
شهدت ايطاليا ليلة استثنائية مع انطلاق الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 وسط اجواء احتفالية جمعت بين بهجة المدن وسحر الجبال حيث امتزجت ملامح الفرح في ميلانو مع روعة جبال الالب المغطاة بالثلوج في كورتينا في افتتاح حمل رسالة انسانية واضحة تؤكد وحدة الشعوب وترسيخ قيم السلام في ظل عالم يشهد توترات متصاعدة وقد عكست هذه الدورة اكبر انتشار جغرافي للمنافسات في تاريخ الاولمبياد لتعلن رسميا بدء اسبوعين من التنافس الرياضي الشريف بين نخبة ابطال الرياضات الجليدية.
الألعاب الأولمبية الشتوية 2026
شهد حفل الافتتاح لحظة تاريخية مع اشعال مرجلين في وقت واحد في سابقة غير مسبوقة ضمن افتتاح اولمبياد ميلانو كورتينا حيث تم ايقاد المرجل الاول عند قوس السلام في مدينة ميلانو بينما اشتعل المرجل الثاني في منتجع كورتينا دامبيتزو على بعد مئات الكيلومترات وتولى الثنائي الاسطوري البرتو تومبا وديبورا كومبانيوني مهمة اشعال شعلة ميلانو بتصميم هندسي مستوحى من عبقرية ليوناردو دافنشي في حين نالت البطلة صوفيا جوجيا شرف اشعال الشعلة في قلب الجبال الثلجية بكورتينا وتخلل الحفل عروض فنية مبهرة جسدت الارث الثقافي الايطالي بمشاركة رموز عالمية في الموسيقى والموضة وسط انبهار جماهيري واسع.
تزلج على الثلوج
رغم الزخم الكبير الذي رافق انطلاق المنافسات سادت بعض الملاحظات المرتبطة بارتفاع اسعار التذاكر الامر الذي حد من حضور عدد من العائلات المحلية لمتابعة منافسات التزلج على الثلوج داخل ملعب سان سيرو كما شهدت المدرجات تباينا في ردود الفعل عند ظهور شخصيات سياسية دولية قبل ان تتبدد هذه الاجواء فور دخول الوفود الرياضية التي حظيت بتصفيق حار واستمر العرض بتقديم لوحات فنية مستوحاة من عمالقة الاوبرا الايطالية حيث تألقت اصوات عالمية خطفت انظار الحضور وانتهى المشهد باعلان رسمي لافتتاح الالعاب وسط مشاعر امل وتحدي.
تنظيم استثنائي وتوزيع جغرافي ذكي للمنافسات
اعتمدت اللجنة المنظمة نموذجا مبتكرا في تنظيم اولمبياد الشتاء 2026 يهدف الى تقليل اعباء التنقل على الرياضيين وضمان اقامتهم بالقرب من مواقع المنافسات حيث تم توزيع نحو 2900 رياضي على مناطق قريبة جدا من اماكن اللعب بينما امتدت رقعة الفعاليات على مساحة تتجاوز 22 الف كيلومتر مربع بما سمح لسكان المدن الجبلية بالمشاركة في الاجواء الاولمبية دون الحاجة للانتقال الى ميلانو وتستمر المنافسات من السادس وحتى الثاني والعشرين من فبراير في اطار رؤية تسعى لتقديم نسخة مستدامة وصديقة للبيئة تظل فيها الروح الرياضية المحرك الاساسي لتحقيق المجد الاولمبي تحت راية تجمع العالم كله.
