
مع حلول ساعات فجر العام الجديد، باشرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي عملية تسليم مجموعة من المواقع العسكرية إلى قوات «درع الوطن» الحكومية، في خطوة تعكس التوصل إلى ترتيبات جديدة في محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن.
تسلم المواقع
أكدت مصادر في السلطة المحلية بمحافظة حضرموت لموقع “أقرأ نيوز 24″، أن قوات «درع الوطن» استلمت عددًا من المواقع من قوات المجلس الانتقالي، مشيرة إلى أن هذا الإجراء جاء بعد اجتماعات بين الجانبين.
اجتماعات الترتيبات
أوضحت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن قيادات من قوات «درع الوطن»، تحت إشراف رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، عقدت اجتماعات مع قيادات من المجلس الانتقالي الجنوبي، مثل مختار النوبي، وتم خلالها مناقشة الترتيبات القادمة.
انسحابات في شبوة
لم تُقدم تفاصيل حول طبيعة هذه الترتيبات، ولكن لوحظت انسحابات كبيرة في محافظة شبوة لمصفحات ومدرعات إماراتية، كانت قد وصلت ميناء بلحاف، قبل أن تغادر على متن سفينة إماراتية تلبيةً لطلب الحكومة اليمنية.
توافقات إيجابية
وصف مسؤول يمني هذه الترتيبات بأنها خطوات «إيجابية» نحو توحيد الصف وتماسك الشرعية لمواجهة التحديات المشتركة من جماعة الحوثي، مؤكدًا على أهمية الشراكة بين مكونات الشرعية وضرورة الاحتكام لأسلوب الحوار في حال حدوث أي خلافات مستقبلية.
رفض الانسحاب
على صعيد متصل، أفادت مصادر عسكرية يمنية أن بعض قوات المجلس الانتقالي الجنوبي رفضت مغادرة مواقعها، مما دفع المجلس إلى إرسال أبو طاهر البيشي إلى مدينة سيئون لإدارة تلك القوات وعمليات التفاوض.
المعسكرات الاستراتيجية
بينت المصادر أن قوات المجلس الانتقالي لا تزال ترفض الانسحاب من معسكر الخشعة الاستراتيجي، مشيرةً إلى أن المفاوضات التي جرت فجر الخميس بين قيادات قوات «درع الوطن» وقادة المجلس الانتقالي لم تسفر عن أي نتائج إيجابية حتى الآن.
القيادات المغادرة
في سياق متصل، أكدت المصادر مغادرة صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف باسم أبو علي الحضرمي، قائد قوات الدعم الأمني التابعة للمجلس الانتقالي، مدينة المكلا، برفقة القوات الإماراتية التي رحلت يوم الأربعاء، حيث أبلغ الحضرمي قواته قبل مغادرته بتسريح أنفسهم والعودة إلى منازلهم، مؤكدًا أن «المهمة انتهت».
إعلانات رسمية
تأتي هذه المستجدات عقب إعلان المتحدث الرسمي باسم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، محمد النقيب، بأن هناك تسليمًا لمواقع في منطقة ثمود الحدودية إلى اللواء الأول من قوات «درع الوطن»، مشيرًا إلى أنه سيتم تسليم مواقع أخرى في منطقة رماة بالإضافة إلى مناطق إضافية في محافظتي حضرموت والمهرة «وفقًا للاتفاق المتوصل إليه».
جهود التحالف
أوضح النقيب أن هذا التحرك يجسد حرص الطرفين على إنجاح جهود الأشقاء في التحالف، مضيفًا أنه تم استعادة تموضع اللواء الأول في منطقة ثمود، وستعقبه إعادة تموضع وحدات أخرى من قوات «درع الوطن» في مناطق مختلفة في حضرموت والمهرة، وذلك وفق ما تم الاتفاق عليه.
الرد السعودي
أعربت السعودية عن أسفها تجاه ما وصفته بخطوات إماراتية «بالغة الخطورة»، والتي دفعت قوات تابعة لـ«الانتقالي» إلى تحركات عسكرية قرب حدودها الجنوبية، معتبرةً ذلك تهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني ولأمن اليمن والمنطقة، وأكدت أن أمنها «خط أحمر»، وما زالت ملتزمة بوحدة اليمن وسيادته، ودعم مجلس القيادة الرئاسي بالكامل.
القرارات الرئاسية
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وفرض حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا، مع طلبه خروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة، وتسليم المعسكرات لقوات «درع الوطن»، وهي القرارات التي لاقت تأييدًا كبيرًا من المؤسسات الرسمية.
