
أكد رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، أن اختيار القاهرة للإعلان رسميًا عن تشكيل اللجنة لم يكن محض صدفة، بل جاء تعبيرًا عن عمق الدور المصري التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية.
هدف الإعلان من القاهرة
قال شعث، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام مصرية، إن «الإعلان عن اللجنة من القاهرة يهدف بالأساس إلى خدمة الشعب الفلسطيني ورفع المعاناة عن أهالي قطاع غزة»، موجهًا رسالة إلى الفلسطينيين شدد فيها على أن صمودهم هو الأساس الحقيقي لوجود اللجنة وبدء عملها، مضيفًا: «لولا صمودكم يا شعبنا العظيم لما كنا نستطيع فعل شيء».
شكر وامتنان لدور مصر
ووجّه رئيس اللجنة الشكر إلى جمهورية مصر العربية، حكومة وشعبًا، وإلى الرئيس عبد الفتاح السيسي بشكل خاص، مثمنًا الجهود المصرية «الكبيرة والمستمرة» على المستويين الإنساني والسياسي، وأوضح أن المساعدات المصرية في مجالات الغذاء والدواء والخدمات الأساسية أسهمت بشكل ملموس في تخفيف معاناة المدنيين، معتبرًا أن الدور المصري يمثل «ركيزة أساسية» في دعم الشعب الفلسطيني في أصعب الظروف.
الطابع الفلسطيني للجنة
وشدد شعث على أن اللجنة «فلسطينية فنية بامتياز»، اختارها الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية لتحقيق حياة كريمة في أسرع وقت ممكن، مؤكدًا حرصها على ألا تتكرر الحروب في قطاع غزة أو في المنطقة العربية.
تواصل المجتمع الدولي
وأشار إلى أن المجتمع الدولي بدأ التواصل مع اللجنة لتوفير الدعم اللازم لمرحلة الإغاثة، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، موضحًا أن إعادة تدوير الركام واستخدامه في البناء ستكون من أولويات العمل، وأن هذه المرحلة ستوفر فرص عمل واسعة.
دعوة للشراكة
كما لفت إلى وجود فرص تشغيل فورية، داعيًا شركات المقاولات والقطاع الخاص للمشاركة في أعمال إزالة الركام داخل القطاع، كاشفًا عن خطة لإدخال بيوت مسبقة الصنع عبر معبر رفح، الذي وصف فتحه من الجانبين بأنه أولوية قصوى للجنة.
أولوية العلاج والتعليم
وأوضح أن هناك نحو 20 ألف جريح مسجلة أسماؤهم لدى منظمة الصحة العالمية، تدرس اللجنة آلية إخراجهم من القطاع لتلقي العلاج، كما أكد أن من أبرز أولويات اللجنة إعادة دمج أطفال غزة في العملية التعليمية بعد «حرمانهم من التعليم لعامين بفعل الاحتلال»، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو «إعادة البسمة إلى وجوه أطفال غزة» واستعادة مظاهر الحياة الطبيعية في القطاع.
دعم الدول الوسيطة
وثمّن شعث الدعم الذي تقدمه الدول الوسيطة والداعمة، وفي مقدمتها مصر وقطر وتركيا، إلى جانب عدد من الدول العربية والأطراف الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن هذا الدعم يمثل «عنصرًا أساسيًا» لاستمرار عمل اللجنة وتحقيق أهدافها.
تحية للرئيس الفلسطيني
ووصف اتفاق وقف إطلاق النار وتشكيل مجلس السلام ولجنة إدارة غزة بأنه «عمل عظيم»، موجهًا شكرًا خاصًا للرئيس الفلسطيني محمود عباس على احتضان اللجنة ودعمه المتواصل لجهودها.
تضافر الجهود
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب «تضافر الجهود» لمواجهة التحديات الإنسانية والمعيشية، والعمل على التخفيف من آثار العدوان الطويل الذي تعرض له سكان قطاع غزة.
