
شهد سعر الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي تحسنًا لافتًا وملحوظًا خلال تعاملات شهر يناير الجاري، حيث سجلت العملة المحلية زيادة قدرها سبعة وسبعون قرشًا مقارنة بمستويات الإغلاق في نهاية ديسمبر الماضي، وهذا الارتفاع جعل العملة المصرية تصل إلى أعلى قيمة لها منذ مايو من عام ألفين وأربعة وعشرين، مما يعكس حالة من الاستقرار والتعافي التدريجي في المؤشرات النقدية أمام العملات الأجنبية الرئيسية.
تحركات سعر الجنيه مقابل الدولار في يناير
قد يهمك مستويات قياسية.. تذبذب أسعار الذهب والعملات العالمية عقب قرار تثبيت الفائدة الأخير
وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري، استقر متوسط سعر العملة الأمريكية في السوق المصرفي عند مستويات 46 جنيهًا و86 قرشًا للشراء، و46 جنيهًا و96 قرشًا للبيع، وجاء هذا الاستقرار مع نهاية تعاملات الأربعاء، وقبل بدء العطلة الرسمية بمناسبة ذكرى ثورة يناير وعيد الشرطة، وهو ما يعكس رغبة واضحة من صانعي السياسة النقدية في الحفاظ على توازن سعر الجنيه مقابل الدولار، وتوفير السيولة اللازمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة.
| المؤشر الاقتصادي | قيمة التدفقات بالدولار |
|---|---|
| الاستثمارات غير المباشرة | 29 مليار دولار منذ التحرير |
| تحويلات المصريين بالخارج | 37.5 مليار دولار في 11 شهرًا |
| الأموال الساخنة (أذون الخزانة) | 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر |
عوامل تدعم استقرار وقوة الجنيه المصري
مقال مقترح تحديثات الأسعار.. قائمة أسعار البقوليات والعدس في أسواق كفر الشيخ اليوم الخميس
اعتمد الأداء القوي للعملة المحلية على عدة عوامل اقتصادية متداخلة، ساهمت بفعالية في تخفيف الضغوط التمويلية خلال الأشهر الأخيرة، حيث لعبت الأموال الساخنة دورًا محوريًا في تعزيز التدفقات النقدية، إلى جانب النمو الملحوظ في إيرادات السياحة والتحويلات الخارجية، ويمكن تلخيص أبرز المصادر التي دعمت وضع الجنيه المصري مقابل الدولار فيما يلي:
- تسارع تدفقات المستثمرين الأجانب نحو أدوات الدين الحكومية وأذون الخزانة المحلية.
- ارتفاع تحويلات المصريين العاملين في الخارج بنسبة تجاوزت خمسة وأربعين بالمائة.
- نمو إيرادات قطاع السياحة وتعافي موارد النقد الأجنبي من المصادر السيادية.
- القضاء التام على نشاط السوق الموازية وتوحيد قنوات الصرف الرسمية.
- زيادة وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة عقب قرارات الإصلاح النقدي.
تأثير التدفقات النقدية على سعر الجنيه المصري
مقال مقترح 37.3 ألف جنيه للطن.. تحرك في أسعار الحديد والأسمنت داخل المصانع المصرية اليوم
ساهمت القرارات المتعلقة بتوحيد سعر الصرف في مارس الماضي في عودة الثقة للنظام المصرفي المصري، مما شجع المؤسسات الدولية على ضخ استثمارات ضخمة بلغت نحو 29 مليار دولار في فترة وجيزة، وهذا التوجه ساعد في دعم سعر الجنيه مقابل الدولار، وجعله يتحرك في نطاق مرن يعبر عن العرض والطلب الحقيقي داخل البنوك وشركات الصرافة، حيث سجلت تحويلات المصريين بالخارج رقمًا قياسيًا جديدًا، ما يعكس ثقة المواطنين في القنوات الرسمية لتداول العملة، وتأمين احتياجات السوق من النقد الأجنبي بشكل مستدام ومنتظم تمامًا.
توضح الأرقام الحالية أن العملة المحلية تسير في مسار إيجابي، يدعمه الارتفاع القياسي في صافي الاحتياطيات الدولية والتدفقات المستمرة من الخارج، إن استقرار سعر الجنيه المصري مقابل الدولار عند هذه المستويات يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التضخم، وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار متوازنة للمواطنين في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة.
