البابا تواضروس الثاني يصدر بلاغًا رسميًا وتحركًا قانونيًا عاجلًا ضد ناشر شائعة وفاته

البابا تواضروس الثاني يصدر بلاغًا رسميًا وتحركًا قانونيًا عاجلًا ضد ناشر شائعة وفاته

تصدر البابا تواضروس الثاني المشهد مؤخرًا، وذلك بعد انتشار شائعة مغرضة تتعلق بوفاته إثر خضوعه لعملية جراحية في الكلى بالنمسا، وهو ما تكذبه الحقائق بشكل قاطع، مما استدعى تدخل المستشار كرم غبريال قانونيًا، حيث تقدم ببلاغ رسمي ضد الجهة الناشرة للخبر الكاذب، مشددًا على التداعيات الخطيرة لمثل هذه الأخبار على استقرار الأمن والسلم العام.

تفاصيل البلاغ وتكييف الجريمة

خلال مداخلة هاتفية، أوضح المستشار كرم غبريال تفاصيل البلاغ المقدم، مؤكدًا أن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد شائعة عابرة، بل هو جريمة مكتملة الأركان بموجب القانون المصري، لاسيما وأن الأمر يمس شخصية رسمية كبرى تحظى بمكانة دينية ووطنية رفيعة. وأضاف غبريال أن البلاغ يتهم صراحة بنشر أخبار كاذبة من شأنها إحداث فوضى في الأمن والسلم العام، مشيرًا إلى أن تداول أنباء عن وفاة البابا تواضروس الثاني بعد عملية جراحية خارج البلاد، دون أي مصدر رسمي، يمثل جريمة يعاقب عليها القانون. كما أوضح أن البلاغ يستهدف كل من نشر الخبر أو روّج له، سواء كان ذلك عبر مؤسسة صحفية معروفة، أو بواسطة شخص منتحل لصفة، استخدم اسم أو شعار جهة إعلامية كبرى، مما قد يفتح المجال لاتهامات جنائية متعددة.

انتحال الصفة وتعدد الجرائم المحتملة

أشار المستشار غبريال إلى أنه في حال ثبوت انتحال الناشر لصفة مؤسسة صحفية واستخدامه لشعارها، فإن ذلك يضعنا أمام جريمتين واضحتين: الأولى هي انتحال صفة، والثانية هي نشر أخبار كاذبة، وهو ما يستدعي تحقيقًا فوريًا ومحاسبة صارمة. وأعرب عن ثقته المطلقة في قدرات الأجهزة الأمنية ومباحث الإنترنت، مؤكدًا أن الكفاءة الفنية والعلمية المتطورة لدى الجهات المعنية كفيلة بالوصول إلى الجاني في أقرب وقت ممكن.

مطالبة بمحاكمة علنية وردع قانوني

وأكد المستشار كرم غبريال على أهمية القبض على المتورط وتقديمه لمحاكمة علنية، ليكون ذلك رادعًا لكل من تسول له نفسه التلاعب بعقول المواطنين أو استغلال الرموز الدينية والوطنية في بث الشائعات. كما أوضح أن الردع القانوني العلني يمثل الوسيلة الوحيدة لوضع حد لهذه الجرائم الإلكترونية التي أصبحت تهدد استقرار المجتمع.

العلاقة بين الرئيس السيسي والبابا تواضروس الثاني

تطرق غبريال خلال حديثه إلى العلاقة المتينة التي تجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بالبابا تواضروس الثاني، مؤكدًا أنها علاقة جلية وراسخة يحظى بها تقدير الجميع. وأشار إلى أن الرئيس السيسي يُعد أول رئيس مصري يحرص على حضور قداس عيد الميلاد شخصيًا وتهنئة الأقباط من داخل الكاتدرائية، في خطوة تاريخية غير مسبوقة، تجسد عمق هذه العلاقة واحترام الدولة الكامل للمكون القبطي. كما لفت إلى أن الرئيس، في أي مشروع قومي أو مدينة جديدة، يحرص دائمًا على التأكد من وجود الكنيسة بجانب المسجد، في رسالة واضحة تعزز قيم الوحدة الوطنية والمواطنة الكاملة.

دور الإعلام ومستقبل البابا تواضروس الثاني

أكد غبريال على ضرورة أن يكون اهتمام الإعلام بصحة البابا تواضروس الثاني منضبطًا ومسؤولًا، بحيث يعتمد فقط على البيانات الرسمية، مشددًا على أن الجميع يتطلع لعودة قداسته إلى كنيسته ووطنه سالمًا معافى. وأشار إلى أن التاريخ الوطني للبابا ومواقفه الثابتة، وعلى رأسها عبارته الشهيرة “وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن”، تؤكد مكانته الوطنية الرفيعة واحترامه العميق للدولة المصرية.

دلالات انتشار الشائعة

يكشف انتشار شائعة وفاة البابا تواضروس الثاني عن حجم خطورة الفوضى المعلوماتية المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، مما يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول مسؤولية النشر وضرورة تطبيق القانون بفعالية في مواجهة الأخبار الكاذبة.

مكانة البابا تواضروس الثاني

يُعد البابا تواضروس الثاني رمزًا دينيًا ووطنيًا بارزًا، يحظى بتقدير واسع داخل مصر وخارجها، وتُعتبر مواقفه الداعمة للوحدة الوطنية ركيزة أساسية في ترسيخ مفهوم الدولة المدنية القائمة على المواطنة.

خلاصة القول

يؤكد التحرك القانوني للمستشار كرم غبريال ضد ناشر شائعة وفاة البابا تواضروس الثاني أن الدولة لن تتساهل مع انتشار الأخبار الكاذبة، وأن حماية الرموز الوطنية والدينية هي مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تحتمل أي تهاون.