الجهاز الهضمي ومشاكل صحية تتعلق بـ M4 Biotic

الجهاز الهضمي ومشاكل صحية تتعلق بـ M4 Biotic

 

مشاكل الجهاز الهضمي – م٤ Biotic – الحلقة ٣١

 

 

اهلا وسهلا بكم مشاهدينا متابعين قناة السومرية، حلقة جديدة من برنامج بايوتك، حلقتنا اليوم شيقة وممتعة، ابقوا معنا [موسيقى]، موضوع اليوم غريب قليلًا، لكنه يؤثر على العديد من الناس دون أن يعرفوا السبب، خصوصًا في الليل، وقت النوم، عندما يشعر الشخص فجأة بحركة قدميه وكأنها لا تثبت في مكانها، ولا يمكن إيقافها، هذا يعرف بمتلازمة الساق المضطربة، وهي متلازمة يشعر فيها المريض برغبة قوية لتحريك ساقيه، خصوصًا أثناء الراحة أو عندما يكون جالسًا أو نائمًا، هذا الإحساس ليس ألمًا، إنما هو شعور مزعج وثقيل، مثل الوخز أو الحكة العميقة، وللأسف، تؤثر هذه الحالة على النوم وتسبب تعبًا خلال النهار، وكذلك توترًا وقلقًا مستمرًا.

لماذا تحدث هذه الحالة؟ الأسباب متنوعة، بعضها علمية، وبعضها يتعلق بعاداتنا اليومية، كجرعة منخفضة من الحديد أو الفيتامينات، حيث أن الحديد يعد عنصرًا أساسيًا لنقل الناقلات العصبية التي تتحكم بحركة العضلات، ونقصه قد يؤدي لعدم تمكن الدماغ من التحكم في الحركة بشكل كامل ليلاً، بالإضافة إلى العوامل الوراثية التي تلعب دورًا كبيرًا، إذا كانت الحالة موجودة في العائلة، فاحتمال النقل إلى الأجيال الجديدة مرتفع. كما أن التوتر والإرهاق النفسي يؤديان إلى استنفار الدماغ، مما يجعله يحاول تفريغ الطاقة بطريقة غير واعية.

أيضًا، تعتبر بعض الأمراض، مثل السكري، وأمراض الكلى، ومشاكل الغدة الدرقية، من العوامل المساهمة، بالإضافة إلى بعض الأدوية كأدوية الاكتئاب والحساسية، التي قد تزيد من هذه الأعراض. كيف يمكن أن نعرف أن هناك مشكلة؟ الجلوس أو الاستلقاء يزيدان الإحساس بالوخز والرغبة في الحركة، الحركة تحسن الشعور مؤقتًا، لكن سرعان ما يعود الإحساس بعد دقيقة أو اثنتين.

في الغالب، هذه الأعراض تبدأ قبل النوم، مما يسبب الأرق الشديد، وبعض الأشخاص يصفون الأمر كما لو كانت أرجلهم تفكر بدلاً منهم، أو يشعرون بوخز قوي يستمر في حركتها كل دقيقة، وهذا ليس مجرد شعور مزعج، فقلة النوم تؤثر على المزاج والتركيز، وحتى ضغط الدم وصحة القلب.

هل يمكن أن تكون هذه الحالة خطيرة؟ عادةً ما تكون متلازمة الأرجل المضطربة غير حياة مهددة، لكنها تؤثر بشكل كبير على نمط الحياة، والنوم، والتركيز في العمل، والحياة الاجتماعية، وهذا يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر. بعض الحالات الشديدة قد تكون مرتبطة بأمراض أخرى مثل نقص الحديد المزمن أو السكري، لذا من المهم إجراء تقييم طبي.

كيف يمكن تقليل هذه الأعراض؟ هناك عدة طرق عملية يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب، يُنصح بالممارسة الخفيفة قبل النوم، مثل المشي لمدة 5-10 دقائق، فإن ذلك قد يقلل من التوتر العضلي، بعض الأشخاص يجدون أن ممارسة تمارين الشد للأرجل تفيدهم أيضًا، التأكد من تدفئة أو تبريد الساقين، حيث يفضل بعض المرضى الكمادات الدافئة وبعضهم يجد أن الثلج يساعد في تحسين حالتهم، ومن المهم تجربة كل ما قد يعطيكم الراحة.

بالطبع، يجب تقليل المنبهات كالكافيين والشاي ومشروبات الطاقة، خاصةً بعد العصر، ولا نغفل أهمية الاسترخاء النفسي قبل النوم كالتأمل والتنفس العميق أو الاستحمام الدافئ، لأن ذلك يقلل من النشاط العصبي الزائد، مما يساعد على الحصول على نوعية أفضل من النوم، ويجب الانتباه أيضًا للنظام الغذائي، حيث أن الأطعمة الغنية بالحديد مثل اللحم الأحمر، والعدس، والخضار الورقية تساعد الدماغ في تنظيم الحركة، والمكملات الغذائية تكون مهمة فقط عند نصيحة الطبيب بعد فحص نقص الحديد.

وفي ختام الحديث، إذا زادت الحالة، من الضروري مراجعة الطبيب المختص عند الحاجة، خاصةً إذا كانت الأعراض شديدة، والسماح للنوم أن يكون مضطربًا يوميًا أو التأثير على الحياة كان كبيرًا، فقد يصف الطبيب أدوية تساعد على تخفيف الرغبة في الحركة ليلاً، وبالتالي ستقلل من الأرق. [موسيقى]

اليوم سنتحدث عن حساسية الشمس، المعروفة بالفوتو سنسيفيتي، وهي حالة تؤثر على العديد من الناس، خاصةً في العراق، نتيجة قوة الشمس ووجود الغبار، مما قد يسبب مشاكل ليست فقط جلدية، بل نفسية أيضًا. لنوضح أولًا ما هي حساسية الشمس، هي حالة يتحسس فيها الجلد بشكل مبالغ عند التعرض لأشعة الشمس، خصوصًا الأشعة فوق البنفسجية، حتى لو خرجت لمدة نصف ساعة، قد يصبح الجلد أحمر ويظهر عليه حكة، وطفح صغير، وبعض الأشخاص قد يتعرضون لحروق شديدة وكدمات بسيطة بدون سبب واضح.

لماذا تحدث حساسية الشمس؟ الأسباب متنوعة، وقد تكون مرتبطة بعوامل وراثية أو أمراض معينة أو أدوية، حيث تلعب الجينات دورًا كبيرًا، فبعض الأشخاص يكون لديهم استعداد طبيعي للحساسية بسبب التركيبة الجلدية أو صبغات معينة، ومن المهم أيضًا إلقاء نظرة على الأدوية، حيث إن بعض المضادات الحيوية، وأدوية حب الشباب، وأدوية الضغط، قد تجعل الجلد أكثر حساسية لأشعة الشمس. بالإضافة إلى الأمراض الجلدية مثل الذئبة أو بعض التهابات الجلد المزمنة، فهذه قد تزيد من احتمالية إصابة الشخص بحساسية الشمس.

من المهم أيضًا أن نأخذ بعين الاعتبار العوامل البيئية، كقوة الشمس والغبار، خصوصًا في وقت الظهر، حيث تزداد تأثيرات الأشعة بشكل كبير على الجلد. ما هي أعراض حساسية الشمس، وكيف يمكن أن نعرف إن كنا مصابين بها؟ العلامات تختلف من شخص لآخر، لكن الأكثر شيوعًا هي الحكة القوية بعد التعرض للشمس، وظهور طفح جلدي أو بقع حمراء، وتورم بسيط، وأحيانًا ظهور بثور صغيرة أو بقع متقشرة، والشعور بالألم والخشونة في الجلد بعد التعرض الطويل لأشعة الشمس، وهذه الأعراض ليست مزعجة جسديًا فقط، بل يمكن أن تؤثر نفسيًا على الشخص، خاصةً إذا كان مضطرًا للخروج للعمل أو المدرسة أو في أماكن عامة، حيث يعاني الشخص من تخوف من الشمس، وعزلة، وقلق مستمر.

كيف نحمي أنفسنا من حساسية الشمس؟ إليكم بعض النصائح العملية والعلمية التي قد تساعدنا بشكل كبير، بالتأكيد يجب ألا ننسى واقي الشمس اليومي، اختاروا واقي واسع الطيف بتركيز أكثر من 30، يستخدم قبل التعرض للشمس بحوالي 20-30 دقيقة، ويجب إعادة وضعه كل ساعتين، خاصةً إذا كان هناك تعرض للعرق أو ماء.

الملابس اليومية الطويلة والأكمام والقبعات الكبيرة والنظارات الشمسية ذات الألوان الفاتحة تساعد في عكس أشعة الشمس، والملابس الكثيفة تحمي الجلد أيضًا من الأشعة. حساسية الشمس عادةً ليست مميتة، لكنها قد تسبب ألمًا وحكة مزعجة، وأحيانًا قد تؤدي إلى قلق اجتماعي وعزلة، وضعف النوم لدى البعض، خاصةً إذا كانت تسبب لهم حكة مفرطة. قد تزيد من احتمالية الالتهابات الجلدية الثانوية، وفي حالات نادرة، قد تكون مرتبطة بأمراض المناعة مثل الذئبة الحمراء، وهنا سيكون من الضروري متابعة الطبيب. [موسيقى]

موضوع اليوم يمس كثير من الشباب والموظفين، خصوصًا أولئك الذين يعملون في ظروف مكثفة وحياتهم سريعة، فلا يجدون وقتًا للراحة، موضوعنا حول متلازمة الحرق النفسي المعروفة بالبرن أووت سندروم، وهي حالة من التعب النفسي الجسدي المزمن، تؤثر على جميع جوانب حياتك. دعونا نبدأ بالأساس، ما هو الحرق النفسي؟ إنه استنزاف للطاقة، حيث يشعر الجسم بالإجهاد، والعقل مشغول، والروح غير مرتاحة، وكل شيء يبدو ثقيلًا، وإذا استمرت هذه الحالة، فإنها ستؤثر على نومك ومزاجك وتركيزك وحتى على مناعتك.

ما هي أسباب متلازمة الحرق النفسي؟ الأسباب ليست دائمًا ناجمة عن العمل الزائد، بل تعود بشكل أساسي إلى مزيج من العوامل النفسية والاجتماعية والجسدية. الضغط المستمر من العمل، والمشاريع المتراكمة، والمواعيد النهائية الضاغطة، والوقوع تحت مسؤوليات تفوق قدرة الشخص الطبيعية، وقلة السيطرة على العمل أو الحياة، كلها تزيد من الإحساس بالإرهاق.

أيضًا، قلة الدعم الاجتماعي، أي عدم وجود أصدقاء أو أشخاص مقربين يساعدونك أو يستمعون لك، وهذا يزيد الضغط النفسي. كما أن المثالية العالية، حيث يسعى الشخص للكمال في كل شيء، تضغط عليه وتزيد من الإرهاق، والافتقار إلى الراحة والنوم الجيد، وقلة النوم أو النوم المتقطع، تسهم أيضًا في تخفيف القدرة على التعامل مع الضغوط.

ما هي الأعراض التي تدل على قربنا من الاحتراق النفسي؟ التعب المزمن، وليس التعب العادي، حيث لا يشترط أن يختفي بعد العمل، وفقدان الحافز والرغبة في القيام بأي شيء، وكذلك التوتر الدائم، وتقلبات المزاج، وضعف التركيز، والنسيان السريع، وأحيانًا ظهور مشكلات جسدية مثل الصداع والألم العضلي، وحتى مشكلات هضمية.

كيف نفرق بين الإرهاق العادي والاحتراق النفسي؟ الإرهاق العادي يحدث أثناء النهار، ويزول بعد الراحة في الليل، بينما الحرق النفسي يستمر حتى بعد النوم الكافي دون تحسن والضغط على الدماغ مستمر.

كيف نتعامل مع الحرق النفسي؟ لدينا بعض النصائح العملية التي يمكن أن تفيدنا، مثل تنظيم النوم والراحة، حيث يجب أن تحاول النوم في نفس الوقت كل ليلة، وتكون مدة النوم من 7 إلى 8 ساعات كافية لمعظم الاشخاص. تجنب الشاشات قبل النوم، لأن الضوء الأزرق يزيد من توترك. قسم المهام والوقت خلال اليوم، ولا تحاول إنجاز كل شيء في وقت واحد، ركز على الأمور المهمة فقط وتعلم أن تقول “لا”، خصوصًا إذا زادت المسؤوليات عن طاقتك.

ممارسة الرياضة والنشاط البدني، حتى لو كانت مجرد عشرين دقيقة من المشي يوميًا، ستساعد على خفض مستويات التوتر، حيث تحفز الرياضة إفراز هرمونات السعادة وتريح الدماغ.

أيضًا، من المهم تقليل التوتر النفسي، من خلال تمارين التنفس العميق، والتأمل، وممارسة هوايات تحبها حتى لو كانت لبضع دقائق. التواصل والدعم الاجتماعي مهم جدًا، ففي الحديث مع صديق يقلل التوتر، ويسمح لك بالتعبير عن مشاعرك بشكل مجاني، وللاجتماع بأشخاص يقدمون الدعم، مما يساعد أيضًا على الحد من الضغط.

كذلك يجب أن نرسم الحدود بين العمل والحياة الشخصية، بعد فترة العمل، حاول عدم التحقق من الرسائل الإلكترونية، وخصص وقتًا للراحة والهوايات. بالطبع، لا ننسى أهمية التغذية السليمة، حيث أن الأطعمة الغنية بالبروتين والخضروات والفواكه، مع تقليل استهلاك الكافيين والسكريات العالية، تجعل من الضروري لنظام جسمك التوازن في الالتزامات. [موسيقى]

موضوع حلقتنا اليوم يمس الكثير من الأشخاص، خصوصًا من يعانون من الشخير أو يشعرون بأن نومهم متقطع ومتعب، وصباحهم يبدأ دون طاقة. حديثنا اليوم هو عن الشخير المزمن، الذي قد يتسبب أحيانًا في انقطاع التنفس، وهي مشكلة صحية قد تؤثر على القلب والدماغ وحتى على الطاقة اليومية. يعرف الشخير المزمن بأنه انسداد مجرى التنفس أثناء النوم، حيث لا يصل الهواء إلى الرئتين بشكل طبيعي، مما يؤدي لتوقف التنفس لعدة ثوانٍ، ليقوم الشخص بالاستيقاظ جزئيًا ليتنفس بقوة، ثم يعود للنوم، وهذه العملية تتكرر عشرات المرات دون شعور الشخص بذلك.

ما هي الأسباب وراء هذه المشكلة؟ الأسباب متنوعة، الأول منها هو زيادة الوزن والسمنة المفرطة، حيث أن الدهون حول الرقبة تضغط على مجرى الهواء، مما يؤدي إلى انسداد جزئي. السبب الثاني هو بنية الحلق والفم، حيث أن بعض الأشخاص يمتلكون لسانًا طويلًا أو سقف فم منخفض، مما يزيد من احتمالية انسداد مجرى الهواء. تقدم العمر أيضًا يؤثر، حيث تزداد ضعف العضلات، مما يزيد من احتمالية الشخير.

علاوة على ذلك، فإن التدخين واستهلاك الكحول قبل النوم يؤثران، حيث أن الكحول يريح العضلات ويزيد من الانسداد، بينما التدخين يهيج المجرى التنفسي ويؤدي إلى التهاب الفم واحتقان الأنف، مما يُجبر الشخص على التنفس من الفم، ويزيد من الشخير، وأحيانًا ينتهي الأمر بانقطاع التنفس.

ما هي أعراض هذه الحالة؟ الشخير المستمر العالي، ووقف التنفس لفترات قصيرة أثناء النوم، حسب ملاحظات العائلة أو الشريك. الشعور بالصداع عند الاستيقاظ، أو عدم الارتياح، والتعب المستمر خلال النهار حتى مع نوم كافٍ، وضعف التركيز، وتقلب المزاج، وأحيانًا ارتفاع ضغط الدم دون سبب واضح. إذا تجاهل شخص هذه المشكلة، يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، مثل مشاكل القلب والسكتات الدماغية، وقد يصاب الشخص بالسكري، خاصةً إذا كان يعاني من زيادة الوزن.

كيف يمكن تقليل أو التحكم في هذه الحالة؟ إحدى الطرق المهمة هي تنظيم الوزن، حيث أن فقدان 10 كيلوغم يمكن أن يقلل بشكل واضح من الشخير، وذلك لأن الدهون الزائدة حول الرقبة تجعل مجرى التنفس ضيقًا. النوم على الجانب أيضًا قد يساعد، حيث أن النوم على الظهر يزيد من الشخير، لكأن اللسان يهوي للخلف ويغلق مجرى التنفس. لذا، النوم على جانب يسمح للهواء بالمرور بشكل أفضل.

علاج الحساسية واحتقان الأنف واستخدام محلول ملحي معين للأنف، والابتعاد عن مسببات الحساسية داخل المنزل أو في الخارج مثل الغبار والدخان، عادةً أمر مفيد. في بعض الأحيان، نحتاج أجهزة معينة، مثل جهاز السيباب، إذا كان الشخير مرتبطًا بانقطاع التنفس، حيث يساعد جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر على فتح مجرى التنفس أثناء النوم، مما يقلل من توقف التنفس ويزيد من جودة النوم.

في بعض الحالات، قد نحتاج للتدخل الجراحي، مثل تقويم العمر أو الفك، لكن هذا يكون بعد تقييم طبي شامل. وفي النهاية، تحسين الروتين اليومي من خلال النوم الثابت وتجنب السهر وممارسة الرياضة الخفيفة خلال اليوم، بالإضافة إلى الابتعاد عن التدخين والسكريات العالية، جميع هذه العوامل لها تأثير إيجابي على نمط حياتك. [موسيقى]

موضوع حلقتنا اليوم يتعلق بالعديد من الأشخاص، خصوصًا من يعانون من مشاكل المعدة دون معرفة أسباب عضوية واضحة. موضوعنا هو اضطرابات الجهاز الهضمي العصبي، حيث تؤثر المعدة والأمعاء بشكل مباشر بالجهاز العصبي أكثر من تأثيرها بالطعام بحد ذاته. دعونا نوضح هذه الفكرة، فالمعدة ليست مجرد وعاء لهضم الطعام، بل ترتبط بشكل مباشر بالدماغ من خلال نظام عصبي معقد يُعرف بـ “الجهاز الذاتي”، لذا فإن القلق والتوتر والضغط النفسي يمكن أن يؤدي إلى آلام في البطن، وانتفاخات، وإمساك أو إسهال، وشعور بعدم الارتياح بعد الأكل، وكل ذلك على الرغم من أن الطبيب غالبًا ما يشير إلى سلامة المعدة.

ما هي أسباب اضطرابات الجهاز الهضمي العصبي؟ الأسباب عادة تكون مزيجًا من عوامل جسدية ونفسية، حيث أن القلق والتوتر النفسيين يرسلان إشارات خاطئة للمعدة، مما يؤدي إلى تقلصات غير طبيعية، أو حركة الطعام بشكل غير منتظم. أيضًا، الحساسية الغذائية، حيث يتحسس بعض الأشخاص من أطعمة معينة دون سبب معروف، وهذا يرتبط بجهاز الهضم العصبي.

وكذلك، اختلال التوازن بين البكتيريا المفيدة، حيث تغير قلة التوازن بسبب القلق، والأدوية، والنظام الغذائي الغير متوازن، قد يزيد الانتفاخات والأعراض. إضافة لذلك، فإن الجهاز العصبي المعوي هو نظام معقد يتحكم في حركة المعدة والأمعاء، وأي خلل فيه بسبب التوتر أو الضغط النفسي قد يظهر أعراضًا مزعجة.

ما هي الأعراض التي تدل على هذه الاضطرابات؟ ألم أو شد في البطن بدون أسباب عضوية واضحة، انتفاخ أو غازات مستمرة، إمساك أو إسهال متكرر، والشعور بالامتلاء بسرعة بعد الأكل، وأحيانًا غثيان أو فقدان للشهية، وبل ارتباك الأعراض تزداد عند القلق أو التوتر.

كيف نميز بين اضطراب الهضم العصبي وأمراض المعدة الأخرى؟ إذا كان الفحص الطبي، الأشعة، تنظير المعدة طبيعيًا، ومع ذلك الأعراض مستمرة، فعادةً ما تكون تلك أعراض اضطراب الهضم العصبي. الموضوع هنا ليس نقص علاج أو مرض مزمن خطير، بل هو استجابة الجهاز العصبي للمعدة والجسم لضغوط النفس.

لنأخذ بعض النصائح العملية التي تساعدنا في التحكم بالقلق والتوتر، مثل ممارسة تمارين التنفس العميق والتأمل، أو تقنيات الاسترخاء لمدة 10 إلى 15 دقيقة يوميًا قد تكون كافية. ممارسة هوايات كانت مفضلة، حيث إن تناول وجبات صغيرة ومتكررة، وتجنب الأطعمة الغنية بالدهون أو الحارة، يشكل أهمية كبرى، وشرب كمية كافية من الماء وزيادة الأغذية الغنية بالألياف بشكل تدريجي تساعد كثيرًا في تجنب الانتفاخ.

أيضًا، ممارسة الرياضة الخفيفة، مثل المشي لمدة 20 دقيقة يوميًا، لأن هذه التمارين تنشط حركة الأمعاء، وستحسن من المزاج، كما أن الحفاظ على روتين نوم ثابت ضروري، إذ أن النوم الجيد يقلل من استجابة الجهاز العصبي للمعدة، لذا تجنب السهر والضغط، خاصًة قبل النوم. [موسيقى]

موضوع حلقتنا اليوم يتعلق بذلك الشعور بالتعب المستمر، حتى لو تم النوم من سبعة إلى ثمان ساعات في الليل. نحن نتحدث عن متلازمة التعب المزمن، أو الكرونك فاتيك سندروم، وهي حالة تختلف عن التعب العادي بعد يوم عمل طويل، لأنها مستمرة، وعميقة وتؤثر على تفاصيلة حياتك. دعونا نفهم الفكرة، فالتعب العادي يزول بعد نوم جيد، أو فترة الراحة القصيرة، لكن التعب المزمن يبقى حتى بعد نوم كافٍ، مما يجعل الشخص يشعر دائمًا بالتعب والضعف الجسماني، وصعوبة في التركيز، ومزاج متقلب، وأحيانًا حتى يجد صعوبة في ممارسة النشاط اليومي.

كيف يحدث التعب المزمن؟ الأطباء لم يحددوا سببًا واحدًا، لكن الأسباب غالبًا ما تكون مزيجًا من الضغط النفسي المستمر والإجهاد المزمن، حيث يتعرض الجسم والدماغ لضغوط لفترة طويلة، مما يضعف الطاقة والمناعة، ويتسبب في هذه الأعراض. أيضًا، اضطرابات النوم، فالنوم المتقطع، أو عدم الوصول للمرحلة العميقة من النوم، يسهم في الشعور بالتعب، ومشاكل بالجهاز المناعي، حيث أن بعض الدراسات تشير إلى وجود علاقة بين الالتهابات وضعف الاستجابة المناعية، والتي تلعب دورًا في تلك الحالات.

ما هي الأعراض المميزة لهذا الموضوع؟ التعب الشديد المستمر لأكثر من ستة أشهر، صعوبة في التركيز، أو فقدان الذاكرة المؤقتة، صداع، وأحيانًا ألم عضلي أو مفصلي، نوم غير مريح، أو استيقاظ وكأنك لا زلت متعبًا، وضعف التحمل البدني، وأحيانًا ظهور أعراض مشابهة للبرد أو الحمى دون سبب، والتمييز بين التعب المزمن والإرهاق العادي يكمن في استمراريته وتأثيره على الحياة اليومية وجودتها، وكذلك ارتباطه بأعراض جسدية أخرى.

كيف يمكننا التخفيف أو إدارة التعب المزمن؟ لنأخذ بعض الطرق العملية التي قد تساعدنا في تخفيف هذا الأمر، أولاً، تنظيم النوم بشكل صارم، حيث يجب أن يكون الوقت ثابتًا يوميًا، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، وتجنب الشاشات قبل النوم، لأن الضوء الأزرق يقلل من هرمون النوم.

خلق جو هادئ وغرفة مظلمة يساعد على النوم بسهولة، قسّم النشاطات اليومية، حيث لا تحاول إكمال كل شيء دفعة واحدة، اقسم اليوم إلى فترات نشاط قصيرة مع فترات راحة بينهما، وهذه التقنية تعرف بتقنية “الباوز” مما يساعد الجسم على إدارة الطاقة.

ممارسة الرياضة الخفيفة، خلال اليوم، مثل المشي لمدة 10 إلى 20 دقيقة، قد تزيد من قوة التحمل، لكن المبالغة في الرياضة يمكن أن تؤدي إلى تفاقم التعب. كذلك، التحكم في الضغط النفسي والقلق، من خلال تمارين التنفس العميق، التأمل أو ممارسة هوايات تفضلها، تكون مفيدة جدًا.

كما أن الدعم النفسي هنا يكون مهمًا، حيث إن التوتر يزيد من أعراض التعب، يجب ألا ننسى أهمية التغذية الصحية والمتوازنة، وجبات صغيرة ومتكررة، أطعمة غنية بالبروتين والخضروات والفواكه، وشرب الماء بشكل كافٍ خلال اليوم، وتجنب السكريات العالية والمشروبات المنبهة. [موسيقى]

انتهت حلقة اليوم من برنامج بايوتك، نتمنى أن تكونوا استفدتم واستمتعتم بمواضيعنا، انتظرونا في حلقة جديدة ومواضيع شيقة ومهمة مع الدكتورة فرح الخياط. مع السلامة [موسيقى] [تصفيق]

 

المصدر

 

تابعوا آخر أخبار موقعنا على