في خطوة استراتيجية نحو تعزيز الاستدامة البيئية وابتكار الحلول لمواجهة التحديات المائية، أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن إطلاق “تحدي الابتكار في إدارة رسوبيات السدود”، وهي مبادرة رائدة تهدف إلى تحفيز العقول المبتكرة لتقديم حلول فعالة ومستدامة لمعالجة التحديات البيئية الملحة الناتجة عن تراكم الرسوبيات في السدود، بهدف رئيسي يتمثل في تحسين كفاءة التخزين المائي وإطالة العمر التشغيلي الحيوي لهذه المنشآت الحيوية، ويأتي هذا التحدي ضمن إطار البرنامج السعودي لمنح الابتكار للتحديات الخاصة (SIGPx).
أهمية تحدي الابتكار في إدارة رسوبيات السدود
تُعد مشكلة تراكم رسوبيات السدود إحدى أبرز المعضلات التي تواجه إدارة الموارد المائية في العديد من الدول، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، فهي لا تؤثر فقط على قدرة السدود التخزينية بتقليل حجم المياه المتاح للاستخدامات المختلفة، بل تُشكل أيضاً تحدياً كبيراً على البنية التحتية للسدود وقد تُهدد سلامتها على المدى الطويل، بالإضافة إلى الآثار البيئية السلبية على الأنظمة البيئية المائية والتنوع البيولوجي، لذا، فإن إيجاد طرق مبتكرة ومستدامة لإدارة هذه الرسوبيات ومعالجتها أصبح ضرورة قصوى لضمان استدامة مواردنا المائية والحفاظ على استثماراتنا في البنية التحتية الهيدروليكية.
البرنامج السعودي لمنح الابتكار: رؤية لمستقبل مائي مستدام
يُعتبر البرنامج السعودي لمنح الابتكار للتحديات الخاصة (SIGPx) منصة وطنية حيوية تهدف إلى رعاية الأفكار الخلاقة ودعم المشاريع الواعدة التي تُقدم حلولاً مبتكرة للتحديات الأكثر إلحاحاً في المملكة، ومن خلال إطلاق “تحدي الابتكار في إدارة رسوبيات السدود”، تسعى وزارة البيئة والمياه والزراعة بالتعاون مع SIGPx إلى استقطاب أفضل المواهب والخبرات من مختلف القطاعات، بما في ذلك الأفراد، الشركات الناشئة، والجامعات والمؤسسات البحثية، للمساهمة في بناء مستقبل مائي أكثر كفاءة ومرونة واستدامة للمملكة، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.
