الأعلى للجامعات يضع تطوير المناهج والشهادات المصغرة أولوية المرحلة لجامعة العاصمة

الأعلى للجامعات يضع تطوير المناهج والشهادات المصغرة أولوية المرحلة لجامعة العاصمة

استضافت جامعة العاصمة (المعروفة سابقًا باسم حلوان) اجتماع المجلس الأعلى لشئون التعليم والطلاب في دورته رقم 120، وذلك يوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026، تحت رعاية كريمة من الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، وبقيادة حكيمة من الدكتور حسام رفاعي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، مما يؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعات المصرية في الارتقاء بمنظومة التعليم العالي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلاب.

أثنى الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، على الإنجازات البارزة التي حققتها جامعة العاصمة مؤخرًا، مهنئًا رئيس الجامعة على قيادته الملهمة ورؤيته الثاقبة التي ساهمت في تطوير شامل لكافة القطاعات الأكاديمية والإدارية، ومكنت الجامعة من تخطي التحديات بكفاءة عالية.

وأوضح رفعت أن المجلس يسير وفق رؤية استراتيجية واضحة المعالم، تسعى لتوثيق التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الصناعية، بهدف ربط مخرجات التعليم الجامعي بمتطلبات سوق العمل المتغيرة، مؤكدًا على ضرورة المراجعة المستمرة للمسارات والتخصصات الدراسية لمواكبة التطورات المتسارعة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.

وشدد كذلك على أهمية تطوير المناهج لتكون أكثر حداثة ومرونة، مع إتاحة برامج الشهادات المصغّرة (Micro-Credentials) التي تُمكّن الطلاب من اكتساب مهارات متخصصة في أوقات قصيرة، مما يعزز من قدراتهم التنافسية في سوق العمل، لافتًا إلى أن عدة جامعات بدأت بالفعل في تصميم حقائب تعليمية مبتكرة تلبي الاحتياجات المباشرة للقطاعات الصناعية.

ودعا أمين المجلس إلى تبني نماذج تعليمية خلاقة تتجاوز الأساليب التقليدية، مع الاستفادة من التجارب العالمية الرائدة بما ينسجم مع الهوية الوطنية وأهداف التنمية المستدامة للدولة، مؤكدًا أن النهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي يمثل حجر الزاوية في تعزيز مكانة مصر التنافسية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

رئيس جامعة العاصمة: نستهدف التحول إلى جامعة من الجيل الرابع خلال 5 سنوات

من جانبه، رحب الدكتور السيد قنديل بأعضاء المجلس الكرام، معبرًا عن خالص تقديره للدكتور محمد أيمن عاشور على جهوده المخلصة خلال فترة توليه وزارة التعليم العالي، وقدم تهانيه للدكتور عبدالعزيز قنصوة بمناسبة توليه حقيبة التعليم العالي، متمنيًا له كل التوفيق في مواصلة مسيرة التنمية والتطوير.

وأكد رئيس جامعة العاصمة أن معظم الجامعات المصرية لا تزال تُصنف ضمن جامعات الجيل الأول، وهو ما يستدعي تحولاً استراتيجيًا نحو جامعات الجيل الرابع، بما يتماشى مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، وذلك عبر إعادة صياغة فلسفة التعليم لتصبح مرتكزة على التعلم النشط وجعل الطالب محور العملية التعليمية.

وأشار قنديل إلى الأهمية القصوى لتحويل المحتوى الجامعي المطبوع إلى محتوى إلكتروني تفاعلي، والاستفادة القصوى من المنصة الإلكترونية الموحدة التي أطلقها المجلس الأعلى للجامعات لتوفير كافة الخدمات التعليمية، بالإضافة إلى دعم أعضاء هيئة التدريس لتطوير مراجع رقمية موثوقة تُتاح عبر المنصة، مما يعزز من توحيد جودة المحتوى الأكاديمي المقدم.

وأوضح رئيس جامعة العاصمة أن الجامعة تبذل جهودًا حثيثة في قياس مهارات الطلاب من خلال اختبارات متخصصة، وتقديم دورات تدريبية إلكترونية مكثفة لتأهيلهم لسوق العمل بفاعلية، وتستهدف الجامعة التحول الكامل إلى جامعة من جامعات الجيل الرابع خلال فترة تتراوح بين أربع وخمس سنوات، وذلك من خلال تطوير بنيتها التحتية، وتحديث منظومة الاختبارات الإلكترونية، وتجديد القاعات والمعامل بأحدث التقنيات.

إطلاق مبادرات طلابية جديدة خلال اجتماع الأعلى للجامعات

كما أكد الدكتور السيد قنديل أن جودة التعليم تُعد أولوية قصوى للجامعة، مع التزامها بالسعي نحو اعتماد كافة برامجها الأكاديمية محليًا ودوليًا، وإيلاء اهتمام بالغ بالأنشطة الطلابية التي أثمرت عن حصول الجامعة على المركز الأول في الفئة الذهبية، إضافة إلى تعزيز ملف الطلاب الوافدين كجزء من استراتيجيتها للتوسع الدولي.

من جهته، كشف الدكتور حسام رفاعي أن المجلس تناول مناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية الحيوية، شملت سبل مواجهة الانحرافات السلوكية، ورفع مستوى جودة الخدمات المقدمة في المدن الجامعية، بالإضافة إلى وضع آليات واضحة لقبول طلاب الدمج، ودراسة إطلاق برامج فعالة لمكافحة المخدرات، فضلاً عن متابعة دقيقة لتنفيذ الخطة المتكاملة للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية للعامين 2026 و2027.

وشهد الاجتماع إطلاق مجموعة من المبادرات النوعية، منها مسابقة الترجمة لطلاب الجامعات ضمن مبادرة “التاريخ بعيون مصرية” بالتعاون مع وزارة الدفاع ممثلة في قوات الدفاع الشعبي والعسكري، كما تم الإعلان عن تنظيم الملتقى القمي الثاني عشر لمسابقة الطالب والطالبة المثاليين، والملتقى الخامس لسفراء النوايا الحسنة لذوي الهمم في أبريل 2026، إضافة إلى ذلك، جرى اعتماد مدونة المعايير الأخلاقية لطلاب جامعة الإسكندرية لتكون نموذجًا يُحتذى به، ومناقشة توحيد مسمى مراكز الدعم النفسي والاجتماعي.

وأجمع المشاركون على أن استضافة جامعة العاصمة لهذا الاجتماع الرفيع تؤكد مكانتها المرموقة بين الجامعات المصرية، ودورها الريادي والفاعل في دعم قضايا التعليم والطلاب، مؤكدين على الضرورة القصوى لتعزيز جسور التعاون بين الجامعات والجهات الوطنية المختلفة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخدمة المجتمع بفاعلية.