
لجأت الأرجنتين إلى شراء حقوق سحب خاصة (SDRs) بقيمة 808 ملايين دولار من وزارة الخزانة الأميركية، وذلك لتسوية أحدث دفعات الفوائد المستحقة عليها لصندوق النقد الدولي، في خطوة تمت دون الحاجة لتفعيل خط مبادلة العملات القائم بين البلدين، حسبما أفادت أقرأ نيوز 24.
أوضح مسؤولون حكوميون، لم تكشف أقرأ نيوز 24 عن أسمائهم، أن عملية الشراء هذه تُعد إجراءً روتينياً ضمن عمليات ميزان المدفوعات، مؤكدين أنها ليست تفعيلاً جديداً لخط المبادلة القائم بقيمة 20 مليار دولار، والذي كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد مددته للأرجنتين العام الماضي، في وقت كانت فيه حكومة الرئيس الليبرتاري خافيير ميلي تواجه ضغوطاً مرتبطة بالانتخابات النصفية.
في سياق متصل، لم تستجب مكاتب العلاقات الإعلامية في صندوق النقد الدولي، ووزارة الاقتصاد الأرجنتينية، ووزارة الخزانة الأميركية، لطلبات التعليق الفورية حول هذه المسألة، كما رفض البنك المركزي الأرجنتيني الإدلاء بأي تعليق.
تكشف البيانات المنشورة على موقع وزارة الخزانة الأميركية وصندوق النقد الدولي عن تفاصيل هذه المعاملات المالية، حيث:
| الحدث | القيمة | التاريخ | المصدر |
|---|---|---|---|
| شراء حقوق سحب خاصة (SDRs) | 808 ملايين دولار | 29 يناير | وزارة الخزانة الأميركية |
| مدفوعات فوائد مستحقة لصندوق النقد الدولي | 837 مليون دولار | 1 فبراير | صندوق النقد الدولي |
مراجعة برنامج “صندوق النقد” وسط دعم أميركي
تستعد الأرجنتين هذا الشهر للمراجعة الثانية لبرنامجها المالي البالغ 20 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وهي مراجعة حاسمة قد تتيح الإفراج عن شريحة تمويل إضافية بقيمة مليار دولار. وحتى الآن، حصلت الأرجنتين بالفعل على 14 مليار دولار من إجمالي قيمة البرنامج البالغ 20 مليار دولار، والذي تم توقيعه في أبريل 2025.
في سياق متصل، كان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد قدم للرئيس ميلي، الذي يعتبر حليفاً بارزاً للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية، حزمة إنقاذ واسعة النطاق، جاء ذلك في وقت كانت فيه الأرجنتين تواجه موجة بيع مكثفة في الأسواق، وذلك قبل أن يحقق حزب ميلي الفوز في الانتخابات النصفية أواخر أكتوبر، مما ساهم بشكل كبير في تحويل معنويات المستثمرين نحو الإيجابية.
وفي خطوة لدعم ثقة المستثمرين، قامت وزارة الخزانة الأميركية بشراء البيزو الأرجنتيني، وتجدر الإشارة إلى أن الأرجنتين كانت قد سددت في مطلع يناير الماضي مبلغ 2.5 مليار دولار، كانت قد فعالته من خط المبادلة، مستخدمةً في ذلك تمويلاً من جهة متعددة الأطراف لم يُكشف عن اسمها.
