
شهدت أسواق المعادن حالة من النشاط، حيث حافظت أسعار النحاس على مستويات مرتفعة قريبة من الأرقام القياسية، بينما حقق النيكل مكاسب ملحوظة، مدفوعًا بتوقعات تراجع المعروض من إندونيسيا، التي تُعدّ المنتج الأكبر عالميًا.
توقعات المؤسسات المالية لمستقبل النحاس
عدلت مجموعة سيتي توقعاتها لأسعار النحاس على المدى القصير إلى 14,000 دولار للطن، مشيرة إلى أن الزخم الحالي فاق التوقعات المتفائلة السابقة، ويتوقع المحللون أن يبلغ المعدن ذروته السعرية في يناير 2026، قبل أن يميل للاستقرار حول مستوى 13,000 دولار للطن، ما لم تظهر عوامل جديدة تدفع الأسعار نحو حاجز 15,000 دولار.
أداء النيكل والقيود الإندونيسية
استقر النيكل بالقرب من أعلى مستوياته في 19 شهرًا، متأثرًا بقرار الحكومة الإندونيسية بخفض حصص التعدين لعام 2026 لدعم الأسعار، وقد انعكس ذلك في بورصة شنغهاي حيث قفز النيكل بنسبة 7.3%، بينما شهدت بورصة لندن تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.29%، ومع ذلك حذر خبراء من احتمالية تعرض النيكل لجني أرباح قريبة بسبب ضعف الركائز الأساسية الداعمة للأسعار حاليًا.
تحركات المعادن الأخرى والمؤشرات الاقتصادية
شهدت المعادن الأخرى أيضًا موجة من الصعود، حيث:
- سجل القصدير قفزة بنسبة 5.55% في شنغهاي وأكثر من 2% في لندن.
- في بورصة شنغهاي، ارتفعت أسعار الألومنيوم والزنك والرصاص بنسب متفاوتة، بينما مال أداؤها في بورصة لندن نحو الاستقرار أو الانخفاض الطفيف.
العوامل الكلية والتوترات الجيوسياسية
تترقب الأسواق مسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث دعا “ستيفن ميران”، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إلى ضرورة خفض أسعار الفائدة بأكثر من 100 نقطة أساس خلال العام الحالي لتخفيف القيود على الاقتصاد ودعم النمو، كما تظل التطورات السياسية في فنزويلا، وتحديدا تداعيات الهجوم الأمريكي واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، عوامل مؤثرة يراقبها المستثمرون بحذر.
