
أكد إثيوبييس تافارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لشؤون منطقة إفريقيا، أن المؤسسة عملت على مدار خمسة عقود مع مصر، محوّلةً التحديات الاقتصادية إلى فرص واعدة. وقد تحقق ذلك من خلال دعم قطاع خاص قوي وتنافسي، يسهم بفاعلية في تحقيق تنمية مستدامة وملموسة في البلاد.
جاءت تصريحات تافارا خلال كلمته في مؤتمر التمويل المستدام، الذي استضافه البنك المركزي المصري بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، والذي عُقد أمس الأحد تحت شعار “الابتكار من أجل الصمود: التمويل من أجل مستقبل مستدام”.
دعم الأولويات الوطنية المصرية
وأوضح تافارا أن مؤسسة التمويل الدولية تواصل دعم الأولويات الوطنية المصرية عبر استثماراتها وخدماتها الاستشارية، والتي تشمل مجالات حيوية مثل الطاقة المستدامة وتنمية المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بما يساهم في بناء اقتصاد أكثر تنافسية وشمولًا في مصر.
الالتزام بالتمويل المستدام ومواجهة تغير المناخ
شهد المؤتمر حضورًا رفيع المستوى ضم كبار صُنّاع السياسات، وممثلين عن المؤسسات المالية المحلية والدولية، وقادة القطاع الخاص، حيث أكد المتحدثون على التزام مصر والمجتمع الدولي الراسخ بدفع أجندة التمويل المستدام، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة تحديات تغير المناخ، وتسريع وتيرة التحول نحو اقتصاد مستدام ومنخفض الانبعاثات الكربونية.
محاور النقاش الرئيسية ومستقبل التمويل الأخضر
مثل المؤتمر منصة هامة للحوار وتبادل الأفكار حول النهج المبتكرة لتمويل العمل المناخي، وقد عكست الحلقات النقاشية ثراء الأجندة التي تضمنت محاور وقضايا محورية، أبرزها:
- تعبئة رأس المال الخاص لدعم العمل المناخي.
- استعراض أدوات التمويل المبتكرة المخصصة للمشروعات الخضراء.
- دراسة الأطر التنظيمية والسياسات المحفزة للتمويل المستدام.
- بناء نظم مالية مرنة وقادرة على الصمود في وجه التحديات المستقبلية.
- بحث الفرص الاقتصادية الواعدة الناجمة عن التحول المناخي، مثل خلق فرص عمل جديدة، وتطوير أسواق مبتكرة، وتحقيق نمو ملحوظ في قطاعات حيوية كالتكنولوجيا الزراعية.
أهمية الابتكار والتعاون لتعزيز التنمية المستدامة
سلطت المناقشات الضوء على الأهمية القصوى للابتكار والتصميم الفعال للسياسات، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز التعاون المشترك بين مختلف القطاعات، وذلك لتوسيع نطاق تمويل العمل المناخي ودعم جهود التنمية المستدامة عبر كافة المناطق الجغرافية.
كما أكد المشاركون في فعاليات المؤتمر على الأهمية البالغة لتعزيز النظم المالية المتوافقة مع متطلبات العمل المناخي، وزيادة قدرتها على الصمود، لدعم مسيرة النمو المستدام ليس فقط في مصر ولكن في جميع أنحاء إفريقيا.
دعوة لتعزيز التعاون لمواجهة تحديات المناخ
وفي الختام، شدد المؤتمر على الحاجة الماسة لاستمرار وتكثيف التعاون بين صُنّاع السياسات، والمؤسسات المالية، وشركاء التنمية، بهدف توسيع نطاق تمويل العمل المناخي وتعزيز قدرة النظم المالية على مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ بفعالية.
