
أعلنت وزارة التربية الوطنية عن مبادرة هامة تهدف إلى تعزيز التحصيل العلمي للتلاميذ، حيث قررت فتح أبواب مؤسسات التعليم المتوسط والثانوي خلال الأسبوع الأول من عطلة الشتاء، لتنظيم حصص دعم بيداغوجي مكثفة، وتستهدف هذه الحصص بشكل خاص التلاميذ المترشحين لامتحاني شهادة التعليم المتوسط وشهادة البكالوريا دورة 2026، وذلك في إطار استعدادات مبكرة ومدروسة.
أهداف المبادرة ودوافعها
أوضحت الوزارة، في مراسلة رسمية صادرة عن المدير العام للتعليم وموجهة إلى مديرات ومديري التربية في كافة ولايات الوطن، أن هذا الإجراء يأتي في صميم جهودها لتعزيز مرافقة التلاميذ وتقديم التحضير الأمثل لهم، وذلك لأهمية هذين الاستحقاقين الوطنيين اللذين يحددان مسارهم التعليمي والمهني، مؤكدة على حرصها على توفير كل مقومات النجاح لأبنائها الطلاب.
آليات تنظيم حصص الدعم
بينت المراسلة أن حصص الدعم البيداغوجي ستُنظم بمرونة وفعالية عبر صيغ متعددة، تشمل الحصص المؤطرة من قبل أساتذة متخصصين، وحصص المذاكرة المحروسة لتعزيز المراجعة الذاتية المنظمة، إضافة إلى حصص مراجعة ضمن أفواج صغيرة لتبادل الخبرات وتعميق الفهم، وسيتم تكليف كل مؤسسة تربوية بإعداد جدول مواقيت خاص بهذه العملية، بما يتناسب مع خصوصية كل مؤسسة وحاجات تلاميذها.
تحسيس الأطراف المعنية وضمان الشفافية
في السياق ذاته، دعت وزارة التربية الوطنية مديري المتوسطات والثانويات إلى القيام بحملات تحسيس مكثفة، موجهة للأساتذة والتلاميذ على حد سواء، لتوضيح الأهمية البيداغوجية القصوى لهذه الحصص ودورها في تعزيز فرص النجاح، كما شددت على ضرورة ضمان إعلام واسع وشفاف لأولياء التلاميذ بكل الجوانب التنظيمية واللوجستية المرتبطة بهذه المبادرة، لضمان مشاركتهم الفاعلة ودعمهم لأبنائهم.
التزام بالنجاح والتقييم
أكدت الوزارة التزامها الكامل بضرورة توفير كافة الظروف التنظيمية والبيداغوجية الملائمة، التي تضمن إنجاح هذه العملية التعليمية وتحقيق الأهداف المرجوة منها على أكمل وجه، وفي إطار الحرص على المتابعة والتقييم، ألزمت المؤسسات التربوية بإرسال وضعية إحصائية مفصلة حول تنظيم هذه الحصص مباشرة بعد انتهائها، محددةً أجل أقصاه يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 لتقديم هذه التقارير، وذلك لضمان فعالية المبادرة وتقييم أثرها بشكل دقيق.
