتطرق الاجتماع أيضًا إلى الجهود التي بذلها قطاع الكهرباء خلال الفترة الماضية، والتي شملت تغيير نمط التشغيل وزيادة العائد على وحدة الوقود المستخدم، وخفض استهلاك الوقود التقليدي، وتحسين معدلات الأداء وكفاءة الطاقة، بالإضافة إلى إضافة 2000 ميجاوات من الطاقات المتجددة قبل صيف العام الماضي، وغير ذلك من الإجراءات التي تهدف إلى زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة، تماشيًا مع توجه الدولة.

###

تأمين التغذية الكهربائية واستدامة التيار


أكد الدكتور محمود عصمت على وجود تنسيق دائم وتعاون مستمر بين جميع الجهات المعنية في الدولة، وخاصة وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية، وذلك لتأمين التغذية الكهربائية وضمان استدامة واستقرار التيار الكهربائي، وأوضح أن النجاح الذي تحقق خلال صيف العام الماضي، والذي شهد ارتفاعًا في الأحمال وزيادة غير مسبوقة في الطلب على الطاقة، كان بفضل العمل المشترك بين جهات الدولة المعنية، وأضاف أن قطاع الكهرباء قام بتغيير أنماط عمل محطات الإنتاج، وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي، ونجح في خفض معدلات الوقود المستخدم لإنتاج الكيلووات إلى أقل من 170 جرامًا، وأكد أن الأسبوع المقبل سيشهد البدء في إدخال قدرات جديدة من الطاقات المتجددة، والتي ستصل إلى 2500 ميجاوات، وسيتم إدخالها على الشبكة قبل الصيف المقبل، مشيرًا إلى التنسيق والتعاون الدائم مع وزارة البترول لتحقيق الاستقرار والاستمرارية للشبكة الموحدة للكهرباء، وأوضح استمرار العمل في إطار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وتنويع مصادر توليد الكهرباء، والاعتماد على الطاقات المتجددة، وتعظيم عوائدها باستخدام تقنيات تخزين الطاقة، والتوسع في إقامة محطات التخزين المتصلة والمنفصلة لتحقيق الاستقرار للشبكة الكهربائية في أوقات الذروة، وأكد على تحسين جودة الخدمة، ورفع كفاءة منظومة الطاقة، والارتقاء بمعدلات أداء وتشغيل الشركات التابعة، واستقرار التغذية الكهربائية، وتلبية الاحتياجات من الكهرباء في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة.

###

التعاون لتلبية احتياجات عام 2026


من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية على استمرار العمل التكاملي والخطط الاستباقية بين وزارتي البترول والثروة المعدنية، والكهرباء والطاقة المتجددة، لتأمين وتلبية احتياجات عام 2026 من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية اللازمة لمحطات توليد الكهرباء.

###

فرق العمل على مدار الساعة


وأضاف الوزير أن ذلك يأتي امتدادًا للتنسيق الناجح بين الوزارتين خلال الصيف الماضي، والذي شهد أعلى معدل أحمال في تاريخ مصر، حيث عملت فرق العمل من الجانبين على مدار 24 ساعة للتنسيق وتوجيه الإمدادات بانتظام وفق احتياجات محطات الكهرباء.

###

سيناريوهات متعددة للتعامل مع المتغيرات


وأشار بدوي إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية أعدت سيناريوهات متعددة خلال العام الحالي للتعامل مع أي متغيرات في معدلات الاستهلاك، بهدف توفير المرونة والقدرة على المناورة في الإمداد بالغاز والمنتجات البترولية، وأوضح أن هذه المرونة تستند إلى تنوع مصادر الإمداد، بما يؤمن القدرة على تلبية الاحتياجات المختلفة والتعامل السريع مع أي متغيرات.