«التعليم في مصر: آفاقه وتحدياته الحالية»

«التعليم في مصر: آفاقه وتحدياته الحالية»

كان اللقاء مثمرًا للغاية، حيث تمحور حول الخطط والقرارات المتعلقة بأهم عناصر مستقبل مصر، والجمع بين وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، والدكتور علي شمس الدين، رئيس جامعة بنها الأسبق ورئيس الملتقى الدولي للتعليم “إيدو جيت”، وقد ناقش اللقاء أبرز مشكلات التعليم في مصر، وطرق التصدي لها، وتطوير النظام التعليمي، باعتباره من ركائز بناء مستقبلنا.

خطط عاجلة لتحسين التعليم

استمر الحوار لأكثر من ساعتين، ولا يمكن استعراض جميع قضاياه وخططه في مقال واحد، لذا سأركز فقط على ما اتخذته الوزارة من خطوات عاجلة لتحسين بيئة اليوم الدراسي وانضباطه، وسأترك الشرح حول الخطط المتوسطة والبعيدة للمقالات القادمة.

تحسن ملحوظ في معدلات حضور الطلاب

توقفت أمام عدد من المعلومات والأرقام الهامة، حيث يتميز عمل الوزير بمتابعته لكل ما يحدث ويُكتب، كما يقوم برصد معدلات حضور الطلاب، التي كانت قد انخفضت إلى 15% فقط، لكنها ارتفعت الآن إلى 87% بفضل مجموعة من القرارات، مثل إعادة نظام الاختبارات الشهرية والأنشطة، ومعالجة مشكلة نقص المعلمين، ووجود فصول ومقاعد كافية.

استراتيجيات توفير فصول ومعلمين

كيف تمكنت وزارة التعليم في فترة قصيرة من توفير فصول ومقاعد ومعلمين، وإعادة نظام الاختبارات والأنشطة؟ أوضح الوزير أن جولاته الميدانية في المدارس، ولقاءاته مع المديرين والمعلمين، أسفرت عن حلول عاجلة، حيث وُجدت غرفتين مخصصتين لكل مدرسة، جرى تحويلهما إلى فصلين دراسيين، وبذلك تم توفير 44 ألف فصل جديد، مع تجهيز مقاعد تستوعب جميع الطلاب.

زيادة عدد المعلمين وتحسين الانضباط

تم تعيين معلمين جدد لسد العجز في جميع المواد الأساسية، مما أعاد للمدرسة دورها الفعّال، وزاد انتظام الطلاب وحضورهم من 15% إلى 87%، ونتطلع للوصول إلى الحد الأقصى، خاصة مع وجود المنشآت الجديدة التي ستلغي نظام الفترتين، ليعود اليوم الدراسي الكامل، ويتاح المزيد من الأنشطة وتنمية المهارات.

التحديات المتعلقة بكثافة الفصول

يعترف وزير التعليم بأن الكثافة في الفصول ما زالت مرتفعة، حيث تبلغ 50 طالبًا في الفصل، وهذا ما يجري العمل على تخفيضه بزيادة عدد المباني المدرسية، بالإضافة إلى توفير المزيد من المعلمين الأكفاء.

تطوير المناهج والتعليم التقني

أما في ما يتعلق بأهم ما يتم تحقيقه بشكل مستمر، فهو تطوير المناهج المدرسية لمواكبة كل جديد، ومنافسة مثيلاتها في الدول المتقدمة، كما يجري التوسع في التعليم التقني وتدويله، كونه ركيزة للتقدم الصناعي والتكنولوجي، ويلبي احتياجات الصناعات المتقدمة.

أمل في مستقبل مشرق

ما سمعته من حوارات مع الوزير وأحد أبرز خبراء التعليم في العالم أثلج صدري، وجعلني أشعر بمزيد من الاطمئنان لمستقبل أبنائنا وأحفادنا وبلدنا، فهؤلاء هم صناع مستقبل مصر، ولهذا يعتبر التعليم هو أهم استثمار، وهذا ما لمسته خلال الحوار الحماسي حول سبل تطويره ومستقبل وطننا.