استقرار فني مفقود في تصريحات رحمة رياض المثيرة

استقرار فني مفقود في تصريحات رحمة رياض المثيرة

فتحت النجمة رحمة رياض قلبها للجمهور، كاشفةً عن الصراعات النفسية والمهنية التي يعيشها الفنان في عصر السوشيال ميديا المتسارع، موضحةً أن مفهوم الأمان المهني يبدو بعيدا عن متناول الأيدي، في ظل المنافسة الشرسة والترصّد الدائم لكل من يسعى للنجاح.

تحدثت رحمة رياض بصراحة عن افتقادها لمشاعر الاستقرار الفني، معتبرةً أن النجاح يحتاج إلى عمل جيد وإنتاج مميز، لكن هفوة واحدة أو إخفاق بسيط يمكن أن تجعل المتربصين يشككون في مسيرتها بالكامل، مشيرةً إلى أن هذا القلق هو الدافع الذي يدفع الفنان لتطوير نفسه ومواكبة الساحة، دون السقوط في فخ التكرار أو الابتذال.

موازين القلق والبحث عن الأمان المهني

ترى رحمة رياض أن حالة عدم الاستقرار الفني لا تقتصر عليها وحدها، بل هي سمة عامة تؤثر على أغلب النجوم الكبار، كما يتضح من المنافسات المستمرة حتى بين الأسماء التي حققت مجداً تاريخياً، وأوضحت رحمة أنها لم تختَر أغنية لمجرد البقاء في الساحة أو مواكبة الموجات الرائجة، بل كانت حريصة دائماً على أن ينبع كل عمل من أعماق قلبها وبعناية فائقة، لأن الصدق هو المعيار الوحيد للبقاء في ذاكرة الجمهور.

وأضافت أن شعور الرضا عن ما قدمته في مسيرتها هو ما يمنحها القدرة على مواجهة ضغوط الصناعة، على الرغم من إدراكها أن الوصول إلى الأمان التام في الفن هو حلم بعيد المنال، خاصة في زمن ينتظر فيه البعض أي زلة للنيل من المبدع ونجاحاته السابقة.

حقيقة كواليس التتويج في برامج المواهب

في سياق آخر يتعلق بمصداقية برامج الهواة، وضعت رحمة رياض حداً للجدل المثار حول تسجيل الحلقات النهائية في برنامج ذا فويس، موضحةً الآلية المتبعة خلف الكواليس لضمان سير العملية الإنتاجية بسلاسة، وأكدت أن تصوير ردود فعل متعددة لكل مشترك كأنه الفائز هو إجراء تقني متبع في النسخ العالمية من البرنامج، حيث يُعرض لاحقاً المشهد الذي يتوافق مع تصويت الجمهور الحقيقي في اللحظة الحاسمة.

وأشارت رحمة رياض إلى أن ما يراه المشاهد ليس تمثيلاً بارداً، بل هو تفاعل حقيقي للحظة الانتصار الممكنة، إذ يتفاعل النجوم والمشتركون بمشاعر صادقة نابعة من التوتر والترقب، وهذا يفسر حرارة اللحظة التي تظهر على الشاشة، على الرغم من الترتيبات الفنية المسبقة.

رؤية فنية تجمع بين الطموح والواقعية

إن المتابع لمسيرة النجمة رحمة رياض يدرك أنها استطاعت صياغة شخصية فنية مستقلة تعتمد على الجودة لا الكم، مما جعلها رقماً صعباً في المعادلة الغنائية العربية المعاصرة، وتؤمن رحمة بأن الصراحة مع الجمهور هي أقصر الطرق لكسب ثقتهم، سواء كان ذلك بالحديث عن مخاوفها الشخصية من تقلبات السوق الفني أو بالكشف عن أسرار الصناعة والبرامج التلفزيونية، وبذلك تظل رحمة رياض نموذجاً للفنانة التي ترفض تزييف الواقع، مفضلة مواجهة التحديات بقلب مفتوح وعقل مدرك تماماً أن الاستقرار الحقيقي يكمن في محبة الناس وليس في تصدر التريندات العابرة التي تزول بزوال المؤثر.