
إن الانخفاض الحالي هو في الأساس تصحيح قصير الأجل.
أسعار المعادن الثمينة
في حوالي الساعة التاسعة صباحًا من يوم 20 مارس، بلغ سعر المعادن الثمينة 4680.6 دولارًا أمريكيًا للأونصة، أي أقل بنحو 26 مليون دونغ فيتنامي للأونصة من سعر الذهب المحلي، وقد وصل الفارق بين أسعار الذهب المحلية والعالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق.
تغيرات سوق الذهب
عند افتتاح سوق الذهب صباح يوم 20 مارس، تراوح سعر سبائك الذهب من شركة SJC بين 171.3 و174.3 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، بانخفاض قدره 1.2 مليون دونغ فيتنامي للأونصة مقارنةً بجلسة 19 مارس، وأعلنت مجموعة فو كوي أن سعر خواتم الذهب بلغ 171.3 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (سعر الشراء) و174.3 مليون دونغ فيتنامي للأونصة (سعر البيع)، بانخفاض قدره 1.2 مليون دونغ فيتنامي للأونصة مقارنةً بنهاية يوم 19 مارس.
تقلبات الأسعار في 19 مارس
شهدت أسعار الذهب المحلية تقلبات حادة يوم 19 مارس، حيث انخفضت بما يصل إلى 7.5 مليون دونغ فيتنامي للأونصة مقارنة باليوم السابق.
انعكاس الانخفاضات على السوق الدولية
استمرت أسعار الذهب المحلية في الانخفاض متأثرة بالسوق الدولية، ففي الساعات الأولى من صباح يوم 20 مارس، بلغ سعر الذهب في السوق الدولية 4645 دولارًا للأونصة، مسجلاً انخفاضًا حادًا بأكثر من 220 دولارًا للأونصة مقارنةً بأعلى مستوى له خلال جلسة التداول الليلة الماضية، وانخفاضًا ملحوظًا أيضًا مقارنةً بالوقت نفسه من اليوم السابق، وخلال الجلسة، انخفض السعر إلى ما دون 4500 دولار للأونصة.
تأثير التضخم على الأسواق
انخفضت أسعار الذهب بشكل حاد مع قيام المستثمرين بعمليات بيع مكثفة، وسط مخاوف من أن ارتفاع التضخم قد يدفع البنوك المركزية إلى الحفاظ على السياسة النقدية أو تشديدها، مما يحد من الاستهلاك والاستثمار في الذهب.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
بحسب هوينه ترونغ خان، نائب رئيس جمعية تجارة الذهب الفيتنامية، من المتوقع استمرار الاتجاه التصاعدي طويل الأجل في أسعار الذهب، ولا تزال العوامل الداعمة لارتفاع أسعار الذهب مثل التضخم وعدم الاستقرار الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية قائمة دون أي مؤشرات على التراجع، في هذا السياق، تواصل البنوك المركزية حول العالم زيادة احتياطياتها من الذهب للتحوط من المخاطر، وهو عامل حاسم يدعم السوق.
توقعات المؤسسات المالية
“تتوقع العديد من المؤسسات المالية الدولية، مثل جي بي مورغان ويو بي إس، أن يستمر سعر الذهب في الارتفاع، ليصل إلى 5500 دولار للأونصة، أو حتى 6000 دولار للأونصة، وإذا تحقق هذا السيناريو، فقد يقترب سعر الذهب في فيتنام من 200 مليون دونغ فيتنامي لكل تايل”، هذا ما توقعه السيد هوينه ترونغ خان.
تأثير العوامل الاقتصادية
تتأثر أسعار الذهب العالمية بمجموعة من العوامل الاقتصادية الكلية المتضاربة.
انتعاش طفيف في الأسعار
ارتفعت أسعار الذهب العالمية قليلاً صباح يوم 20 مارس بعد انخفاض حاد، مع ظهور عمليات شراء بحثًا عن فرص استثمارية مغرية، ومع ذلك، لا يزال الضغط الناتج عن ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد السندات يُبقي الاتجاه قصير الأجل مائلاً نحو الحذر.
تحليلات إضافية لأسعار الذهب
بحسب بيانات موقع Kitco.com، بلغ سعر الذهب الفوري 4656.3 دولارًا للأونصة في تمام الساعة 8:15 مساءً بتوقيت نيويورك يوم 19 مارس، أو 7:15 صباحًا بتوقيت فيتنام يوم 20 مارس، مسجلًا ارتفاعًا قدره 7.6 دولارًا، أو 0.16%، مقارنةً بالجلسة السابقة، وجاء هذا الانتعاش بعد انخفاضٍ وجيزٍ للمعدن النفيس إلى مستوى منخفضٍ بلغ حوالي 4630 دولارًا للأونصة، مسجلًا بذلك أحد أشد التصحيحات حدةً على المدى القصير.
تقلبات في أسعار الذهب
شهدت أسعار الذهب خلال الجلسة تقلبات واسعة، حيث تراوحت بين 4502 و4867 دولارًا للأونصة، مما يعكس حالة عدم استقرار السوق بعد الانخفاض الحاد، وازدادت ضغوط الشراء وضحًا مع اقتراب نهاية الجلسة، مما ساهم في انتعاش الأسعار، إلا أنه مع اقتراب السعر من مستوى 4660 دولارًا للأونصة، بدأ زخم الصعود بالتباطؤ، مما يشير إلى استمرار ضغوط البيع عند مستويات الأسعار المرتفعة.
النظرة الفنية للاسعار
من الناحية الفنية، لا يزال الاتجاه الهبوطي قصير الأجل قائمًا، ورغم تعافي أسعار الذهب، إلا أن هذا التعافي فني في المقام الأول، إذ لم تتجاوز بعد مستويات المقاومة الرئيسية التي تشكلت سابقًا.
اتجاهات أسعار الذهب على المدى القريب
على المدى القريب، لا يزال الاتجاه الهبوطي هو السائد، خلال الأيام الخمسة الماضية، انخفضت أسعار الذهب بنحو 8.28%، بينما بلغ الانخفاض الشهري حوالي 4.28%، مع ذلك، لا يزال المعدن النفيس مرتفعًا بنسبة 7.77% منذ بداية العام، وهو أعلى بنسبة 52.94% من مستواه في الفترة نفسها من عام 2025، مما يشير إلى استمرار الاتجاه الصعودي طويل الأجل.
التحليل الاقتصادي لأسعار الذهب
بحسب تحليل موقع Investing.com، تتأثر أسعار الذهب بعوامل اقتصادية كلية متضاربة، فمن جهة، لا يزال التضخم يشكل دعماً هاماً، ورغم انخفاضه عن ذروته، إلا أنه في العديد من الاقتصادات الكبرى لا يزال أعلى من مستويات التضخم المستهدفة من قبل البنوك المركزية، لا سيما في قطاعات مثل الإسكان والخدمات، وهذا ما يُعزز مكانة الذهب كملاذ آمن.
التحديات أمام أسعار الذهب
لكن، العامل المُقيِّد الأهم هو السياسة النقدية المتشددة، وخاصة سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فالحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة لا يزيد فقط من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، بل يُساهم أيضاً في ارتفاع عوائد السندات الحكومية، وفي هذا السياق، يميل المال إلى التوجه نحو الأصول ذات العوائد المستقرة، مما يُصعِّب على الذهب الحفاظ على زخمه الصعودي القوي رغم دعم التضخم.
المخاطر الجيوسياسية وتأثيرها
إلى جانب العوامل النقدية، لا تزال المخاطر الجيوسياسية عاملاً مؤثراً، وقد ساهمت التوترات الأخيرة المتعلقة بإيران في زيادة الطلب على الأصول الآمنة، مما دعم انتعاشاً قصير الأجل في أسعار الذهب، ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن هذا التأثير غالباً ما يكون مؤقتاً، ومن غير المرجح أن يُؤدي إلى اتجاه تصاعدي مستدام دون تصعيد واضح.
قيود على ارتفاع أسعار الذهب
من العوامل الأخرى التي تُحدّ من ارتفاع أسعار الذهب، استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، فعندما ترتفع العوائد، تتوفر للمستثمرين خيارات أكثر منخفضة المخاطر ومُدرّة للدخل، مما يُقلل من جاذبية الأصول غير المُدرّة للدخل كمن الذهب، وهذا يُفسّر لماذا لم تتمكن أسعار الذهب، رغم فترات الانتعاش، من اختراق مستويات أعلى مثل مستوى 4900 دولار للأونصة.
انقسام السوق حول الاتجاه المستقبلي
يشهد السوق حالياً انقسامًا حادًا، يتوقع بعض المستثمرين استمرار ارتفاع أسعار الذهب في حال استمرار التضخم المرتفع أو تفاقم عدم الاستقرار الجيوسياسي، في المقابل، يعتقد الكثيرون أن المعدن النفيس سيبقى سعره ثابتًا في ظل غياب مؤشرات واضحة على تخفيف السياسة النقدية، وتشير بيانات سوق العقود الآجلة إلى اتجاه “تفاؤل حذر”، حيث لم تشهد مراكز الشراء زيادة ملحوظة.
التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب
على المدى الطويل، لا تزال العديد من المنظمات متفائلة بشأن الذهب، وتستمر العوامل الهيكلية مثل التضخم المستمر، وارتفاع مستويات الدين العالمي، والمخاطر الجيوسياسية، وميل البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها، في لعب دور داعم.
استنتاجات عامة حول أسعار الذهب
عمومًا، وبعد انخفاض حاد، تدخل أسعار الذهب مرحلة تعافٍ فني، لكنها تفتقر إلى القوة الكافية لعكس هذا الاتجاه، وعلى المدى القريب، من المرجح أن يستمر السوق في التذبذب ضمن النطاق السعري الحالي تحت ضغط أسعار الفائدة وعوائد السندات، أما على المدى المتوسط والبعيد، فتبقى توقعات الذهب مرتبطة بشكل كبير باتجاهات التضخم والسياسة النقدية ومستوى عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي.
المصدر:
