الإمارات تنجح في التصدي لعملية هجوم صاروخي ومسيّر معقدة وتقديم ملحمة دفاعية في سماء الخليج

الإمارات تنجح في التصدي لعملية هجوم صاروخي ومسيّر معقدة وتقديم ملحمة دفاعية في سماء الخليج

شهدت الإمارات العربية المتحدة خلال الأيام الماضية موجات مكثفة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران، في إطار التصعيد العسكري المستمر في المنطقة. وعلى الرغم من كثافة الهجمات، تمكنت أنظمة الدفاع الجوي الإماراتية من اعتراض عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، في واحدة من أكثر عمليات الدفاع الجوي تعقيدًا في منطقة الخليج، وفقًا لبيان وزارة الدفاع الإماراتية.

عدد الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي اعترضتها الإمارات

في إحدى موجات الهجوم الأخيرة، أعلنت الدفاعات الجوية رصد 16 صاروخًا باليستيًا، تمكنت من اعتراض 15 منها وتدميرها، في حين سقط صاروخ واحد في البحر دون تسجيل أضرار. كما تم اعتراض 119 طائرة مسيّرة من أصل 121 تم رصدها.

وبحسب البيان، تعاملت الدفاعات الجوية خلال أيام التصعيد مع 9 صواريخ باليستية و112 طائرة مسيّرة، وتم إسقاط معظمها قبل دخولها المجال الجوي الحيوي للدولة.

🔴🔴 عــــاجـــل :

• الإمارات 🇦🇪 تعلن التصدي “بنجاح” لموجة ثانية من الصواريخ الإيرانية 🇮🇷 على الدولة حيث تم التعامل معها بكفاءة عالية دون وقوع أي أضرار.

— حزب الإمارات 🇦🇪 (@gang_uae) February 28, 2026

حجم الهجمات الإيرانية منذ بداية التصعيد

رصدت الإمارات إطلاق نحو 174 صاروخًا باليستيًا تجاه الدولة، تمت مواجهتها واعتراض 161 منها بواسطة الدفاعات الجوية، بينما سقط عدد محدود في البحر أو خارج المناطق الحيوية.

كما تم إطلاق نحو 689 طائرة مسيّرة، تم إسقاط 645 منها قبل وصولها إلى أهدافها، ما ساعد بشكل كبير في تقليل الأضرار المحتملة رغم كثافة الهجمات.

منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات

تعتمد الإمارات على شبكة دفاع جوي متقدمة، صمّمت للتصدي لمختلف التهديدات الجوية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتضم أنظمة متطورة مثل منظومة باتريوت الأمريكية بالإضافة إلى منظومات إعتراض أخرى تعمل ضمن منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات.

وتستند هذه المنظومة إلى رادارات بعيدة المدى لرصد الأهداف في مراحل مبكرة، على أن تتولى أنظمة الاعتراض تدميرها في الجو قبل وصولها للمناطق الحساسة أو المنشآت الحيوية.

منظومة ثاد لإعتراض الصواريخ الباليستية

كما اعتمدت الإمارات على منظومة ثاد الدفاعية، المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية على ارتفاعات عالية، مما يعزز قدرة الدفاع الجوي على مواجهة التهديدات بعيدة المدى.

الصواريخ الجوالة وخطورتها

إلى جانب الصواريخ الباليستية، أطلقت إيران صواريخ جوالة أو كروز، والتي تشكل تهديدًا مغايرًا لأنها تعمل بمحركات نفاثة أو مروحية، وتُطلق من منصات برية وبحرية وجوية، وتتميز بالتحليق على ارتفاع منخفض ومسارات مرنة يمكن تعديلها أثناء الطيران، مما يصعب رصدها بالمقارنة مع الصواريخ الباليستية.

تمكنت الإمارات من اعتراض العديد من هذه الصواريخ الجوالة بنجاح، مما ساهم في تقليل الأضرار المحتملة وتحقيق تفوق استراتيجي في مواجهة التهديدات مصدرها إيران.

إجراءات احترازية لحماية السكان

بالتزامن مع عمليات الدفاع الجوي، اتخذت السلطات الإماراتية إجراءات وقائية واسعة لتعزيز سلامة السكان، شملت إطلاق صافرات إنذار في بعض المناطق، وإرسال تنبيهات عبر الهواتف المحمولة تدعو المواطنين للبقاء في أماكن آمنة، وإغلاق مؤقت للمجال الجوي، بالإضافة إلى تعزيز مستوى الجاهزية الأمنية، ووقف الدراسة مؤقتًا في المدارس والجامعات لمواجهة الأوضاع العسكرية المستجدة.

تأتي هذه الإجراءات في إطار الحرص على حماية الأرواح والممتلكات وتأكيد الاستعداد لمواجهة التصعيد العسكري المحتمل بكفاءة واحترافية.

اقرأ أيضا:

محمد بن زايد يزور وزارة الدفاع ويطلع على خطط حماية أمن الدولة واستقرارها.