
أعلن البنك المركزي المصري أن مسار التضخم يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدفه المحدد بمتوسط 7% (مع هامش ±2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026، مدعومًا بتراجع ملحوظ في حدة الضغوط التضخمية، إضافة إلى التلاشي التدريجي لآثار الصدمات الاقتصادية السابقة، ونجاح جهود احتواء الضغوط التضخمية من جانب الطلب، وكذلك التحسن الملموس في الوضع الاقتصادي الخارجي لمصر.
تطورات التضخم الشهرية والمؤشرات المستقبلية
على الصعيد الشهري، عادت معدلات التضخم تدريجيًا إلى مستوياتها التي سبقت الصدمات الاقتصادية، على الرغم من تسجيل ارتفاع طفيف في يناير 2026، وهو ما يتسق مع النمط الموسمي المعتاد الذي يسبق شهر رمضان المبارك، وقد تم الحد من تأثير هذا الارتفاع جزئيًا بفضل الانخفاض المحدود في تضخم السلع غير الغذائية، وخاصة قطاع الخدمات.
بشكل عام، تعكس التراجعات واسعة النطاق في الأسعار، إلى جانب انخفاض وتيرة إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة وحدتها، تحسنًا واضحًا في آفاق التضخم خلال الفترة القادمة، مما يبشر باستقرار أكبر في مستويات الأسعار.
توقعات البنك المركزي للتضخم
بناءً على أحدث مستجدات التضخم، تشير توقعات البنك المركزي إلى استقرار المعدل السنوي للتضخم العام عند مستوياته الحالية خلال الربع الأول من عام 2026، ومن المتوقع أن يستأنف هذا المعدل مساره النزولي العام على مدار الفترة المتبقية من العام، ومع ذلك، يظل المسار النزولي للتضخم متأثرًا بالبطء النسبي في انحسار تضخم السلع غير الغذائية، كما أنه معرض لمجموعة من المخاطر الصعودية المحتملة، والتي تشمل احتمالية تجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات، وكذلك تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
أداء التضخم: أرقام ومقارنات
شهدت معدلات التضخم تراجعًا ملموسًا، حيث انخفض كل من المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي في يناير 2026، مؤكدًا استمرار المسار النزولي الذي بدأ في عام 2025.
| المؤشر | يناير 2026 | ديسمبر 2025 | متوسط عام 2025 | متوسط عام 2024 |
|---|---|---|---|---|
| التضخم العام السنوي | 11.9% | 12.3% | 14.1% | 28.3% |
| التضخم الأساسي السنوي | 11.2% | 11.8% | 12.1% | 27.2% |
العوامل الرئيسية لتباطؤ التضخم
يُعزى هذا التباطؤ الملحوظ في معدلات التضخم بشكل أساسي إلى تراجع تضخم السلع الغذائية ليبلغ أدنى مستوياته خلال أربع سنوات، بالإضافة إلى استمرار انخفاض تضخم السلع غير الغذائية، وإن كان بوتيرة أبطأ نسبيًا، ويمكن تفسير هذا التراجع في تضخم السلع غير الغذائية بعدة عوامل، أبرزها تحسن سعر الصرف في الآونة الأخيرة، ونجاح السياسات النقدية التقييدية في احتواء الطلب، فضلًا عن تحسن توقعات التضخم لدى المستهلكين والمستثمرين.
