الإنفاق العسكري الخليجي يصل إلى تريليون دولار في عقد من الزمن والسعودية تتصدر بنسبة 82%

الإنفاق العسكري الخليجي يصل إلى تريليون دولار في عقد من الزمن والسعودية تتصدر بنسبة 82%

خلال العقد الأخير تقريبا، قامت السعودية وثلاث دول خليجية أخرى بضخ ما يقارب تريليون دولار في ميزانيات الدفاع، في واحدة من أكبر موجات الإنفاق العسكري التي شهدتها المنطقة خلال العقود الأخيرة.

بحسب وحدة التحليل المالي في “الاقتصادية”، بلغ إجمالي الإنفاق العسكري لهذه الدول حوالي 970 مليار دولار خلال الفترة من 2014 إلى 2024، في وقت شهدت فيه المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة دفعت دول الخليج لتعزيز قدراتها الدفاعية وتحديث منظوماتها العسكرية.

شمل التحليل كلا من السعودية والكويت وسلطنة عمان والبحرين، بينما تم استثناء الإمارات وقطر لعدم توافر بيانات كاملة عن الإنفاق العسكري خلال كامل الفترة في قواعد بيانات “Stockholm International Peace Research Institute”.

السعودية تقود الإنفاق الدفاعي

كانت السعودية المحرك الرئيسي للإنفاق العسكري الخليجي طوال العقد، إذ بلغ إنفاقها الدفاعي حوالي 800 مليار دولار، مما يجعلها تستحوذ على نحو 82% من إجمالي الإنفاق العسكري للدول الأربع محل التحليل.

هذا الثقل المالي جعل الإنفاق الدفاعي السعودي يتجاوز إجمالي إنفاق الدول الثلاث الأخرى مجتمعة بحوالي خمسة أضعاف، مما يعكس الدور المركزي للمملكة في تشكيل موازين القوة العسكرية في الخليج.

إنفاق متفاوت بين دول الخليج

حلت الكويت في المرتبة الثانية من حيث حجم الإنفاق العسكري خلال الفترة، إذ بلغ إنفاقها نحو 80 مليار دولار، مما يمثل حوالي 8% من الإجمالي.

تلتها سلطنة عمان بإنفاق دفاعي بلغ نحو 74.1 مليار دولار وبحصة مماثلة تقارب 8% من إجمالي الإنفاق.

في المقابل، جاءت البحرين في المرتبة الأخيرة من حيث الإنفاق العسكري خلال نفس الفترة، بإنفاق بلغ نحو 17 مليار دولار، أي حوالي 2% من إجمالي الإنفاق العسكري للدول المشمولة في التحليل.

موقع السعودية في الإنفاق العسكري العالمي

لا يقتصر وزن السعودية الدفاعي على المستوى الإقليمي، بل يمتد إلى المشهد العسكري العالمي، إذ تحتل المملكة باستمرار مرتبة متقدمة بين أكبر دول العالم في الإنفاق على الدفاع وفق بيانات المعهد.

كما بلغ الإنفاق العسكري السعودي نحو 7.3% من الناتج المحلي في 2024، مما يضع المملكة ضمن أعلى ثلاث دول عالميا من حيث نسبة الدفاع من الاقتصاد، مقارنة بمتوسط عالمي يقارب 2.3% فقط.

ويعكس هذا المستوى من الإنفاق حجم الموارد التي توجهها المملكة لتعزيز قدراتها الدفاعية، وبرامج تحديث عسكرية واسعة تشمل تطوير القوات الجوية والبحرية وأنظمة الدفاع الجوي.

عقد من التحولات العسكرية في الخليج

تزامن هذا الإنفاق الدفاعي الضخم مع موجة تحديث شاملة للقدرات العسكرية في الخليج، حيث تم تطوير المنظومات الدفاعية والتوسع في اقتناء التقنيات العسكرية المتقدمة.

ورغم تنامي الإنفاق الدفاعي في العديد من الدول الخليجية، فإن السعودية ظلت القوة المحركة للإنفاق العسكري في المنطقة، محافظة على موقعها بين أكبر الدول إنفاقا على الدفاع عالميا.

بينما اقترب إجمالي الإنفاق الدفاعي الخليجي خلال هذه الفترة من حاجز التريليون دولار، فإن هذه الأرقام تعكس تحولا في ميزانيات الدفاع من مجرد بند إنفاق حكومي إلى أداة استراتيجية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية في منطقة تُعد من أهم ممرات الطاقة في العالم.

وحدة التحليل المالي