
28 أبريل/ نيسان 2019
يُعدّ حساء “فو” الفيتنامي الأصيل، الذي تُصنع روحه من عظم اللحم البقري الغني، ويُغلى ببطء لمدة ثماني ساعات، الطبق الجوهري الذي يتبادر إلى ذهن الفيتناميين عند الحديث عن مأكولاتهم المحلية، إنه خلاصة المطبخ الفيتنامي وكنزه الثمين.
شهد حساء فو صعودًا ملحوظًا وشهرة واسعة، حيث برز للمرة الأولى حول العاصمة الفيتنامية هانوي في أوائل القرن العشرين، ليُصبح سريعًا أيقونةً للمأكولات الشعبية.
خلال فترة حرب فيتنام العصيبة، تأثر هذا الطبق الوطني، فكانت المقاهي الحكومية تقدم حساء فو في كثير من الأحيان دون لحم، مما عكس الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها البلاد آنذاك.
سر النكهة الفريدة لحساء فو الفيتنامي
لا يقتصر سر نكهة حساء فو على مرقة اللحم البقري الغنية فحسب، بل يمتد ليشمل مزيجًا متناغمًا من التوابل العطرية الأصيلة مثل اليانسون النجمي، القرفة، الهيل، والقرنفل، تضاف هذه البهارات بعناية فائقة لتمنح الحساء عمقًا لا مثيل له ونكهة مميزة، وتقدم عادة مع شرائح رقيقة من اللحم البقري الطازج أو المطبوخ، وتُزين بالخضروات الورقية الطازجة، شرائح البصل، والليمون، مما يضفي عليها قوامًا غنيًا وتجربة حسية لا تُنسى لعشاق المطبخ الفيتنامي.
فو: أيقونة المطبخ العالمي
تجاوز حساء فو حدود فيتنام ليحتل مكانة بارزة على خريطة المأكولات العالمية، وأصبح مطلبًا رئيسيًا في المطاعم الآسيوية حول العالم، ويعكس هذا الانتشار الواسع جاذبية الطبق العالمية، وقدرته على تقديم لمحة غنية عن الثقافة الفيتنامية الأصيلة، مما يجعله تجربة لا غنى عنها لمحبي الطعام.
استكشف عالم المأكولات مع أقرأ نيوز 24
ندعوكم لاكتشاف المزيد من وصفات المطبخ العالمي وتاريخه العريق عبر مقالاتنا المتنوعة على “أقرأ نيوز 24″، حيث نقدم لكم أعمق التفاصيل وأشهى الأطباق من كل بقاع الأرض، لتثري تجربتكم وثقافتكم الغذائية وتمنحكم إلهامًا لا يُضاهى.
