
مع بدء أعمال مجلس النواب في فصله التشريعي الثالث مطلع يناير الجاري، تصاعد الحديث بقوة حول احتمالية إجراء تعديل وزاري في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، وسط ترقب لإمكانية تغيير بعض الحقائب الوزارية أو حتى تشكيل حكومة جديدة بالكامل.
تؤكد اللوائح الداخلية والدستور المصري أن أي تعديل وزاري محتمل، أو تشكيل حكومة جديدة، يجب أن يُعرض أولًا على مجلس النواب للحصول على موافقته أو رفضه، وذلك استنادًا إلى المواد 129 و146 و234 من الدستور، وتفصيلاً، تنص المادة 129 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن رئيس الجمهورية يمتلك صلاحية إجراء التعديل الوزاري بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، ومن ثم يتوجب عليه إرسال كتاب رسمي إلى المجلس يوضح فيه الوزارات المستهدفة بالتعديل، ليُعرض هذا الطلب على أول جلسة برلمانية لاحقة للموافقة.
وفي حال كان مجلس النواب خارج دور الانعقاد الاعتيادي، يتم دعوته لعقد جلسة طارئة خلال أسبوع واحد من تاريخ طلب التعديل لمناقشته، ويتم التصويت على الموافقة على التعديل الوزاري جملة واحدة، بشرط حصوله على أغلبية أصوات الحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث إجمالي عدد أعضاء المجلس، كما تشدد المواد الدستورية على ضرورة مراعاة أحكام خاصة عند تعيين وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، بالإضافة إلى اشتراط الحصول على موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة على تعيين وزير الدفاع تحديدًا.
الدستور وتشكيل الحكومة الجديدة
توضح المواد الدستورية أيضًا الإجراءات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث يجب أن تُعرض على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع يعقده، وفي حال فشلت الحكومة المقترحة في الحصول على ثقة المجلس خلال فترة ثلاثين يومًا من تاريخ عرضها، يُكلف رئيس الجمهورية رئيسًا جديدًا لمجلس الوزراء من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد المجلس، مع الالتزام بالمهلة الإجمالية المحددة لاختيار الحكومة، والتي لا تتجاوز ستين يومًا كحد أقصى.
ويأتي هذا التأكيد الدستوري والقانوني بهدف توضيح كافة الإجراءات القانونية والدستورية المتعلقة بالتعديل الوزاري، وتسليط الضوء على الدور المحوري لمجلس النواب في الموافقة على أي تغييرات حكومية، بما يضمن الشفافية والمساءلة واستقرار العملية السياسية في البلاد، وفقًا لما نقله موقع “أقرأ نيوز 24”.
