«التراجع بنسبة 12% في السوق السعودي 2025: تداعياته على مستقبل الاستثمار»

«التراجع بنسبة 12% في السوق السعودي 2025: تداعياته على مستقبل الاستثمار»

أكد المحلل المالي إبراهيم النويبت أن السوق السعودي يواجه تحديات متعددة حالياً، مشيراً إلى أن مستوى الدعم المتوقع بين 10,400 و10,500 نقطة شهد ارتداداً الأسبوع الماضي، ولكنه لم يكن كافياً لاستمرار الاتجاه الإيجابي في السوق.

عوامل التحفيز في السوق

وفي حديثه مع قناة العربية بيزنيس، أكد النويبت أن السوق بحاجة إلى محفزات قوية للمضي قدمًا، في ظل غياب السيولة المستمرة. وأشار في لقاء مع إحدى القنوات المحلية إلى أن أبرز المواضيع التي يتناولها مستثمرو السوق السعودي حالياً هي مسألة دخول المستثمرين الأجانب، مضيفاً أن ذلك ليس العامل الحاسم الوحيد لتحفيز السوق.

أسعار الفائدة والأداء العام للشركات

وأوضح النويبت أن هناك عوامل مؤثرة أخرى، مثل أسعار الفائدة المرتفعة، التي شهدت انخفاضاً طفيفاً بنحو 25 نقطة، إلا أنها لا تزال تُعتبر متأخرة ولم تحقق الفائدة المرجوة، وأشار أيضاً إلى أن الأداء العام للشركات، وخاصة البنوك، ليس جيداً بما فيه الكفاية لتحفيز السوق.

توقعات مستقبلية لزيادة رأس المال

توقع النويبت أن تكون هناك زيادة في رأس مال بعض البنوك، مما قد يؤدي إلى تراجع السيولة وضعف التداولات في المستقبل القريب، ورغم ذلك، أشار إلى أن السوق منذ مطلع العام يعاني من ضعف واضح في الأداء، حيث شهد تراجعاً بنسبة 12%، مما يجعله الأسوأ بين الأسواق الخليجية.

قطاعات تعاني وأخرى متفائلة

أكد أن بعض القطاعات، مثل المرافق والإعلام والنقل والتأمين، شهدت خسائر ملحوظة هذا العام، مما يثير تساؤلات حول الفرص الاستثمارية المستقبلية في هذه القطاعات، ولكنه أشار إلى بعض القطاعات الدفاعية، مثل التعليم والصحة والاتصالات، التي يُتوقع أن تسجل أداءً جيداً في المستقبل، نظراً لنمو السوق السعودي، وزيادة عدد السكان والتداولات الأجنبية، مما يدعم هذه القطاعات.

المزايا التنافسية للقطاعات الدفاعية

وأضاف أن هذه القطاعات تتمتع بمزايا معينة، مثل انخفاض التزاماتها المالية مقارنة بالقطاعات الأخرى، مما يجعلها مرشحة لتحقيق أفضل أداء في حالة تحسن السوق بشكل عام.

ضعف السيولة في سوق “نمو”

وفيما يتعلق بسوق “نمو” الموازية، الذي شهد تراجعاً في السيولة في الفترة الأخيرة، أكد النويبت أن هناك عدة أسباب وراء ذلك، قائلاً: “إن سوق نمو بحاجة إلى مزيد من التفعيل، خاصة فيما يتعلق بانتقال الشركات من سوق نمو إلى السوق الرئيسي، مما يسهم في زيادة الثقة في السوق، ويسهل عملية الخروج من الاستثمار عند الحاجة”.

توسيع دائرة المستثمرين

كما أشار إلى أن عدد المستثمرين المؤهلين في سوق نمو لا يزال محدوداً، وأكد أن توسيع دائرة المستثمرين المؤهلين يمكن أن يساهم بشكل كبير في زيادة السيولة وتحفيز النشاط في السوق.

حالة التداولات في السوق

وفي ختام حديثه، أشار النويبت إلى أن التداولات في السوق اليوم تعكس حالة من الضعف، حيث بلغ حجم التداولات أقل من 2.5 مليار ريال حتى الساعة، مما يدل على حالة من الحذر والترقب لدى المستثمرين في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.