التعاون يفتح النار على التحكيم بدوري روشن السعودي

التعاون يفتح النار على التحكيم بدوري روشن السعودي

أصدر نادي التعاون بيانًا رسميًا حازمًا، عبّر فيه عن استيائه الشديد وإدانته لما وصفه بـ”الظلم التحكيمي المتكرر” الذي تعرض له الفريق في موسم دوري روشن السعودي الحالي. جاء هذا الموقف الصارم في أعقاب خسارة “سكري القصيم” أمام النادي الأهلي بهدفين مقابل هدف، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من المسابقة، وهي المباراة التي شهدت أحداثًا وقرارات تحكيمية أثارت جدلاً واسعًا.

وأكد النادي في بيانه أن هذا الوضع بات غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه، معتبرًا أن هذه الأخطاء المؤثرة تمس بشكل مباشر مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الأندية المتنافسة. وأوضح التعاون أنه لم يقف مكتوف الأيدي، بل سلك كافة القنوات الرسمية والنظامية في وقت سابق، حيث قام برفع شكاوى وتنبيهات متكررة إلى لجنة الحكام ورئيسها، مدعومة بالأدلة والوقائع الملموسة، إلا أن هذه التحركات لم تسفر عن أي تغيير ملموس على أرض الواقع، مما أثار تساؤلات جدية حول فعالية آليات المعالجة والمساءلة المتبعة في المنظومة التحكيمية.

سياق أوسع لدوري طموح

يأتي هذا البيان في سياق تحولي كبير يشهده دوري روشن السعودي، الذي نجح في استقطاب نخبة من النجوم العالميين وأصبح محط أنظار المتابعين الرياضيين حول العالم. هذا التطور الهائل لم يضع الأندية واللاعبين تحت المجهر فحسب، بل سلط الضوء بشكل مكثف على كافة عناصر المنظومة الكروية، وفي مقدمتها التحكيم. ومع تزايد الاستثمارات الضخمة والطموحات غير المحدودة، أصبحت الأخطاء التحكيمية، سواء كانت تقديرية أم فنية، أكثر تأثيرًا وأثارت جدلاً واسعًا بين الأوساط الرياضية، حيث لم تعد مجرد أخطاء عابرة بل باتت تمس سمعة الدوري وتنافسيته ومصداقيته العالمية.

تأثير القرارات على طموحات “سكري القصيم”

لطالما كان نادي التعاون، المعروف بـ”سكري القصيم”، أحد الأندية المنافسة بقوة في الدوري السعودي، وغالبًا ما ينجح في مقارعة الفرق الكبرى ويحتل مراكز متقدمة تؤهله للمنافسة على البطولات القارية. وأشار البيان إلى أن الفريق قدم مستويات فنية عالية تعكس قوة الدوري وتطوره الملفت، إلا أن جهود اللاعبين والجهازين الفني والإداري أُهدرت في عدة مناسبات بسبب قرارات تحكيمية حاسمة غيّرت مسار النتائج العادلة. هذا الأداء المتميز يجعل كل نقطة يفقدها الفريق بسبب قرارات مثيرة للجدل ذات تأثير مضاعف، حيث إنها لا تهدر جهود الفريق فحسب، بل قد تحرمه من تحقيق إنجاز تاريخي أو المشاركة في بطولات قارية مرموقة، مما يسبب إحباطًا كبيرًا لجماهير النادي الشغوفة.

مطالب بالشفافية ورفع الجودة

وفي لفتة تعكس حجم الاستثمار الهائل في الدوري، أكد النادي احترامه لمنظومة التحكيم، لكنه أشار إلى أن تكلفة استقطاب حكام أجانب لبعض المباريات تعادل ميزانية نادٍ كامل في دوريات مجاورة، في وقت يعاني فيه التحكيم المحلي من تراجع واضح في الجودة لا يتناسب إطلاقًا مع القيمة الفنية للدوري والطموحات العالمية المعلنة. وبناءً على ذلك، طالب نادي التعاون بمراجعة شاملة وفورية لأداء الحكام في مبارياته كافة، مع تفعيل مبدأ المحاسبة بشفافية ووضوح لكل من يثبت تقصيره أو تكرار أخطائه. كما دعا إلى اتخاذ خطوات عملية وجادة لرفع كفاءة التحكيم المحلي ليتناسب مع المكانة المرموقة التي وصل إليها الدوري السعودي عالميًا. واختتم النادي بيانه بالتأكيد على تمسكه بحقه المشروع في المطالبة بعدالة المنافسة وسلامة نتائجها، معربًا عن ثقته في قيام الجهات المختصة بمعالجة هذه الملاحظات الجوهرية بما يحفظ حقوق جميع الأندية ويضمن نزاهة المسابقة.