التمور السعودية تُعمّق انتشارها في 14 سوقاً عالمياً ضمن مستهدفات رؤية 2030

التمور السعودية تُعمّق انتشارها في 14 سوقاً عالمياً ضمن مستهدفات رؤية 2030

أعلنت الخطوط الحديدية السعودية “سار” عن إطلاق منافسة عالمية كبرى لتصنيع وتوريد عشرة قطارات ركاب حديثة، مصممة خصيصًا لخدمة شبكة الشمال، وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار مساعيها الحثيثة لتعزيز البنية التحتية لقطاع النقل بالمملكة، وتلبية الطلب المتزايد على خدمات السكك الحديدية عالية الجودة، ويُعد هذا الإعلان جزءًا لا يتجزأ من الجهود المستمرة لتطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية، بما يتماشى تمامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة والاستراتيجية الوطنية للنقل.

سياق تاريخي وتطور شبكة السكك الحديدية

تمثل هذه المبادرة حلقة متقدمة في مسيرة التطور المستمر لقطاع السكك الحديدية في السعودية، التي انطلقت منذ عقود وشهدت قفزات نوعية وملحوظة خلال السنوات الأخيرة، فمنذ تدشين الخط الأول الذي ربط بين الرياض والدمام، عملت المملكة العربية السعودية بلا كلل على توسيع نطاق شبكتها لتشمل مناطق حيوية واستراتيجية جديدة، ويبرز مشروع قطار الشمال، الذي يمتد لمسافة تقارب 2,700 كيلومتر، كأحد أضخم مشاريع البنية التحتية في المنطقة بأسرها، حيث يربط العاصمة الرياض بالحدود الشمالية، مرورًا بمدن رئيسية كالمجمعة والقصيم وحائل والجوف، وصولًا إلى القريات، وهو ما أحدث نقلة جوهرية في حركة الركاب والبضائع على حد سواء.

تفاصيل المنافسة وأهدافها التشغيلية

أوضحت الخطوط الحديدية السعودية “سار” أن نطاق هذه المنافسة لا يقتصر فقط على تصنيع وتوريد القطارات الجديدة، بل يمتد ليشمل أيضًا عمليات التصميم المتقدمة وخدمات الصيانة طويلة الأمد للأسطول بأكمله، الأمر الذي يضمن استدامة الأصول ويزيد من جاهزيتها التشغيلية بشكل فعال، وقد تم تحديد يوم 11 مايو 2026م كموعد نهائي لتقديم العروض من الشركات العالمية المهتمة، وفي هذا السياق، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي للخطوط الحديدية السعودية، أن “التوسع في أسطول الركاب يمثل هدفًا استراتيجيًا وخطوة محورية ضمن خطط الشركة الطموحة لتطوير وتحسين خدماتها المقدمة”.

الأثر المتوقع: زيادة السعة وتلبية الطلب المتنامي

من المتوقع أن يُحدث دخول القطارات العشرة الجديدة إلى الخدمة تأثيرًا كبيرًا وملموسًا على الطاقة الاستيعابية لشبكة الشمال، ووفقًا لتصريحات الدكتور بشار المالك، ستسهم هذه الإضافة الحيوية في رفع الطاقة التشغيلية للشبكة إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف السعة الحالية، لتصل إلى أكثر من 2.4 مليون مقعد سنويًا، وستعمل هذه الزيادة الهائلة على تلبية الطلب المتنامي والمستمر على السفر بالقطارات بين المدن، كما ستوفر خيارًا آمنًا ومريحًا وصديقًا للبيئة لكل من المواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى ذلك، ستدعم هذه الخطوة قطاع السياحة الداخلية بشكل فعال، من خلال تسهيل الوصول إلى المناطق الشمالية الغنية بتراثها الثقافي وجمالها الطبيعي الخلاب.

امتداد لجهود التحديث المستمر

تأتي هذه المنافسة ضمن امتداد طبيعي لنهج الخطوط الحديدية السعودية “سار” في التحديث المرحلي والمستمر لأسطولها عبر جميع شبكاتها، فبالتزامن مع تنفيذ هذا المشروع الطموح، يجري حاليًا تصنيع عشرة قطارات أخرى مخصصة لخدمة خط الشرق، مما يعكس رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تطوير خدمات نقل الركاب، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز موثوقية الخدمة في جميع أنحاء شبكة السكك الحديدية الوطنية، وبالتالي، ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية الرائدة كمركز لوجستي إقليمي وعالمي محوري.