«الحرب المستمرة ضد إيران: تأثيرات اقتصادية مؤقتة وآفاق طويلة الأمد مرتبطة بفترة النزاع»

«الحرب المستمرة ضد إيران: تأثيرات اقتصادية مؤقتة وآفاق طويلة الأمد مرتبطة بفترة النزاع»

قال الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، إن التداعيات الحالية للحرب على إيران على الاقتصاد العالمي تعود أساسًا إلى القلق وعدم وضوح أهداف الحرب، مؤكدًا أن استمرارها لفترة قصيرة لن يترك آثارًا كبيرة.

العوامل المؤثرة على الاقتصاد العالمي

أوضح خلال مداخلة مع الإعلامي محمد علي خير في برنامج “المصري أفندي”، أن الاقتصاد العالمي لا يحدد مدة الحرب، بل القرار يعود إلى المسؤول الأمريكي، مشيرًا إلى أن أسعار البترول شهدت ارتفاعًا حادًا نتيجة الخوف من تعطيل تدفقات النفط، وليس بسبب انخفاض المعروض الفعلي.

تأثير الإمدادات النفطية

وأضاف أن 20% من المحروقات العالمية تأتي من الخليج، وأن إغلاق مضيق هرمز لأسبوع أو عشرة أيام يعد مجرد “خضة”، أما إذا استمر أكثر من شهر أو شهرين، فسيؤثر بشكل كبير على المعروض العالمي، ويؤدي إلى رفع أسعار الفائدة وزيادة التضخم وتقليل معدلات النمو.

صعوبة السيطرة على إيران

وأشار غالي إلى أن إيران ليست سهلة السيطرة، كونها دولة كبيرة عدد سكانها يصل إلى 90 مليونًا، وتتمتع بقوات مسلحة متطورة وصناعة صاروخية محلية، ما يجعل أي محاولة لتغيير النظام صعبة دون تدخل بري واسع.

زيادة الأسعار بسبب القلق وليس النقص الفعلي

وتابع: “الارتفاعات الكبيرة في أسعار الغاز والبترول خلال الأيام الأولى من الحرب كانت نتيجة للقلق، وليس لنقص حقيقي في المعروض، إذ تمتلك معظم الدول احتياطيات تكفي لشهرين أو ثلاثة، وبالتالي تأثير الحرب على الأسعار الفعلية للمنتجات النهائية لا يزال محدودًا.”

تبعات حرب ممتدة على الاقتصاد

أكد غالي أن الأزمة ستصبح خطيرة فقط إذا طالت الحرب، ما قد يترك آثارًا اقتصادية تمتد لسنة أو أكثر.