«التهديد الصامت» تعدد الأدوية لدى المسنين: ناقوس خطر يدق لصحة الفم والأسنان

«التهديد الصامت» تعدد الأدوية لدى المسنين: ناقوس خطر يدق لصحة الفم والأسنان

تُعد بعض الأدوية سببًا رئيسيًا لمجموعة من المضاعفات الفموية التي تؤثر سلبًا على صحة الفم وجودة الحياة، وتشمل هذه الأدوية مضادات الاكتئاب، وخافضات ضغط الدم، ومضادات الكولين، حيث تقلل من إفراز اللعاب، مما يؤدي إلى جفاف الفم. هذا الجفاف، بدوره، يزيد من مخاطر تسوس الأسنان، والإصابة بداء المبيضات، والتهابات الغشاء المخاطي، بالإضافة إلى أمراض اللثة.

إلى جانب ذلك، قد تتسبب بعض العلاجات الدوائية في مشكلات أخرى مثل تضخم أنسجة اللثة، وظهور تقرحات فموية مؤلمة، واضطراب حاسة التذوق، فضلاً عن صعوبة في استخدام أطقم الأسنان.

التحديات في التشخيص والتنسيق

يواجه الخبراء تحديًا كبيرًا، حيث يميل العديد من المرضى، خاصة كبار السن، إلى اعتبار جفاف الفم والشعور بعدم الراحة أمرًا طبيعيًا مرتبطًا بالتقدم في العمر، وبالتالي لا يبلغون أطباءهم بهذه المشكلات. في الوقت ذاته، غالبًا ما يفتقر أطباء الأسنان إلى معلومات شاملة حول الأدوية التي يتناولها مرضاهم، مما يعيق التنسيق الفعال بين الخدمات الطبية وخدمات طب الأسنان ويحد من إمكانية تقديم الرعاية المتكاملة.

النهج الموصى به لتحسين صحة الفم

للتغلب على هذه التحديات، دعا الباحثون إلى اعتماد نهج متعدد التخصصات وشامل في رعاية المرضى، يهدف إلى الحفاظ على صحة الفم وتحسين جودة الحياة، خاصة لدى كبار السن. يتضمن هذا النهج الإجراءات التالية:

  • مراجعة قوائم الأدوية بانتظام بالتعاون مع الطبيب والصيدلي.
  • تقليل جرعات الأدوية قدر الإمكان، بعد استشارة الطبيب المختص.
  • تعزيز التدابير الوقائية مثل استخدام معاجين أسنان غنية بالفلورايد، ومرطبات الفم، واتباع توصيات النظافة الشخصية الصارمة للحفاظ على الأغشية المخاطية.

نقلاً عن أقرأ نيوز 24

يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل