
أدانت جامعة الدول العربية مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكدة أن هذا القانون يمثل «استكمالاً للتشريعات غير القانونية التي أصدرها الكنيست الإسرائيلي» بحظر عمل الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
انتهاك صارخ للحقوق الدولية
ورأت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، عبر قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، أن تلك القرارات الإسرائيلية تشكل «انتهاكاً فاضحاً لحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة، وتحدياً صارخاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فتوى محكمة العدل الدولية المتعلقة بالتزامات إسرائيل تجاه الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول الأخرى في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية».
تحذيرات من تداعيات خطيرة
وحذرت الجامعة العربية من أن هذا القانون، الذي دخل حيز التنفيذ فور المصادقة عليه، سيؤدي إلى نتائج كارثية، وسيقوض قدرة الأونروا على تنفيذ مهامها الأممية في تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والتي تُعتبر ضرورية ولا بديل عنها، خصوصاً في قطاع غزة، فضلاً عن دورها الأساسي في جهود إعادة الإعمار.
دعوة لتحمل المسؤولية الدولية
ودعت الجامعة العربية المجتمع الدولي، بدوله وهيئاته ومؤسساته، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتصدي للقرارات والممارسات الإسرائيلية التي تستهدف الأونروا، بما في ذلك اتخاذ إجراءات عقابية ضد دولة الاحتلال لإرغامها على التراجع عن هذه القوانين، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ردود فعل على قانون الكنيست الجديد
جاء بيان الجامعة العربية رداً على مصادقة الكنيست الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي على قانون يمنع تقديم خدمات الكهرباء والمياه لمكاتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
تسلسل تاريخي للتشريعات الإسرائيلية
يُعتبر هذا القانون، الذي دخل حيز التنفيذ فوراً، جزءاً من سلسلة تشريعات إسرائيلية سابقة تحظر عمل «الأونروا»، التي تأسست عام 1949 لتقديم خدمات أساسية، مثل التعليم، والصحة، والإغاثة، لنحو 5.9 مليون لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والأردن وسورية ولبنان.
تصعيد إسرائيلي مستمر ضد الأونروا
بدأ التصعيد الإسرائيلي ضد «الأونروا» بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، إذ اتُهمت بعض موظفيها بالمشاركة في أعمال إرهابية، ما أدى إلى تعليق تمويل بعض الدول الغربية مؤقتاً، قبل أن يتم استئنافه بعد تحقيقات أممية نفت معظم الاتهامات.
مشروع قانون يحظر عمل الأونروا
في أكتوبر 2024، صدق الكنيست على قانون يحظر عمل «الأونروا» داخل إسرائيل، واعتبرها «منظمة إرهابية»، وأضيف إلى القانون الجديد قطع الخدمات الأساسية عن مكاتبها، مما يهدد بتعطيل عملها في غزة، حيث يعتمد 1.9 مليون فلسطيني على مساعداتها في ظل الحرب المستمرة والدمار الذي أدى إلى نزوح 90% من السكان.
