«التربية تبدأ بالوعي لا بالعنف» الضرب في التربية: ليس أداة تأديب بل مرآة لفشل الوالدين في إدارة الضغط النفسي والتعامل الواعي مع سلوك الأبناء

«التربية تبدأ بالوعي لا بالعنف»
الضرب في التربية: ليس أداة تأديب بل مرآة لفشل الوالدين في إدارة الضغط النفسي والتعامل الواعي مع سلوك الأبناء

ترى الأستاذة شيماء جمال، إخصائية الصحة النفسية والإرشاد الأسري، أن ضرب الأبناء ما هو إلا “إفلاس تربوي” يتخفى وراء مسمى “الحزم”. هذا الأسلوب يرسخ في ذهن الطفل دروسًا سلبية خطيرة، حيث يتعلم أن:

  • القوة هي أقصر طريق لحل أي خلاف.
  • الشخص الذي يحبه قد يؤذيه.
  • الخطأ لا يتطلب فهمًا، بل خوفًا.

وتؤكد الأستاذة شيماء أن هذه ليست مجرد أقوال إنشائية، بل هي حقائق مدعومة بالعديد من الدراسات النفسية والتربوية التي أثبتت أن الأطفال الذين يتعرضون للعقاب البدني هم أكثر عرضة لمشاعر القلق والاكتئاب.

تأثير الضرب على نمو الأطفال النفسي والسلوكي

لا تتوقف الآثار السلبية عند هذا الحد، فالأطفال المعرضون للضرب يظهرون مستويات أعلى في السلوك العدواني والكذب، وتقل لديهم القدرة على تقدير الذات واتخاذ القرارات السليمة. وتُشير الإحصائيات إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال تعرضوا لأشكال مختلفة من الضرب “التربوي”، ورغم ذلك، نلاحظ تزايدًا ملحوظًا في معدلات العنف المدرسي، والتنمر، والمشاكل السلوكية عمومًا.

لماذا لا يعتبر الضرب حلاً تربوياً فعالاً؟

على الرغم من أن الضرب قد يبدو حلًا سريعًا للمشكلات السلوكية الظاهرة، إلا أن تكلفته طويلة المدى باهظة جدًا، فهو يترك وراءه مشاكل نفسية عميقة، وعلاقات أسرية مهزوزة، ويساهم في بناء جيل يشعر بالتوتر والقلق. إن التربية السليمة تقوم على أسس واضحة، تشمل وضع حدود منطقية، وتطبيق عواقب متناسبة مع الأفعال، وإقامة حوار فعال يناسب عمر الطفل، وتقديم قدوة حسنة، وليس الاعتماد على أداة للعقاب الجسدي.

التربية الإيجابية: بدائل بناءة للعقاب البدني

يجب أن ندرك أن الطفل ليس مجرد “مشروع” يحتاج إلى الانضباط بالقوة، بل هو إنسان يتعلم ويكتسب مهاراته وقيمه عبر التفاعل الإيجابي والتوجيه السليم. إن بناء شخصية سوية وقادرة على التفكير واتخاذ القرارات يتطلب منا الصبر والحكمة في التعامل، وتقديم الدعم النفسي والتربوي اللازم.

شاركونا آراءكم وانشروا هذا المحتوى الهام على صفحات التواصل الاجتماعي لنشر الوعي حول أساليب التربية الإيجابية، والمساهمة في بناء جيل سليم نفسيًا وسلوكيًا. يمكنكم قراءة المزيد من المقالات التربوية والنفسية على موقع “أقرأ نيوز 24”.