التخطيط تعزز التعاون عبر الحدود بورشة تدريبية للشركاء المصريين

التخطيط تعزز التعاون عبر الحدود بورشة تدريبية للشركاء المصريين

القاهرة – أقرأ نيوز 24: نظمت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورشة عمل متخصصة، لتدريب الشركاء المصريين المشاركين في المشروعات المتعاقد عليها ضمن المرحلة الأولى من برنامج التعاون عبر الحدود لحوض البحر المتوسط، بهدف تعزيز الجوانب الفنية والمالية للمشروعات وتزويد الجهات المعنية بالمعلومات الضرورية لإنجاحها.

وتأتي هذه الورشة في إطار دور وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي كمنسق وطني لبرنامج التعاون عبر الحدود لحوض البحر المتوسط، ضمن المرحلة الجديدة 2021-2027 تحت مظلة آلية الجوار الأوروبية، والذي يُعرف حاليًا بـ INTERREG NEXT MED.

البرنامج يمثل امتدادًا للتعاون الإقليمي

من جانبها، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن هذا البرنامج الذي أُعلن عنه على هامش المؤتمر الاستثماري المصري الأوروبي في يونيو 2024، يُمثل امتدادًا للتعاون الإقليمي الوثيق بين مصر والاتحاد الأوروبي، وذلك في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في دول البحر المتوسط.

أهداف برنامج التعاون عبر الحدود

وأضافت المشاط أن البرنامج يهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، منها دعم ريادة الأعمال، تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تعزيز قطاعات التعليم والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب مواجهة التحديات البيئية الملحة، وذلك عبر تنفيذ مشروعات تركز على التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره السلبية.

بناء القدرات المؤسسية والفنية

أكدت وزيرة التخطيط أن الدولة المصرية تولي أهمية قصوى لبناء القدرات المؤسسية والفنية للجهات الوطنية، معتبرة إياها ركيزة أساسية لتعظيم كفاءة استغلال التمويلات التنموية، وضمان تحقيق الأثر المستدام للمشروعات المنفذة، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل بالتعاون الوثيق مع شركاء التنمية لدعم تطوير مهارات الكوادر البشرية، وتعزيز قدراتهم في مجالات التخطيط الاستراتيجي، إدارة دورة المشروعات، المتابعة والتقييم، والإدارة المالية، بما يضمن الالتزام بالمعايير الدولية ويعزز قدرة الجهات المنفذة على تحقيق نتائج تنموية مستدامة وقابلة للقياس.

دور الوزارة كمنسق وطني

لفتت المشاط إلى أن الوزارة، بصفتها المنسق الوطني للبرنامج، تسعى جاهدة لضمان التكامل الفعال بين المشروعات الممولة وأولويات الدولة التنموية، كما تعمل على تعظيم الأثر التنموي للاستثمارات من خلال التنسيق المستمر مع شركاء التنمية، وتبادل الخبرات، وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في تنفيذ المشروعات العابرة للحدود، خاصة في مجالات الابتكار، التنمية المستدامة، التكيف مع التغيرات المناخية، والإدارة المتكاملة للموارد، مما يسهم في تحقيق نتائج قابلة للقياس ومستدامة على الصعيدين المحلي والإقليمي.

نطاق البرنامج والدول المشاركة

جدير بالذكر أن برنامج التعاون عبر الحدود لحوض البحر المتوسط يُنفذ على مستوى دول البحر المتوسط، وتشمل قائمة الدول المشاركة من جنوب المتوسط: مصر، تونس، لبنان، فلسطين، والأردن، إضافة إلى سبع دول أوروبية هي: فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، اليونان، قبرص، مالطا، والبرتغال.

المحافظات المصرية المؤهلة

كما أن البرنامج يغطي عددًا من المحافظات المصرية المؤهلة للاستفادة من التمويل، وتشمل: القاهرة، كفر الشيخ، الدقهلية، الإسكندرية، الشرقية، مرسى مطروح، بورسعيد، البحيرة، الإسماعيلية، ودمياط، مما يفتح آفاقًا واسعة لتنفيذ مشروعات تنموية حيوية في قطاعات متعددة.

تفاصيل تنفيذ البرنامج ونجاح المرحلة الأولى

يُنفذ البرنامج من خلال ثلاث دعوات للمشاركة، وقد اختُتمت الدعوة الأولى بنجاح لافت، حيث شهدت مشاركة مصرية فعالة أسفرت عن تمويل 26 مشروعًا. هذه المشروعات تغطي مجموعة واسعة من القطاعات ذات الأولوية، بما في ذلك تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، دعم السياحة، تطوير التعليم، تعزيز البحث العلمي، الابتكار، والإدماج الاجتماعي. كما تضمنت المشروعات الممولة مبادرات نوعية تهدف إلى مكافحة تغير المناخ، تعزيز الاستدامة البيئية، تحسين إدارة الموارد المائية، الإدارة الفعالة للمخلفات، تطوير الطاقة المتجددة، ودعم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.