البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 3.8%
رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال العام الجاري إلى 3.8%، مقارنةً بتوقعات أكتوبر السابقة التي كانت 3.2%، مما يؤكد قوة الأداء الاقتصادي للمملكة، وتنامي نتائج إصلاحات رؤية 2030، وأوضح البنك في تقريره الأخير حول المستجدات الاقتصادية لدول مجلس التعاون، أن النمو الخليجي يشهد زخماً متزايداً في 2025، مدفوعًا بتسارع الابتكار الرقمي والإصلاحات الهيكلية.
تحسن مستمر في القطاعات النفطية وغير النفطية
أشار التقرير إلى استمرارية الزخم الاقتصادي في السعودية، سواء في القطاعات النفطية أو غير النفطية، مما يعكس مرونة الاقتصاد المحلي، واستمرار تدفق الاستثمارات، وأكد البنك أن الإصلاحات الحالية، إلى جانب تعديلات قوانين تملك الأجانب، ستعزز جاذبية السوق السعودية للاستثمار العالمي على مدار السنوات القادمة.
التحول الرقمي في الخليج
جاء التقرير بعنوان “التحول الرقمي في الخليج: محرك قوي للتنويع الاقتصادي”، ليسلط الضوء على التطورات التي شهدتها المنطقة في العقد الماضي، حيث تناول النمو الاقتصادي وتطور مؤشرات الاقتصاد الكلي، بالإضافة إلى تأثير التحول الرقمي القائم على الذكاء الاصطناعي.
كما تضمن التقرير تقييم مستوى التنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن دول الخليج حققت تقدماً متوسطاً في السنوات العشر الماضية، إلا أن تقليل الاعتماد على النفط ما زال يتطلب جهوداً مستمرة لضمان تحول اقتصادي شامل.
توقعات نمو اقتصادات الخليج في 2025
توقع البنك الدولي معدلات نمو متفاوتة لدول الخليج خلال العام الجاري، حيث تشمل:
- الإمارات: 4.8%.
- البحرين: 3.5%.
- عُمان: 3.1%.
- قطر: 2.8%.
- الكويت: 2.7%.
ورغم الأداء الإيجابي، أكد التقرير أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب إدارة مالية منضبطة لمواجهة مخاطر تقلبات أسعار النفط، والتوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى تباطؤ وتيرة الإصلاحات.
هيمنة القطاع النفطي وتواضع الصادرات غير النفطية
أوضح التقرير أن القطاع النفطي لا يزال يهيمن على المشهد الاقتصادي في دول الخليج، كما أن الصادرات غير النفطية ما تزال محدودة، رغم وجود بعض المؤشرات الواعدة، وتتصدر المواد الكيميائية قائمة الصادرات غير النفطية، بينما تستمر الجهود الحكومية لزيادة مساهمة القطاعات الصناعية والخدمية.
تحول رقمي سريع يرسخ ريادة السعودية والإمارات
ركز التقرير على تسارع التحول الرقمي في المنطقة، مشيراً إلى أن دول الخليج تمتلك شبكات اتصالات متطورة، تغطي نسبة أكثر من 90% من الجيل الخامس، كما تستفيد المنطقة من الاستثمار المكثف في مراكز البيانات والحوسبة عالية الأداء، مما يعزز جاهزيتها للذكاء الاصطناعي.
وبرزت السعودية والإمارات كقوتين رائدتين على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل دعم حكومي مباشر، وبيئة تشريعية مشجعة، مع توسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
التحول الرقمي لم يعد رفاهية بل ضرورة
قالت المديرة الإقليمية لدول الخليج في البنك الدولي، صفاء الطيب الكوقلي، إن التنويع الاقتصادي والتحول الرقمي أصبحا ضرورة لتعزيز الاستقرار والنمو طويل الأجل، وأضافت أن تقدم دول الخليج في البنية التحتية الرقمية والقدرات الحاسوبية يفتح الباب أمام ريادة إقليمية في الابتكار، بشرط التعامل الاستباقي مع التحديات البيئية وسوق العمل.
دور المرأة الخليجية في دعم التنافسية الرقمية
كشف التقرير أن مشاركة المرأة الخليجية في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات تتجاوز المتوسط العالمي، مما يعزز القدرة التنافسية للمنطقة في مجالات الاقتصاد الرقمي والابتكار.
توصيات لتعزيز الابتكار والتحول الرقمي
قدّم تقرير المستجدات الاقتصادية عددًا من التوصيات لضمان استدامة المكاسب الاقتصادية، أبرزها:
- دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في تبني حلول الذكاء الاصطناعي.
- تنفيذ برامج تدريب للمواهب لتقليل فجوات سوق العمل.
- تعزيز التعاون الإقليمي في البنية التحتية الرقمية.
- إنشاء مراكز تميز للذكاء الاصطناعي لتطوير أسواق رقمية موحدة.
وأكد التقرير أن التعاون الخليجي المشترك في المجال الرقمي سيكون حجر زاوية في دفع مسار التحول الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان.
