
أعلن صندوق تطوير التعليم، التابع لرئاسة مجلس الوزراء، عن إطلاق ورش العمل التمهيدية لتأهيل روضات “جيل ألفا”، وذلك استعدادًا لتقديمها للاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، وفق المعايير المحدثة، مما يجعلها أولى المؤسسات التعليمية المصرية التي تطبق نظام الاعتماد الجديد في مرحلة رياض الأطفال.
ورش تأهيل مكثفة لروضات “جيل ألفا” تدشن تطبيق منظومة الاعتماد الجديدة
يأتي إطلاق هذا البرنامج الحيوي ضمن استراتيجية الصندوق الشاملة للارتقاء بمرحلة الطفولة المبكرة في مصر، وذلك إيمانًا راسخًا من الدولة بأهمية الاستثمار في السنوات التكوينية الأولى من عمر الطفل، بهدف بناء شخصيته وصقل مهاراته الأساسية، بما يؤهله لمواكبة متطلبات المستقبل وتحدياته.
لقد شهدت إحدى عشرة روضة من روضات “جيل ألفا” تطبيق برنامج تطوير متكامل، اشتمل على تحديث شامل للبنية التحتية ورفع كفاءة المباني لضمان استيفائها لأعلى معايير الجودة والسلامة، بالإضافة إلى ذلك، نُفذت برامج تدريبية مكثفة للمعلمات والإدارات التعليمية، بهدف تعزيز كفاءتهن المهنية وتأهيلهن لتطبيق أحدث الممارسات التربوية العالمية، كما جرى تزويد هذه الروضات بأحدث التقنيات التعليمية التي تدعم أساليب التعلم التفاعلي، وتسهم في تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداع لدى الأطفال بشكل فعال.
من جانبها، أكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن مشروع “روضات جيل ألفا” يمثل رؤية مستقبلية متقدمة لمرحلة رياض الأطفال في مصر، مشيرة إلى أن الصندوق يتبنى خطة استراتيجية واضحة، تستهدف إعداد جيل من الأطفال القادرين على التعلم المستمر، ومواكبة المحدّثات الرقمية والمهارات الأساسية للقرن الحادي والعشرين.
وأوضحت الدكتورة رشا أن اعتماد هذه الروضات وفق المعايير الجديدة يُعد خطوة محورية لترسيخ ثقافة الجودة والابتكار ضمن المنظومة التعليمية ككل، لافتة إلى أن ورش العمل الجارية تهدف إلى التحقق من جاهزية الروضات التامة قبل تقديم طلب الاعتماد الرسمي، وذلك عبر مراجعة شاملة ودقيقة للممارسات التعليمية والإدارية المطبقة داخل بيئة التعلم.
وشددت الأمين العام على التزام الصندوق بدعم وتوسيع تجربة “جيل ألفا” لتكون نموذجًا وطنيًا رائدًا، قابلًا للتعميم على مستوى جمهورية مصر العربية، مما سيساهم بلا شك في إحداث نقلة نوعية ملموسة في جودة تعليم رياض الأطفال على الصعيد الوطني.
من جهتها، أكدت الدكتورة نهلة حسن، مديرة مشروع “روضات جيل ألفا”، أن برنامج التأهيل قد نُفذ وفق خطة عملية ومستدامة، تهدف إلى استيفاء متطلبات الاعتماد الجديدة بشكل كامل، مشيرة إلى أن عملية التطوير شملت تحسين البيئة التعليمية، وتطبيق نظم حديثة ومتطورة لإدارة الجودة، بالإضافة إلى تدريب الكوادر التربوية على استراتيجيات التعلم النشط وأساليب التقييم الحديثة.
وأضافت الدكتورة نهلة أن الهدف الأسمى لا يقتصر فقط على الحصول على الاعتماد، بل يتجاوز ذلك إلى بناء نموذج عصري ومبتكر لرياض الأطفال، قادر على تعزيز المهارات المعرفية والاجتماعية والرقمية لدى الطفل، بما يتناسب تمامًا مع خصائص “جيل ألفا” ومتطلبات المستقبل المتغيرة، مؤكدةً في ختام حديثها جاهزية الروضات التامة للتقدم للاعتماد وفق المعايير الجديدة.
