
مع تزايد الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات والألعاب الإلكترونية، بات من الضروري توفير بدائل هادفة تثري أوقاتهم، وتساهم في تنمية مهاراتهم الذهنية، والجسدية، والاجتماعية بشكل متوازن، فاللعب بعيدًا عن الشاشات لا يقل متعة وإثارة، بل يفتح آفاقًا واسعة للتعلم المستمر، والإبداع اللامحدود، وتعزيز قدرات التواصل الفعال لديهم.
وفي سياق متصل، يعكس مسلسل “لعبة وقلبت بجد” بطولة الفنان أحمد زاهر واقعًا مؤلمًا تعيشه العديد من الأسر، حيث تُسيطر الألعاب الإلكترونية مثل “روبلوكس” على حياة أطفالهم، وتتطور المخاطر لتصل إلى الابتزاز المالي، وتهديدات بنشر صور عائلية، وغيرها من الأساليب الخطيرة التي قد تدفع الطفل إلى سلوكيات مدمرة، مثل محاولات الانتحار، أو السرقة، أو حتى القتل في بعض الحالات، وهذا ما يُنتظر أن يتناوله المسلسل في حلقاته القادمة، ليُسلط الضوء على المعاناة الاجتماعية التي يعيشها الأطفال وأسرهم نتيجة هذه الظاهرة المتنامية.
بدائل الألعاب الإلكترونية لتعزيز نمو الأطفال العقلي والنفسي والاجتماعي
- الألعاب الذهنية والتعليمية، مثل الألغاز، وشطرنج الأطفال، وقطع تركيب الصور (البازل)، وألعاب الذاكرة، التي تُعزز التفكير المنطقي، وتُنمي المهارات العقلية، وتُحسن القدرة على حل المشكلات بفعالية.
- الأنشطة الحركية والرياضية، ككرة القدم، وكرة السلة، وركوب الدراجات، أو القفز بالحبل، حيث تُسهم في تعزيز صحة الطفل البدنية، وتساعده على تفريغ طاقة زائدة بشكل إيجابي، وتُعلمه قيم التعاون والعمل الجماعي.
- الأنشطة الإبداعية والفنية، مثل الرسم، والتلوين، والحرف اليدوية، أو تعلم العزف على آلة موسيقية، هذه الأنشطة تُقوي مهارات التعبير عن الذات، وتُشعل شرارة الخيال، وتُعزز ثقة الطفل بقدراته الشخصية.
- الألعاب الجماعية والتفاعلية مع أفراد الأسرة أو الأصدقاء، كألعاب الورق، وألعاب الطاولة، وبناء المجسمات، التي تُعزز التواصل الاجتماعي الفعال، وتُقوي الروابط الأسرية والعلاقات بين الأقران.
- الأنشطة الخارجية والتجارب العلمية، مثل زيارة الحدائق والمتنزهات، أو إجراء تجارب علمية بسيطة في المنزل، هذه الأنشطة تُنمي فضول الطفل الطبيعي، وتُشجعه على التعلم الذاتي والاستكشاف المستمر.
- القراءة والقصص التفاعلية، من خلال تشجيع الطفل على قراءة القصص أو سردها للآخرين، ما ينمي قدرته على التخيل، ويُثري مفرداته اللغوية، ويُطور مهاراته الفكرية والمعرفية.
عبر تقديم هذه البدائل الممتعة والمفيدة بعيدًا عن سيطرة الشاشات، نُساهم بشكل فعال في تطوير مهارات الأطفال المتنوعة، ونُقوي روابطهم الأسرية والمجتمعية، ضامنين لهم قضاء أوقات حافلة بالمرح والفائدة معًا.
