
في انتظار دخول السوق الدولية الكبرى، تستمر التحديات والصعوبات التي يواجهها صيادو السمك، خاصة فيما يتعلق بأسعار التونة وظروف الصيد، مع تطلعهم لفرص جديدة وتحسينات مستقبلية.
تطورات حديثة ومناقشات بين الصيادين حول أسعار التونة
خلال الأيام الأخيرة، ومع زيارة فريق التفتيش التابع للجنة الأوروبية لمقاطعة داك لاك، ازداد النقاش بين الصيادين حول مسألة أسعار التونة، حيث ظلّت أسعارها مستقرة تقريبًا لمدة عشرة أعوام، رغم ارتفاع تكاليف الرحلات الصيد، منذ فرض اللجنة الأوروبية حظرًا على المأكولات البحرية الفيتنامية.
| قام نائب رئيس اللجنة الشعبية الإقليمية نغوين ثين فان بتفقد تنفيذ التدابير الرامية إلى مكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم في موانئ الصيد. |
تأثير ارتفاع تكاليف الصيد على دخل الصيادين
قال السيد هوينه كيم هوانغ، مالك قارب تونة في حي هوا هيب، إن سعر التونة عالية الجودة بقي ثابتًا تقريبًا بين 95,000 و100,000 دونغ فيتنامي للكيلوغرام، وأحيانًا أقل، في حين أن تكلفة الرحلة الصيد تزداد عامًا بعد آخر، مع ارتفاع أسعار الوقود. وأضاف: “كان سابقًا، تكلفة الرحلة أقل بكثير، لكن الآن، مع ارتفاع تكاليف الوقود، زادت تكلفة الرحلة، بينما بقي سعر السمك ثابتًا، مما يجعل الصيادين يجنون أرباحًا ضئيلة، إذا لم يكونوا ماهرين أو يلاحظوا سربًا من السمك”.
أما الصياد نغوين فان هونغ من حي فو ين، فقال إن قاربه رَسَى محملاً بـ 60 سمكة تونة، التي بيعت بسعر يتراوح بين 93,000 و95,000 دونغ فيتنامي للكيلوغرام، ولكن بعد خصم التكاليف، لم يتبقَ له سوى دخل يكفي ليوم عمل واحد، حيث بلغ دخل الطاقم بعد شهر في البحر حوالي 10 ملايين دونغ، وهو مبلغ زهيد يصعب معه العثور على طاقم جديد للمراكب.
آفاق تحسين أسعار التونة من خلال فتح الأسواق الدولية
بحسب السيد هونغ، لو كانت السوق أكبر وأكثر انفتاحًا، خاصة في أوروبا، لكانت أسعار الأسماك قد تحسنت بشكل ملحوظ، إلا أن تصدير المأكولات البحرية إلى السوق الأوروبية تأثر منذ سنوات بتقرير “البطاقة الصفراء” الصادر عن المفوضية الأوروبية.
تحديات الطلب على سمك التونة في السوق العالمية
يعتبر سمك التونة من الأنواع ذات القيمة العالية والمطلوبة بشكل كبير في الأسواق العالمية، إلا أن محدودية الطلب تؤدي إلى صعوبة في رفع الأسعار من قبل التجار والشركات المصنعة، ما يسبب خسائر كبيرة للصيادين الذين يعتمدون مباشرة على البحر في معيشتهم.
| يجب على الصيادين تقديم التصريحات اللازمة عند إدخال سفنهم إلى الميناء. |
جهود الحكومة لتحسين سوق الصيد وتحقيق الاستدامة
أوضحت السيد فو دوك، مالك قارب في حي توي هوا، أن الصيادين يتابعون باستمرار جهود فيتنام في رفع “البطاقة الصفراء” الصادرة عن المفوضية الأوروبية، ويأملون أن يُرفع هذا التحذير قريبًا، ما يسهل لهم دخول الأسواق الأوروبية، وتحسين أسعار الأسماك، ويزيد من احساسهم بالأمان لمواصلة الصيد على المدى الطويل.
إجراءات أمنية وإدارية على مستوى المنطقة الساحلية
بهدف رفع الحظر الأوروبي، نفذت المناطق الساحلية في المقاطعة، وعلى مدى الأعوام الأخيرة، إجراءات صارمة ضد الصيد غير القانوني، وتنفيذ سياسات صارمة لإدارة أنشطة المصايد، من خلال مراجعة وترخيص السفن، وإدارة عمليات الشراء والبيع، بغاية ضمان الالتزام بالممارسات المستدامة.
| ظل سعر التونة دون تغيير تقريباً لمدة عشر سنوات منذ حصولها على “البطاقة الصفراء” من المفوضية الأوروبية. |
جهود منع الصيد غير القانوني وتعزيز الرقابة
صرح السيد نغوين كونغ دونغ، نائب رئيس المنطقة، بأن المنطقة عازمة على منع السفن غير المستوفية للشروط من الإبحار، ويجري العمل مع حرس الحدود لمراقبة عمليات الدخول والخروج من الميناء، ومتابعة السفن القادمة من المحافظات الأخرى، والتشديد على الرقابة على المرافئ غير الرسمية، ونقاط الإنزال، والمناطق المعرضة لانتهاكات الصيد غير القانوني.
كما أطلقت السلطات، بالتعاون مع الجهات الأمنية، عمليات تفتيش شاملة، حيث فُتش وأُحصيّت جميع السفن البالغ عددها 2576 سفينة، ونجحت في تحديد هوياتها، وأُنشئَت فرق دهم ومراقبة متنقلة على طول الساحل، لمنع الصيد والتفريغ غير القانوني للمأكولات البحرية.
تحسين عمليات الرقابة في الموانئ
يُلاحَظ أن إجراءات مراقبة دخول وخروج السفن وسجلات الصيد تتطور، ومعظم مالكي السفن يلتزمون بشكل استباقي بجميع الإجراءات المطبقة، مما يعكس تحسنًا كبيرًا في تطبيق القوانين.
| تخضع جميع قوارب الصيد الراسية في الأرصفة للمراقبة والتفتيش. |
حاجة المجتمع لامتثال وتعاون الصيادين
قال الكابتن فام فان دوونغ من منطقة توي هوا، إن البداية كانت صعبة مع تنفيذ اللوائح الجديدة، لكن بمرور الوقت فهم الصيادون أن الالتزام بها ضروري، لأنها ترفع من قيمة منتجاتهم، وتسمح لهم بالوصول إلى أسواق أكبر، ويضمن دخلًا ثابتًا لاستمرار عملهم في البحر للسنوات القادمة.
رؤية مستقبلية لتحسين وضع الصيادين
وأوضح السيد نغوين آن فو، نائب مدير إدارة الزراعة والبيئة في المقاطعة، أن رفع “البطاقة الصفراء” لا يرجع فقط إلى جهود الحكومة، بل يتطلب تعاون المجتمع الصيادي بكامله، حيث إن التزام السفن باللوائح يعزز الشفافية ويزيد من الثقة في السوق الدولية، مما يفتح آفاقًا أرحب لرفع التحذير النهائي من الاتحاد الأوروبي.
عطر سنو
المصدر: أقرأ نيوز 24
