الأمير تركي بن محمد بن فهد يزور موقع السماء المظلمة بصحراء النفود الكبير لدعم الاستكشاف العلمي والسياحة الفلكية

الأمير تركي بن محمد بن فهد يزور موقع السماء المظلمة بصحراء النفود الكبير لدعم الاستكشاف العلمي والسياحة الفلكية

قام صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، بزيارة تفقدية لعدد من المواقع ضمن المحمية، رافقه خلالها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة حائل، وخلال هذه الزيارة، التقى سموه بأهالي المجتمع المحلي، واطّلع عن كثب على أحوال مستفيدي الرعي في المنطقة، كما شملت الزيارة مواقع تاريخية مهمة.

وتضمنت الزيارة موقع السماء المظلمة في صحراء النفود الكبير، الذي يقع ضمن نطاق المحمية، وذلك بعد اعتماده من قِبَل الجمعية الدولية للسماء المظلمة (DarkSky International)، ويُعد هذا الإنجاز الوطني المتميز تجسيدًا للمكانة البيئية المتقدمة التي تتمتع بها المملكة، كما يعكس التزامها الراسخ بحماية البيئات الطبيعية النادرة وتعزيز مشاركتها الفاعلة في المبادرات البيئية العالمية.

جهود حماية السماء المظلمة وتأهيل المنطقة

واطّلع سموه خلال جولته على الجهود العلمية والتنظيمية الكبيرة التي بذلتها الهيئة، والهادفة إلى الحد من التلوث الضوئي وتطبيق أرقى المعايير الدولية المعتمدة لإدارة السماء المظلمة، ويساهم ذلك في الحفاظ على الخصائص الفلكية الفريدة للموقع، ويعزز استدامة النظم البيئية، ويؤهل المنطقة لتصبح وجهة رائدة للسياحة الفلكية والبحث العلمي، ضمن إطار نموذج تنموي متكامل يجمع بين الحماية البيئية الصارمة والتنمية المستدامة.

دعم القيادة الرشيدة ورؤية 2030

وأكد سمو رئيس مجلس إدارة الهيئة أن تحقيق هذا الإنجاز المهم ما كان ليتم لولا الدعم والاهتمام المتواصلين من القيادة الرشيدة، وذلك في سياق اهتمامها الراسخ بحماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية، تماشيًا مع المستهدفات الطموحة لرؤية المملكة 2030.

أهمية موقع السماء المظلمة في النفود الكبير

وأشار سموه إلى أن اعتماد موقع السماء المظلمة في صحراء النفود الكبير يمثل توجهًا وطنيًا رائدًا نحو ترسيخ مكانة المملكة في المبادرات البيئية الدولية، ويكتسب هذا الاعتماد أهمية خاصة في ظل التحديات العالمية المتزايدة المرتبطة بالتلوث الضوئي، حيث تظهر الدراسات الدولية أن ما يقرب من 80% من سكان العالم يعيشون اليوم تحت سماء متأثرة بهذا التلوث، ومع الارتفاع المستمر لمعدلات التلوث الضوئي عالميًا، تتجلى أهمية حماية المناطق الطبيعية المظلمة في المملكة بوصفها موردًا بيئيًا وعلميًا وسياحيًا ذا قيمة نادرة.

مساحة الموقع ومكانته العالمية

يُعد موقع السماء المظلمة في صحراء النفود الكبير، والذي يقع ضمن نطاق محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، أحد أكبر المواقع المعتمدة على المستوى الإقليمي، حيث يمتد على مساحة شاسعة تُقدّر بنحو 13,416 كيلومترًا مربعًا، وبذلك ينضم الموقع إلى أكثر من 250 منطقة حول العالم تتمتع بالحماية من التلوث الضوئي، مما يعزز مكانة المملكة العربية السعودية ضمن الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال الحيوي.

المحمية وجهة عالمية للسياحة الفلكية والبحث العلمي

يأتي اعتماد صحراء النفود الكبير كمنطقة سماء مظلمة امتدادًا للجهود المتواصلة التي تبذلها هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، لترسيخ دور المحمية كوجهة بيئية وسياحية فلكية متقدمة، ولتكون نموذجًا وطنيًا يُجسّد التكامل بين حماية الموارد الطبيعية وتعظيم أثرها التنموي، ويؤكد هذا الاعتماد مكانة المملكة ضمن الدول الرائدة عالميًا في حماية السماء المظلمة، خاصةً مع وجود أكثر من 160 ألف كيلومتر مربع من الأراضي المحمية من التلوث الضوئي في 22 دولة عبر 6 قارات، مما يعزز حضور المحمية كوجهة مرموقة للسياحة الفلكية والبحث العلمي.