«اكتشف قوة مصر الناعمة» إطلاق مؤتمر وزارة السياحة حول الآثار والتراث لتعزيز جهود الحفاظ على التاريخ الوطني

«اكتشف قوة مصر الناعمة» إطلاق مؤتمر وزارة السياحة حول الآثار والتراث لتعزيز جهود الحفاظ على التاريخ الوطني

أطلقت وزارة السياحة والآثار، فعاليات مؤتمر «الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة»، الذي تنظمه احتفالًا بعيد الأثريين المصريين، بهدف تحويل المؤتمر إلى منصة علمية حوارية تجمع بين أثريي المجلس الأعلى للآثار، وأساتذة كليات الآثار بالجامعات المصرية، والمعاهد الأثرية الأجنبية، لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين الأكاديمي والتطبيقي.

فعاليات المؤتمر

عُقدت جلسات المؤتمر على مدار اليوم بالمتحف القومي للحضارة المصرية، وناقشت سبل تطوير منظومة التعليم والتدريب الأثري، بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل، والتطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة.

كلمة وزير السياحة والآثار

افتتح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، فعاليات المؤتمر بكلمة أكد خلالها أن الهدف الرئيسي من تنظيمه هو توطيد التواصل مع المجتمع الأثري المصري بشقيه التنفيذي والأكاديمي، مشيرًا إلى الدور المحوري لأساتذة كليات الآثار في إعداد وتأهيل الكوادر التي تعمل حاليًا بالمجلس الأعلى للآثار، بالإضافة إلى الباحثين والعاملين في البعثات الأجنبية.

أهمية اللقاءات الدورية

أوضح الوزير أن المجتمع الأثري بحاجة ماسة إلى لقاءات دورية لبحث قضاياه، وتبادل الخبرات، وتعزيز أوجه التعاون المشترك، ووضع برامج علمية وعملية تتماشى مع تطورات القطاع، وشدد على أن إعداد العنصر البشري لا يجب أن يقتصر على المعرفة الأثرية فقط، بل ينبغي أن يشمل مهارات متعددة، مثل إدارة المشروعات واللغات الأجنبية والمهارات الحديثة، بما يسهم في خلق كوادر قادرة على المنافسة والعمل بكفاءة أعلى.

مصر في علم المصريات

وأشار فتحي إلى المكانة العالمية التي تحظى بها مصر في علم المصريات، مؤكدًا أنها مؤهلة لتكون وجهة رئيسية للدراسات العليا وبرامج الماجستير والدكتوراه، ولفت إلى أن الوزارة ستعمل على تنظيم مؤتمرات لاحقة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات وبالتعاون مع الأكاديميين، مع توفير الإمكانيات العلمية والبحثية اللازمة.

المتحف المصري الكبير

أضاف أن المتحف المصري الكبير سيستضيف عددًا من المؤتمرات العلمية المتخصصة في علم المصريات، باعتباره مؤسسة علمية وثقافية عالمية، مشددًا على أهمية هذه الفعاليات في وضع أهداف استراتيجية للمجتمع الأثري المصري، وتقديم نموذج ناجح للتكامل بين العمل الأكاديمي والتنفيذي، على غرار التعاون القائم بين الحكومة والقطاع الخاص في قطاع السياحة.

شكر البعثات الأثرية

وجه الوزير الشكر إلى البعثات الأثرية الأجنبية العاملة في مصر، مثمنًا إسهاماتها في نقل الخبرات وتبادل المعارف، ومؤكدًا دعم الوزارة الكامل لأي برامج تعاون مشتركة معها.

دور المجلس الأعلى للآثار

استعرض الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، دور المجلس في حماية وإدارة التراث الثقافي المصري، مشيرًا إلى أن هذه المسؤولية تُعد مشتركة بين المجلس والمؤسسات الأكاديمية، وأوضح أن دور المجلس يمتد ليشمل أبعادًا علمية ومؤسسية في حماية وصون المواقع الأثرية بمختلف حقبها.

جهود المجلس في البحث العلمي

كما استعرض أبرز جهود المجلس في مجالات البحث العلمي، وبرامج التدريب وبناء القدرات، ومشروعات الترميم والحفظ، وتطوير الخدمات المقدمة بالمواقع الأثرية والمتاحف، وأشار إلى أن هناك أكثر من 350 بعثة أثرية تعمل حاليًا في مصر تمثل 28 دولة في 21 محافظة، إلى جانب 50 بعثة مصرية.

الاكتشافات الأثرية

تطرق خالد إلى أبرز الاكتشافات الأثرية خلال عام 2025، وجهود تطوير سيناريو العرض المتحفي، وتنظيم أكثر من 100 معرض داخل مصر وخارجها، بالإضافة إلى النجاحات التي تحققت برفع موقع أبو مينا من قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، والاستعداد لترشيح موقع تل العمارنة للانضمام إلى قائمة اليونسكو.

كلمة رئيس هيئة المتحف القومي

في كلمته، أكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، أن الآثار والتراث يمثلان قوة مصر الناعمة وأحد أعمدة قوتها المستدامة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذا الإرث مسؤولية تقع على عاتق الخبرة المصرية رغم التطور التكنولوجي وتعدد الوسائط الحديثة.

جلسات حوارية متنوعة

تضمن المؤتمر ثلاث جلسات حوارية ناقشت الاتجاهات الحديثة في التعليم الأثري في عصر الرقمنة، ونماذج التعاون الدولي في مجال الآثار، والعلاقة بين السياحة والآثار، والدور الاقتصادي والاجتماعي للتراث.

حضور مميز

شهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد من الوزراء السابقين، ورؤساء الجامعات، وعمداء كليات الآثار والسياحة، ونخبة من الخبراء والمتخصصين، إلى جانب قيادات وزارة السياحة والآثار والمجلس الأعلى للآثار.